واشنطن تبرر فشلها
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
كثيرة هي الثرثرات السخيفة والجمل البذيئة والعبارات المتخبطة والكلمات الهابطة والتصريحات المتناقضة والأضاليل المكشوفة والأكاذيب المفضوحة التي تطلقها الإدارة «الإبستينية» للبيت الأسود الأمريكي الحاكمة لشعب أمريكا اليوم. وكثيرة هي العبارات اللامسؤولة التي تطال العديد من الشخصيات السياسية والعسكرية والرموز الدينية والاجتماعية وتنال منها لدرجة يصعب على المتابعين المهتمين حصرها، وقد تعوّدنا على سماعها بشكلها المقزز والفاضح منذ ما قبل حرب الـ12 يوماً العدوانية الصهيوأمريكية على إيران وبعدها في الحرب الثانية، إلى أن وصلنا ذروة هذه الأضاليل الكالحة كوجه ترامب والساقطة كحال أمريكا.
ومن هذه الأضاليل والترهات الفضيحة ما تورده وتردده هذه العصابة «الإبستينية» ورئيسها عن أن ما تعيشه هذه الإدارة من تراجع وفشل وعجز وهزيمة مرده انقسام القيادة في إيران، وليس دخول هذه الإدارة الأغبى في تاريخ أمريكا وباعتماد على معلومات من الموساد وبدفع من نتنياهو، مزهوة باختطاف مادورو، إلى حرب هاوية في إيران لا تعرف مآلاتها ولا عواقبها ولا كيفية الخروج منها دون هزيمة واضحة. وهذه العبارة التي تحمل عليها هذه الإدارة سبب فشلها وهزيمتها مع كيانها المؤقت في حربهما العدوانية على إيران هي إحدى أغرب سبب لهزيمة على مر التاريخ. وكلما أحست هذه الإدارة بالفشل وبالهزيمة أكثر مع مرور الوقت لجأت لتكرارها أكثر.
نعلم وبات الكل يعلم أن هذه العصابة «الإبستينية» لا تحترم ذاتها ولا شعبها ولا تحترم عقول الناس حول العالم ممن يستمعون لثرثراتها الفضائحية الغبية المخزية التي لا تليق بمقام أبسط مهرج أن يتلفظ بها في شارع أو مسرح، ونجد أن هذا التخبط والفشل لا يعبر عن حالة هذه العصابة وحدها فقط، وإنما في الحقيقة هي تعبير عن حالة الولايات المتحدة كإمبراطورية ودولة عظمى أو حتى قوية، فهي تعبير دقيق عن حالة القوة المادية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية التي تمر بها أمريكا.
إن أمريكا قد تميزت بخيانة المفاوضات والقادرة على إعادة إعلان الحرب العدوانية على إيران تخشاها وتخاف نتائجها، وإيران التي لا تريد الحرب لا تخافها إن فرضت عليها. ويبدو أن هذه الإدارة وهي تورد هذا السبب الذي ليس أساساً منطقياً أو عقلياً، تريد أن تسوقه كمبرر لإعادة عدوانها على إيران، وتحت لافتة أنها فاوضت وبذلت جهداً ولكن القيادة الإيرانية منقسمة، وأنها بعدوانها من جديد تدعم الطرف المعتدل في هذه القيادة للوصول إلى استسلام لا سلام. هذا بعون الله سيكون وهماً آخر يتلقى فيه الصهيوأمريكي هزيمة منكرة واضحة تخرج أمريكا بقواعدها العسكرية من المنطقة، وفيها التفكك الواضح لكيان العدو الصهيوني على طريق الزوال.

أترك تعليقاً

التعليقات