العجز الأمريكي يحط في الصين
 

هيثم خزعل

هيثم خزعل / لا ميديا -
بعد أن عجزت عن تسييل قوتها، ووصلت في حربها إلى حائط مسدود، تحاول الولايات المتحدة تدويل الورطة التي خلقتها في هرمز.
لقد بدأت الولايات المتحدة حربها بشكل أحادي، وإدارة ترامب منذ لحظة وصولها عملت على تقويض مؤسسات «النظام الدولي» بالانسحاب منها ووقف تمويلها، وقد سبقت إدارة بايدن والغرب الجماعي إدارة ترامب نفسها في تقويض القانون الدولي، حين رعت الإبادة الجماعية لسكان غزة، وقد وصل الأمر مع إدارة ترامب إلى خطف رئيس فنزويلا الشرعي والمنتخب، وتنفيذ عملية الخطف، كما بدء الحرب على إيران دون أي مبرر أخلاقي أو قيمي كما في الحروب السابقة كـ«الحرب على الإرهاب» أو «نشر الديمقراطية»، وقد تبجح بعض أركان الإدارة بصلافة بتبرير هذا السلوك بدوافع نفعية خالصة كـ«السيطرة على النفط».
اليوم، وبعد أن بان عجزها عن حسم الحرب، كما عجزها عن تحشيد «الناتو» خلفها وحلفائها في شرق آسيا، تعود الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار ضد إيران، كما وتطرق أبواب الصين بحثاً عن الحل، لتحول الأمم المتحدة ومؤسساتها إلى مؤسسات عاملة على الطلب.
لقد انتهت هذه المؤسسات، ولم يبقَ منها إلا هياكل خاوية. كما انتهى عصر «القانون الدولي» الذي كان استنسابياً بحسب «نوع الضحية»، كما قال رئيس وزراء كندا.
الولايات المتحدة، التي حطمت العالم «المبني على القواعد»، ونقلتنا إلى «عالم القلاع»، تستجدي اليوم المؤسسات الدولية والحلفاء والخصوم حل أزمتها في هرمز!

أترك تعليقاً

التعليقات