محاولات التفافية أمريكية
 

هيثم خزعل

هيثم خزعل / لا ميديا -
تحاول الولايات المتحدة الأمريكية الالتفاف على نتائج الحرب، وذلك من خلال:
- محاولة خلق مسار مرور للسفن مستقل عن السيادة الإيرانية على مضيق هرمز، وهو ما أفشلته إيران بالأمس باستهداف سفينة سلكت هذا المسار وكان هذا السلوك بمثابة تحذير.
- فك ارتباط لبنان بمسار إسلام آباد ومذكرة التفاهم الموقعة في سويسرا من خلال مسار التفاوض المباشر في الولايات المتحدة الأمريكية، والذي يشترط نزعا لسلاح حزب الله في كل لبنان قبل الانسحاب «الإسرائيلي»، وهو ما يتناقض كليا مع مخرجات المذكرة التي تتصل بالوضع اللبناني.
- إعادة تعويم الشراكة الأمنية مع دول الخليج والحديث عن خطر المُسيّرات والصواريخ ودعم «الوكلاء»، وتبرز هنا محاولة التفاف على صياغة نظام أمني جديد للمنطقة بدأت إرهاصاته تظهر بعد نهاية الحرب والسعي للعودة إلى القواعد القديمة التي تهدد الأمن القومي الإيراني.
- اشتراط كيفية صرف الأموال الإيرانية المحجوزة، والتي سوف يتم الإفراج عنها.
إن هذه النقاط كفيلة بنسف مذكرة التفاهم وهي تعيق التوصل إلى اتفاق نهائي وتعيد الصراع إلى ما قبل الحرب، حيث كانت المنطقة محكومة لعقود بنوع من توازن القوى بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، وكان الصراع مستمرا بحدة أحيانا وبخمول أحيانا بحسب تطورات الأوضاع.
لقد أظهرت إيران للعالم أن كلفة العدوان عليها هي كلفة باهظة جداً بات الجميع يتهيبها، لكن إقرار الولايات المتحدة الأمريكية بمكتسبات إيران الكبرى يبدو أنه لن يحصل بسهولة، وعليه قد تدخل المنطقة في مشهد جمود طويل وفي الكثير من الأخذ والرد مع التسليم بسيادة إيران على مضيق هرمز، وبقائها في دائرة الغموض النووي.

أترك تعليقاً

التعليقات