أهداف التصعيد «الإسرائيلي» الأخير
 

هيثم خزعل

هيثم خزعل / لا ميديا -
التصعيد «الإسرائيلي» الأخير في الساحة اللبنانية حصل لتحقيق هدفين:
- ضم منطقة كفرتبنيت وتلة علي الطاهر إلى حدود الخط الأصفر (المنطقة الأمنية المزمع  إنشاؤها). وهذا الهدف فشل ميدانياً.
- إعادة تهجير الجنوبيين الذين عادوا إلى قراهم، لفرض وقائع تتصل باحتلال الأرض وتهجير السكان خلال التفاوض. وهذا الهدف نجحت «إسرائيل» في تحقيقه.
الهدف «الإسرائيلي» يكمن في وضع ترتيبات تتصل بالمنطقة الأمنية، وسيكون الاحتلال والتهجير ورقتي ضغط «إسرائيليتين» خلال التفاوض الذي سيحصل. هذه الترتيبات ستكون مرفوضة من قبل حزب الله والرئيس بري، وستعمل إيران على إجهاضها، فيما ستقبل بها السلطة اللبنانية في مسار التفاوض المباشر الذي سيستمر في الولايات المتحدة لتعطيل ما يصدر عن مسار التفاوض الدولي فيما يتصل بالوضع اللبناني تحديداً.
تريد «إسرائيل» عودة مشروطة للنازحين، وانسحاباً مشروطاً لقواتها وفق نموذج «المناطق التجريبية»، وهو مسار تدريجي قد يستمر لسنوات، فيما يريد الثنائي ومن خلفه إيران انسحاباً كلياً وعودة غير مشروطة للنازحين، وإيران قد تؤجل أي اتفاق يتصل بالنووي لقاء الوضع اللبناني، وهي قد تقدم تنازلات تتصل بهذا الملف، بالتحديد لقاء كسر الهدف «الإسرائيلي» المتعلق بجنوب لبنان.
لذلك، لا حلول فورية للوضع في جنوب لبنان، والوضع اللبناني لن يُسقط الاتفاق (الأمريكي - الإيراني)، لكنه قد يعطل أو يجمد مسار التفاوض. وما هو مفروغ منه أن «إسرائيل» لن تقدر على فرض تصوراتها على  لبنان بالنار، أي أن إيران عطلت القوة «الإسرائيلية».

أترك تعليقاً

التعليقات