الكرة في ملعب العدو السعودي
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
المهلة الممنوحة من قائد الثورة ليست مفتوحة، بل محدودة زمنياً بساعات وربما أيام لا أكثر. والشعب فوض القيادة وأعلن جهوزيته واستعداده التام للتحرك لتنفيذ توجيهاتها، ويد القوات المسلحة على الزناد لضرب وتأديب المعتدين المحتلين وطردهم من كافة الأراضي اليمنية، وانتزاع الحرية والسيادة والاستقلال واستعادة القرار الوطني. وعلى النظام العدو السعودي أن يقرر ما يريد.
إن الخطوط الحمراء الوطنية معروفة، والمحرمات كذلك؛ ومنها الوصاية والتدخل في الشؤون الداخلية اليمنية والانتقاص من الندية، فإن أراد الاحترام المتبادل فهو متاح، أما الاستمرار في العدوان والغرور فإن له ثمناً، وعلى نظام «بني سعود» أن يدرك ذلك ويعتبر مما يدور حوله.
إن على العدو السعودي أن يعي جيداً أن للسلام موجبات وطريقاً واحداً وهو أن يعلن وقف عدوانه وخروجه من كافة الأراضي اليمنية المحتلة، وأن يتحمل كافة مسؤولياته وتبعات عدوانه على الشعب اليمني العظيم والذي أعلنه في ليلة 26 مارس 2015م والمستمر حتي الآن، وعليه أن يتحلى ولو بنصف الشجاعة التي أعلن بها عدوانه وكل بياناته العسكرية.
فكما كان هذا النظام «شجاعاً» في إعلان عدوانه الإجرامي على الشعب اليمني، وكما كان يعلن بياناته العسكرية عن ضرب واستهداف المدنيين في منازلهم وفي الأسواق والمساجد والمستشفيات والطرق والمزارع، والأطفال في مدارسهم ومعاهدهم وفي الجامعات... إلخ، وقتل أبناء الشعب واستهدافهم بشكل مباشر بالصواريخ والقنابل الفراغية والسلاح البيولوجي وتدمير مقدراته، والقتل بالحصار والتجويع، فإن عليه اليوم أن يمتلك نصف تلك الشجاعة ولا يكون رعديداً ليستعين بمرتزقته سواء كانوا من اليمن أو السودان أو كولومبيا لا فرق، ليعلنوا أنهم هم المعتدون.
وفي الأخير، فإن الشعب اليمني العظيم بقيادته الثورية والعسكرية ومجاهديه يعرفون عدوهم تماماً، ولا داعي لمحاولة اختباء نظام العدوان خلف أصبعه أو مرتزقته من نزلاء فنادقه، والشعب مصرّ على انتزاع حقه في الحرية والسيادة والاستقلال وبقية حقوقه المادية المنهوبة والمصادرة، وأصبح يدرك جيداً أن من لم يفِ بالتزاماته في الحوارات والمفاوضات السابقة لن يفي أبداً بوعود أو عهود.
لقد استعد الشعب اليمني لليوم الذي ينتزع فيه حقه، وقد صبر على عدوان هذا النظام المعتدي أحد عشر عاماً ونيفاً، وأقام عليه الحجج أمام الله، وأعد لمواجهته ما يستطيع امتثالاً واستجابة لله في قوله تعالى: «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل...». وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

أترك تعليقاً

التعليقات