أسباب التصعيد «الإسرائيلي» في لبنان وحدوده
 

هيثم خزعل

هيثم خزعل / لا ميديا -
باختصار: ما يحصل من تمادٍ «إسرائيلي» في لبنان خلال الفترة الأخيرة مرده سببان:
الأول: يتسع هامش الحركة العسكرية مع الانسداد الكامل الحاصل على مستوى التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، والتحول عن الحرب المباشرة إلى حرب هجينة تختلط فيها الضغوط الاقتصادية بالضربات العسكرية والحصار وإغلاق المضائق، أي تحول الوضع إلى وضع استنزافي للطرفين.
الهامش العسكري «الإسرائيلي» يتسع في لبنان كما يتسع الهامش العسكري لأنصار الله في اليمن، وهو على الصعيد الاستراتيجي أكثر إفادة من حيث السيطرة على الخط الساحلي والموانئ المطلة على البحر الأحمر.
الثاني: النفوذ «الإسرائيلي» على مستوى النخبة السياسية الأمريكية في موسم الانتخابات الأمريكي والحاجة للتصعيد في موسم الانتخابات «الإسرائيلي». وهذا سبب ظرفي؛ لكن أساس توسيع هامش الحركة العسكرية يرتبط بشكل أوثق بالسبب الأول.
ليس للتصعيد قيمة استراتيجية في حرب الولايات المتحدة الأمريكية على إيران من حيث قلب نتائج الحرب أو التأثير عليها، وهو يضر بالسياسة الأمريكية العامة في المنطقة، والهادفة إلى الحفاظ على هيكل كيانات المشرق العربي؛ لكن طالما بقي التصعيد محدوداً جغرافياً فمن الممكن تمريره، كونه لن يؤدي إلى انهيار الإطار العام للسياسة الأمريكية في المشرق العربي.
في غزة، وبعد ما يقارب السنتين من وقف إطلاق النار، هناك عمليات قصف وتجريف وقتل يومي تحصل، ويبدو أن السيناريو ذاته يستنسخ على طول خطوط التماس في لبنان، حيث بات ما يعرف بـ«المنطقة الأمنية» أمراً واقعاً في هذه المرحلة.

أترك تعليقاً

التعليقات