هيثم خزعل

هيثم خزعل / لا ميديا -
ما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صحيح في ما يتصل باحتمال عودة الحرب: «إن عادت الحرب في الشرق الأوسط فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستقودها، وإسرائيل ستدعمها».
ما زلت على قناعة تامة بأن «إسرائيل» أعجز عن أن تخوض حرباً مع إيران بشكل منفرد، وتجربة حرب الإثني عشر يوماً في العام 2025 لا تزال حاضرة، إذ اضطرت الولايات المتحدة للتدخل وإيقاف الحرب.
إن عودة الولايات المتحدة إلى الحرب غير ممكنة في المدى المنظور، وبقاء المنطقة في حالة المراوحة الحالية سببه عجزها عن حسم الحرب. كما أن الانسحاب من الحرب لم يحصل رغم التداعيات الكارثية، لأسباب تتصل ببنية السلطة في الولايات المتحدة وانحيازاتها الأيديولوجية، وليس لأسباب عقلانية تتصل بحسابات المال والاقتصاد ومستلزمات الحرب اللوجستية.
الولايات المتحدة عالقة في المنطقة، فلا تستطيع الحسم ولا تستطيع الانسحاب، والنزف الحاصل سوف يجبرها على الإقرار بالوقائع الجديدة مهما طال الوقت.
لذلك، أعتقد أن أي احتمال تصعيدي من قبل «إسرائيل» يكسر الخطوط الحمراء التي تكرست عشية توقيع «مذكرة إسلام آباد»، وهي مقامرة ستدفع «إسرائيل» ثمنها، أي أن عائد هذا التصعيد سيكون أقل من مردوده بكثير. 
لقد توهمت القيادة «الإسرائيلية» أن المشاركة الأمريكية في الحرب ستحسم شكل المنطقة لعقود بإسقاط إيران وتقسيمها، وقد فوجئت كما بقية العالم بعجزها عن حسم الحرب، وبهزيمتها أمام إيران.

أترك تعليقاً

التعليقات