برسول الله ننتصر
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
عندما نحتفي بذكرى المولد النبوي الشريف، مولد الهدى والنور والرحمة، لا نحتفي بها احتفاء شكلياً أو صورياً، ولا بشكل لحظي أو مؤقت، وإنما نعود من خلالها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ولياً وهادياً وقائداً ومعلماً وقدوة، وإلى رسالته هدى ونوراً ومنهجاً وصراطاً مستقيماً، بها نكون مع الله صدقاً وحقاً وتستقيم حياتنا، وبه وبالله ننتصر، وبه فوزنا في الدنيا والآخرة، ولهذا فبمولده نفرح بفضل الله وبرحمته علينا وحمداً وشكراً لله أن جعلنا من أمته واستجابة لله في قوله: «قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خيراً مما يجمعون»، وقوله تعالى: «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين».
إن الاحتفاء بمولد رسول الله صل الله عليه وآله هو امتثال لأمر الله لنا بأن نفرح بفضل الله أن منَّ علينا برسوله الذي أرسله رحمة للعالمين، فكيف لا نفرح ونحتفي بذكرى مولده وهي ذكرى للعزة والحرية والكرامة والنصر؟! كما أن حرصنا على تجسيد نهجه وسلوكه وأخلاقه وقيمه وجهاده وعزمه واقعاً فينا، هو واجب ديني وإيماني؛ لأننا بذلك نعود إلى رسول الله ولياً وقائداً ومعلماً وهادياً إلى سواء السبيل، وكفى بالله هادياً ونصيراً، ولن تستقيم حياتنا أبداً دون اتباع رسول الله وتوليه، ولن نعتز دون تولي الله ورسوله والمؤمنين، والبديل عن تولي الله ورسوله والمؤمنين هو تولي الشيطان المتمثل بتولي الطغاة المجرمين المستكبرين، والمتمثلين في عصرنا الراهن بكل من أمريكا و»إسرائيل».
إننا اليوم، أفراداً وشعوباً وأمة، في أمسّ الحاجة للاحتفاء برسول الله كل يوم ولحظة من حياتنا، وبقدوم ذكرى مولده والالتزام بتولي الله ورسوله والمؤمنين في لحظة جل القادة والأنظمة قد تولوا الشيطان والطاغوت الصهيوأمريكي وتحالفوا معه لضرب شعوب الأمة، وهذا ما يعزز تولينا لله ورسوله ويرسخ حبنا له؛ لأن في ذلك عزتنا وكرامتنا وانتصاراتنا؛ يقول الله سبحانه وتعالى: «إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد». وهذا وعد من الله ولن يخلف الله وعده وهو القائل: «وكان حقاً علينا نصر المؤمنين».
أخيراً، فإن المعركة اليوم هي بين حق وباطل، ووقوفنا مع الحق من أولى موجبات النصر، فبالله وبرسوله ننتصر ميدانياً وأمنياً وسياسياً واقتصادياً وعلمياً واجتماعياً وإنسانياً، ونحن نرى اليوم يقيناً كيف تنتصر القلة المؤمنة بالله ورسوله وكيف يهزم الشيطان وحزبه. وهزيمة الطاغوت الأمريكي في البحرين الأحمر والعربي شاهدة.
وأمام الشعب اليمني المؤمن المجاهد بقيادته الثورية المؤمنة المجاهدة العظيمة وقواته المسلحة تُهزم كل النظريات العسكرية وتسقط المفاهيم السياسية وكل وعود الشيطان، وبارتباطه بالله ورسوله تتعاظم قوته وتهزم أمامه الإمبراطورية الأمريكية التي غدت قشة، والقادم أعظم.
ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز.

أترك تعليقاً

التعليقات