مصر و«حلف مكة»
 

هيثم خزعل

هيثم خزعل / لا ميديا -
من يقول إن مصر ستنضم لـ«حلف مكة» لا يفقه ألف باء السياسة. لقد استقت سلطة العسكر في مصر مشروعيتها السياسية من الإطاحة بسلطة الإخوان المسلمين مدعومة في حينه من السعودية والإمارات بوجه مد الإخوان المسلمين الذي كان واجهة للتمدد الإمبراطوري التركي برعاية ودعم أمريكي في الجغرافيا العربية، وكان ذلك بعد استشعار عسكر مصر الخطر الذي يهدد الأمن القومي بعد الاهتزاز العنيف للحكم في سورية واستشعار دول الخليج خطر التمدد الإخواني في حينه.
اليوم يتصور الكثير من السذج أن عسكر مصر سيكونون في حلف مع تركيا الإخوانية وباكستان الإسلامية بوجه إيران، ما المسوغ لذلك؟! لا أحد يعلم!
ومع تبلور محور مضاد يضم «إسرائيل» والهند والإمارات واليونان وقبرص وإثيوبيا، ستجد مصر نفسها محاصرة بين محورين كلاهما يشكل تهديداً وجودياً لها، ولولا الغرق الاقتصادي والمالي الذي يسلب مصر قرارها السيادي كان من المنطقي أن تكون مصر في حلف مع إيران واليمن في وجه الحلفين المتشكلين، وهو ما سوف يحصل مع انهيار الغرب وانهيار الاقتصاد المصري لاحقاً. مصر سوف تشكل مستقبلاً نواة محور متصل بإيران واليمن بعد فوضى عظيمة ستضربها ومن يعش يرَ.
عملياً، «حلف مكة» المتشكل يعني نهاية الاتفاقات «الابراهيمية» وخط التجارة الهندي «الشرق أوسطي»، وهو لا يضر إيران بشيء.
هذا الحلف (الصوري) بوصفه ارتجالاً أمريكياً يعكس ارتباك الولايات المتحدة وتوجسها من لحظة اعترافها بالهزيمة أمام إيران.

أترك تعليقاً

التعليقات