
مقالات د. مهيوب الحسام
سلم يا سعودي نفسك
محافظ الحديدة (حق بن هادي)
لوكيربي يحط رحاله في الرياض
من الدفاع الإيجابي إلى الردع الاستراتيجي
عارض مبادرات العدوان (ولد الشيك)
الهدنة تغطية أخرى فاشلة للعدوان
عدوان الشقيقة.. حرب خاسرة
مطار (ولد الشيك) الدولي
مهادنة العدوان هزيمة
كيري في مسقط بلا أقنعة
السيادة لا تتجزأ ولا تقبل الشراكة
تباب تشكيل الحكومة تحررت
الأبلة تيريزا وخليج الزيوت
الحرب هي الحرب لكنها النهاية
شراء الخيانة بالنفط
العدوان في حالة دوار
شرعب تمزق أوراق العدوان
أزفت ساعة العدوان
جيل انتصار لا تسوية
تعز واقع يقهر العدوان
الوصاية وفداحة الثمن
ترامب.. النجاح الفاشل
موجبات النصر وأعراض الهزيمة
كابتاجون (الأرض مقابل الراتب)
أزمة مؤتمر لا أزمة ملازم
الانتصارات السورية في اليمن
جمهوريو قصر اليمامة
تعز ذاكرة وطنية ودور حاسم
ثورة ضد العدوان والاحتلال
تعز في 14 أكتوبر: لا لعودة احتلال الأمس
الإرهاب (العدوان الداخلي)
وعد بلفور وإنجاز العرب
(بركان) صَنَع النصر
المرتزقة لا يصنعون النصر
بركان يوسع أزمة العدوان
بإحياء ذكرى المولد النبوي.. النصر
اليمن.. قُتِلَ العدوان
الأمل المؤلـم
بقدر حجم العدوان يكون الانتصار
الانتصار بالوعي
مخاض النصر
أمريكا عدو استراتيجي للعرب
يناير 2018 خريف الحراك
اليمن مدرسة للشعوب الحرة
الشهيد المنشد القائد
تغيير وجه العدوان
تعز قيمة بحجم القيم
لا فرق بين أدوات العدوان ومرتزقته
الوعي خارج أسوار المدرسة
3 أعوام من النصر وخمسون
من فضاء الحرب إلى أزقة المفاوضات
النظام الدولي يتعرى أمام نفسه
خائـنٌ وطني!
صفعة القرن بوجه الاستكبار
لن يضيع الفجر من أعماقنا
كي يخلو له عرش أبيه
الرئيس الصماد لم يمت
العدوان وجيل التسوية
قوميون في أحضان الرجعية
تعز وفقه المستعمر
هيا شتخارجونا؟!
موانئ دبي من مستثمر إلى مستعمر
(إحنا) مع العدوان!
1200 يوم من التماثل للشفاء
الأذرع الناعمة للعدوان
الإمارات لعبة الحرب بأوراق الهزيمة
العدوان يعيش سكرات الهزيمة
مصر بين داعش والسيسي
مشاورات عن بعد
المطار وكيلو 16
العداء لإيران والعدوان على اليمن
21 أيلول ثورة جديرة بالنصر
عدوان الدم وترياق الأمم
الوصاية مخرجات وأثر
لوكربي بن سلمان
مشاورات الساحل الغربي
جبهات إحياء المولد
القيادة المسؤولة
قادرون في العام الخامس
ثورة الشعب السوداني
الثورة خيار الشعب
حقيقة الشرعية
السودان وجماعة التمكين
مجلس مشبوه
عام النصـــــر
النفط لا يصنع النصر
طي صفحة البشير
سنجبرهم على وقف عدوانهم
ثورة السودان بين إرادتين
لن يتوقف العدوان طوعاً
بين الثورة والأنا
الوعي وغياب الضمير
ما وراء تكتيك الانسحاب
المبعوث وشدة المماطلة
«نشتي نعيش»!
ماذا يراد لتعز؟
لحى الخزي والعار
لمصلحة من شيطنة أنصار الله؟
القبول بالآخر
الأمة تحيا من جديد
21 أيلول انتصار وعزة
بدء مراسيم تشييع العدوان
قاصمة العدوان
جديرون بالنصر
الخيانة والعدوان ملة واحدة
حق القوة
لهذا ننتصر
ملامح انهيار العدوان
الحروب الشيطانية
تعز ودورها الوطني
ليس العدوان من يقرر
انهيار جدار الطاغوت
أمريكا وحاجتها للاستدارة
وطأة السقوط
القصاص العادل
وهكذا تموت أمريكا
ترامب الأحمق
دماء الشهداء ترسم طريق الحرية
فرار تكتيكي!!
صفقة بلا قرن
الحرب القذرة
الأمل معقود بمحور المقاومة
حزمنا لا حزمهم
موالاة الشيطان وتبعاتها
استحقاق النصر
الإرهاب يرتد على صانعيه
عدوان إغاثي
كورونا الإعلام سلاحاً
وقف إطلاق النار «الإنساني»!
«كورونا» والهيمنة الأمريكية
لا أستطيع التنفس
أمريكا تبدأ الحصاد المر
هزة ردع رابعة
لا حياد في الوطن
التماهي مع العدوان
اغتصاب الوعي
ما وراء تفجير مرفأ بيروت؟
خيانة تاريخية
أغبى مرتزقة في التاريخ
العدوان وتكتيكات الإلهاء
العدوان والتشدق الإنساني
العدوان ومخطط الاستعمار البريطاني
مرتباتنا حق أصيل من حقوقنا
من محاسن العدوان!!
التغيير الجذري.. المفهوم والإجراءات
21 أيلول.. إرادة شعب وعظمة قيادة
ملحمة النصر
في قلب المعركة الكبرى
أمريكا تعلن فشلها وهزيمتها
صوابية القرار اليمني وفاعليته وتأثيراته
أمريكا.. من حامية إلى باحثة عن الحماية
أمريكا وتجيير الهزائم
أمريكا وتحالف «حارس الانهيار»
ميناء بايدن وبحر القرار اليمني
مثلية أمريكا وهزيمتها الحتمية
قادمون في عام عاشر من الصمود
أمريكا تؤكد هزيمتها في اليمن
الرد الاستراتيجي الإيراني
بين دعم إيران و«تسويات» أنظمة العرب
الخيارات الأمريكية تضيق
بدء مرحلة التصعيد الرابعة
اجتياح رفح لن يضيف جديدا للكيان
رحلة زوال الكيان تبدأ بطوفان
أمريكا وتآكل نقاط القوة
رئيسي شهيدا والثورة مستمرة
مشكلتنا ليست في الوحدة
شهر تاسع طوفان
أزمة أمريكا المركبة
نواجه أمريكا انتصارا للقيم الإنسانية
غزة واليوم التالي للعدوان
وهم الحماية الأمريكية
الاستهداف بالمثل والرد قصاص
بحروف النصر نكتب التاريخ
ما لا يدركه بنو سعود
أمريكا ليست ما تدعيه
دماء قادتنا تعزز وحدتنا
قرار الرد
التغيير والبناء
مفاهيم الحروب تتغير وأجيالها
ومفاجآت البر أكبر
من نتائج «بدعة» المولد
حشود فرط صوتية
21 أيلول.. ثورة ومشروع إنقاذ
21 أيلول.. ثورة غير ثأرية
الشعب لن يقف متفرجا
سيد المقاومة وقائدها شهيدا
لبنان وكلمة الميدان
آثار الطوفان على الكيان
إيران ليست ضمن خارطة الكيان
على طريق قادتنا حتى النصر
قادتنا شهداء النصر
من عدوان الكيان على إيران
ثمن التضحيات نصر عظيم
الكيان بعد الطوفان
من يحكم إمبراطورية الشر؟
فقد الردع ويفقد المعركة
قمة ترفيه الرياض الثانية!!
ضربة «لينكولن» بألف قمة
انتصار استراتيجي تاريخي
العدوان التركي التكفيري على سورية
«ثورة» تدمير المقدرات
«شرق أوسط جديد» ولكن...!
الحرب التي لا بد منها
عندما يصبح الإرهاب ثورة
اليمن وتطور قوة الإسناد
اليمن وتصاعد عمليات الإسناد
انتصار تاريخي لغزة
ترامب يبدأ بأوراقه «الحالبة»
جلب عدونا إلى حدودنا مرفوض
ترامب وهيبة أمريكا
نصر الله حيا على طريق القدس
أمة تودع أمة
شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن
قمة الاستسلام لعدو الأمة!
«ثورة الشرع» الإجرامية
ترامب يختبر «ذكاءه» في اليمن!
مأزق أمريكا أكبر من فشل
أبرز بنك أهـداف العدوان الأمريكي!
أمريكا تخسر حربها في اليمن
حالة عجز وهزيمة لأمريكا في اليمن
قوة الشعار وفعله
مطار اللد غير آمن
جزية لا استثمار
حيفا على خطى أم الرشراش
المقاومة هي السبب!
وانتصرت إيران
إيران بعد العدوان
هزيمة الكيان المنذرة بالزوال
التهديدات الصهيوأمريكية لإيران
من إنجازات الإسناد اليمني
معيار عداء الصهيوأمريكي
إحياء «داعش» من سورية
غزة العزة وعار الأنظمة المطبعة
لن تنجح محاولات إخضاع لبنان
حرصاً على نيلهم الشرف
التدخل في الشؤون الداخلية
وهم «حل الدولتين»!
برسول الله ننتصر
حشود وعطاء
الصهيوأمريكي وغزوة الدوحة
21 أيلول.. ثورة إنقاذ وطنية
عام على وداع الأمة
ترامب وخطة فك العزلة
نهاية مرحلة وبداية أخرى
من السنوار إلى الغماري
لعنة الإبادة الجماعية
القاهرة في بيروت «حصرا للسلاح»
ويستمر العدوان السعوصهيوأمريكي على اليمن
سورية المقاومة انطلقت
سقوط أمريكا ونظامها الدولي
إيران والتهديدات الترامبية
ترامب أمريكا و«الضربة القوية»
ترامب وصرخات السقوط
ترامب أوروبا لا جرينلاند
«حصر السلاح» بمفهوم الاستعمار
عندما ندعم إيران
«تلك أمة قد خلت»
قوة إيران تفرض نفسها
إبستين.. تعمية وحرف للأنظار
فرص السلام بين الحوار والتهديد
فرض «السلام الترامبي»
وينتصر عشق الشهادة
قواعد عسكرية لا تحمي نفسها
الانتصار الإيراني الثالث
إيران ليست لوحدها
اليمن في قلب معركة الدفاع عن الأمة
الانكشاف الأمريكي أكبر
من تغيير النظام إلى فتح المضيق
محطة خداع ثالثة
إمبراطورية قرصنة
ترامب وجائزة «جوبل»
من القضاء على إيران إلى «قضاء إيران»
واشنطن تبرر فشلها
الميدان بوصلة المفاوضات
إيران وقدرات أمريكا
معركة الوهم البائس
أمريكا بين الحرب والمفاوضات
النصر فعل الميدان وكلمته
لا اتفاق في الأفق
ما لا ترضاه اليوم أمريكا تبحث عنه غدا
مذكرة تفاهم!
السقوط الأمريكي
أمريكا تصنع مأزقها
أمريكا لا ترغب بالسلام
وداع تاريخي لقائد استثنائي
مشهد نصر للأمة وذل لأعدائها
الكرة في ملعب العدو السعودي
وجب الردع والحصار قصاص

أحدث التعليقات
أبو بدر على بنت جبيل..أسطورة المدن ومعجزة التاريخ
انور حسين احمد الخزان على فضول تعزي
الخطاط الحمران بوح اليراع على قضية شرف ثوري لا شرف حجر
جبرشداد على الحسين منا ونحن منه
jbr.sh على كل زمان عاشوراء وكل أرض كربلاء
إبراهيم على هروب «إسرائيل» من الفشل إلى الجحيم
يحيى يحيى محمد الحملي على فجوة خطيرة في ثقافة الشباب العربي
جلال سعيد صدام الجهلاني على تاريخ التدخلات العدوانية السعودية في اليمن وامتداداتها (1 - 4)
علي علي صلاح احمد على الغزو القيمي والأخلاقي
عبدالله زعبنوت على بين كماشة
تعز واقع يقهر العدوان
- د. مهيوب الحسام الثلاثاء , 14 فـبـرايـر , 2017 الساعة 5:59:50 PM
- 0 تعليقات

تعز واقع آخر غير ما تمنى، وغير ما ظن وكلاء العدوان (السعوصهيوأمريكي) من أسرة كيان (بني سعود)، وإمارات (بني نهيان) العظمى، ومنامة صاحب العظمة من (بني خليفة)، ودوحة تميم الغاز، وكافة من أتوا على غير ما سُرب إليهم وشُبه لهم، ولأصيل عدوانهم، أتوا إليها لترسيهم على واقع سيخرجهم على غير هدى، فبعد عامين من عجز مرتزقتهم، وتابعيهم، رغم الإسناد، عن تحقيق شيء مما أوكل إليهم، جاؤوا بأنفسهم، تسوقهم الأقدار بظلم ما اقترفت أياديهم، على غير ما يرجون، ليجدوا في تعز من باب المندب (بوابة العالم) إلى المخا، حقيقة أخرى تهز العروش، فتطحن ما صنعوا، وتلقف ما يأفكون، فتسكب لهم من الموت ما لا قبل لهم به، وتذيقهم من العذاب صنوفه بكل وادٍ، وميدان، وتنتزع للموت أرواحهم، كما تُنتَزعُ الأسماكُ من مائها، فتتوارى بوارج باسم مدن وحجمها بمن فيها، عن الباب، وتلفظ أنفاسها في غيابت بحرٍ لُجيٍّ ما له من قرار، وتشهق أنفاسهم في المخا وهم في دباباتهم ومدرعاتهم (من وراء جدر)، كما يحصد كهبوب ما يشبع حاجته منهم كل يوم، ويحيلهم توشكا، وإخوته عصفاً مأكولاً في شعاب الجن، وتوزعهم وازعيتنا أشلاء ممزقة طعاماً للسباع، بأيدي رجال الرجال من أبناء الشعب اليمني الواثق بنصر الله له.
إن الثقة بنصر الله لك في مواجهة الأعداء، في مقام العمل، عاقبتها النصر المؤزر من الله لك على المعتدين، قال تعالى: (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز) (الحج:40). من ينصره الله هو من يعمل بموجبات النصر، ويبذل الجهد في سبيل الله بوعي وإدراك، وما بذل جهد بوعي وإدراك في أي عمل، إلا أثمر نجاحاً يكافئ ذلك الجهد المبذول، جزاءً لذلك الإقدام، والنجاح عزة وكرامة وقوة ومنعة، والتقاعس والتخاذل عن بذل الجهد ينتج عنه فشل يكافئ ذلك التقاعس، ويتبعه عجز وذل وهوان وخزي في الدنيا والآخرة، جزاء ذلك التخلف، سنن الله في خلقه، فوعد الله المؤمنين بحقهم بالنصر في مواجهة العدوان، قال تعالى: (وكان حقاً علينا نصر المؤمنين) (الروم:47)، ومن أصدق من الله قيلاً.
وهنا يثبت أبناء تعز، كغيرهم من أبناء اليمن، أنهم لايقبلون بالغزو والاحتلال، وتثبت تعز أنها بالله أقوى من عدوها مهما امتلك من قوة، وتدخل العدوان في مشكلة حقيقية أمام صبر وثبات وصمود رجال الله في ميادين المواجهة، ما يعجل بهزيمته النهائية.
إن هجوم العدوان على تعز يكشف الوجه الحقيقي القبيح للعدوان، فلا شرعية لأجلها يعتدون، ويقتلون الشعب اليمني، ولا انقلاب يحاربون، ولا إيران يواجهون، وهي أقرب إليهم من تعز، وفي طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى مكانها، وإنما هي مطامع استعمارية قديمة جديدة في اليمن، والسؤال الذي يطرح نفسه: هل العدوان يريد إعادة شرعية عبد ربه الموهومة من باب المندب، والمخا تعز وميناء الحديدة؟ إنه يريد قتل من تبقى من أبناء تعز الذين لم تقتلهم أياديه ومرتزقته، بأسلحته وأمواله، وبوارج وطائرات حربه، منذ عامين، جاء ليبيدهم بأسلحة جديدة اشتراها، أشد فتكاً، ومن توفره الأسلحة يمت بسلاح الجوع والحصار، فبعد أن حاصرها بحراً وبراً من عدن، وطرد أبناء تعز منها، أتى ليطبق عليهم الخناق من بحر تعز والحديدة وبرهما معاً، وبهذا يخيرهم بين السلة والذلة، فإما الاستسلام مع تحولهم لمرتزقة يقاتلون إخوانهم في الوطن والدم والعقيدة والمصير، أو يقتلون بحصاره، وتجارب جديد صواريخه وسكاكين دواعشه، ولا يعلم أنهم قد اختاروا مواجهته بشكل مدني أولاً، ونسي ثانياً أن تعز كل اليمن لكل اليمنيين، وأن اليمن كلها تعز، وأن تعز بأبنائها ستواجه العدوان مدنياً، ولو اضطرهم ذلك أن يتحركوا بمسيرات راجلة مع أبناء الحديدة إلى سواحلهم لحمايتها، والدفاع عنها دون سلاح، وليبيدهم العدوان وهم في سواحلهم خير من إبادتهم في بيوتهم.
وعليه فإننا أبناء تعز نتوجه برسالة للعدوان بأن يرحل عن المخا وباب المندب، وميناء الحديدة، وإن أراد صنعاء فإن صنعاء لاتؤتى من المخا وباب المندب، فلا يبحث عن صنعاء في تعز، وما لم يرحل، فإننا سنواجهه، وسننتصر، فنحن معنيون بالنصر، وإن بشكل مدني، ونحن أهل للنصر ككل اليمن، فقد جاوز العدوان المدى، وما النصر إلا من عند الله، وإن الله منجز وعده.
التحية والإجلال للشعب اليمني العظيم بجيشه واللجان.. التحية لأبناء تعز الشرفاء.. الرحمة للشهداء.. الشفاء للجرحى.. الحرية للأسرى.. اللعنة على الخونة.. الهزيمة للعدوان (وعد الله).. النصر لليمن أرضاً، وإنساناً، وهوية.
إن الثقة بنصر الله لك في مواجهة الأعداء، في مقام العمل، عاقبتها النصر المؤزر من الله لك على المعتدين، قال تعالى: (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز) (الحج:40). من ينصره الله هو من يعمل بموجبات النصر، ويبذل الجهد في سبيل الله بوعي وإدراك، وما بذل جهد بوعي وإدراك في أي عمل، إلا أثمر نجاحاً يكافئ ذلك الجهد المبذول، جزاءً لذلك الإقدام، والنجاح عزة وكرامة وقوة ومنعة، والتقاعس والتخاذل عن بذل الجهد ينتج عنه فشل يكافئ ذلك التقاعس، ويتبعه عجز وذل وهوان وخزي في الدنيا والآخرة، جزاء ذلك التخلف، سنن الله في خلقه، فوعد الله المؤمنين بحقهم بالنصر في مواجهة العدوان، قال تعالى: (وكان حقاً علينا نصر المؤمنين) (الروم:47)، ومن أصدق من الله قيلاً.
وهنا يثبت أبناء تعز، كغيرهم من أبناء اليمن، أنهم لايقبلون بالغزو والاحتلال، وتثبت تعز أنها بالله أقوى من عدوها مهما امتلك من قوة، وتدخل العدوان في مشكلة حقيقية أمام صبر وثبات وصمود رجال الله في ميادين المواجهة، ما يعجل بهزيمته النهائية.
إن هجوم العدوان على تعز يكشف الوجه الحقيقي القبيح للعدوان، فلا شرعية لأجلها يعتدون، ويقتلون الشعب اليمني، ولا انقلاب يحاربون، ولا إيران يواجهون، وهي أقرب إليهم من تعز، وفي طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى مكانها، وإنما هي مطامع استعمارية قديمة جديدة في اليمن، والسؤال الذي يطرح نفسه: هل العدوان يريد إعادة شرعية عبد ربه الموهومة من باب المندب، والمخا تعز وميناء الحديدة؟ إنه يريد قتل من تبقى من أبناء تعز الذين لم تقتلهم أياديه ومرتزقته، بأسلحته وأمواله، وبوارج وطائرات حربه، منذ عامين، جاء ليبيدهم بأسلحة جديدة اشتراها، أشد فتكاً، ومن توفره الأسلحة يمت بسلاح الجوع والحصار، فبعد أن حاصرها بحراً وبراً من عدن، وطرد أبناء تعز منها، أتى ليطبق عليهم الخناق من بحر تعز والحديدة وبرهما معاً، وبهذا يخيرهم بين السلة والذلة، فإما الاستسلام مع تحولهم لمرتزقة يقاتلون إخوانهم في الوطن والدم والعقيدة والمصير، أو يقتلون بحصاره، وتجارب جديد صواريخه وسكاكين دواعشه، ولا يعلم أنهم قد اختاروا مواجهته بشكل مدني أولاً، ونسي ثانياً أن تعز كل اليمن لكل اليمنيين، وأن اليمن كلها تعز، وأن تعز بأبنائها ستواجه العدوان مدنياً، ولو اضطرهم ذلك أن يتحركوا بمسيرات راجلة مع أبناء الحديدة إلى سواحلهم لحمايتها، والدفاع عنها دون سلاح، وليبيدهم العدوان وهم في سواحلهم خير من إبادتهم في بيوتهم.
وعليه فإننا أبناء تعز نتوجه برسالة للعدوان بأن يرحل عن المخا وباب المندب، وميناء الحديدة، وإن أراد صنعاء فإن صنعاء لاتؤتى من المخا وباب المندب، فلا يبحث عن صنعاء في تعز، وما لم يرحل، فإننا سنواجهه، وسننتصر، فنحن معنيون بالنصر، وإن بشكل مدني، ونحن أهل للنصر ككل اليمن، فقد جاوز العدوان المدى، وما النصر إلا من عند الله، وإن الله منجز وعده.
التحية والإجلال للشعب اليمني العظيم بجيشه واللجان.. التحية لأبناء تعز الشرفاء.. الرحمة للشهداء.. الشفاء للجرحى.. الحرية للأسرى.. اللعنة على الخونة.. الهزيمة للعدوان (وعد الله).. النصر لليمن أرضاً، وإنساناً، وهوية.








المصدر د. مهيوب الحسام
زيارة جميع مقالات: د. مهيوب الحسام