التحالف الثلاثي الجديد!
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
بالنظر لما سمي «التحالف الثلاثي الدفاعي» المتشكل من دول إسلامية يراد لها أن تكون بلون واحد تقريباً وإذ به لون أمريكي خالص من «الناتو التركي» إلى «النتوء السعودي الباكستاني»، فهذا تحالف ارتجالي وبأولويات مختلفة وتوجهات غير متسقة وأهداف وغايات متفاوتة، وبقرار مربك ومرتبك، وهذا كله يؤكد صوابية قرار القيادة الثورية اليمنية، قرار الحصار بالحصار والعدوان بالرد المؤلم الرادع، حتى يجنح للسلم ويذعن لصوت العقل ونداء السلام بوقف عدوانه وإجرامه بحق الشعب اليمني وتحمل كافة تبعات عدوانه، ويؤكد أن هذا القرار اليمني قد اتخذ في الوقت واللحظة المناسبة.
لا يختلف نظام أسرة بني سعود عن كيان العدو الصهيوني في سلوكه وتصرفاته وفي جرائمه وحقده على الشعب اليمني وفلسطين وبقية شعوب الأمة، إلا أنه أكثر رضوخاً وتبعية ليس لأمريكا فقط، بل ولكيان العدو الصهيوني، وهو أكثر إصراراً على تنفيذ المشاريع الصهيوأمريكية الاستعمارية في الأمة، وهو عبد للصهيوأمريكي، لا يمتلك حرية ولا قراراً، وهو لم يتعظ ويعتبر من تحالفاته الفاشلة، ولذا فلن يرضخ للحق والسلام بغير القوة، والشعب اليمني العظيم بقيادته الثورية العظيمة بدأ بالرد على عدوان هذا النظام، ولن يتوقف إلا بإذعان العدو للحق طوعاً أو كرهاً، وله الخيار.
قد يقول البعض بأن هذا تحالف عربي إسلامي دفاعي فقط، ولنا حق أن نتساءل ونصل من خلال تساؤلنا لجواب: هذا التحالف الدفاعي في هذا الوقت ضد من؟ ومن هو عدو هذا التحالف؟ هل هو دفاعي ضد كيان العدو الصهيوني الذي ارتكب ويرتكب جرائم الإبادة الجماعية بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفي لبنان... إلخ؟ ولماذا تأخر إن كان كذلك؟! أم هو تحالف ضد الهند الداعمة لكيان العدو الصهيوني وثاني شريك تجاري للسعودية؟! أم تحالف دفاعي ضد الصين؟! أم ضد روسيا؟! لماذا لا يفصحون ضد من أنشئ؟ وهو تحالف دفاعي، أي عسكري، وليس تحالفاً سياسياً. ومع هذا لن يغني عن نظام العدو السعودي من هزيمته شيئاً.
وأخيراً، ندرك جيداً أن هذا التحالف الثلاثي وبهذا الوقت هو ضد اليمن وإيران ومحور المقاومة، ولكنه قرار ينم عن سوء تقدير نظام العدو السعودي الداعي إليه، وأنه لم يتعظ من تحالفاته الفاشلة في العدوان على اليمن، بدءاً بالتحالف المعلن ليلة الـ26 من مارس 2015 والذي بدأ بتحالف من 35 دولة بما فيها أمريكا وبتواطؤ من العالم كله عدا إيران وحزب الله، ثم تضاءل إلى 17 دولة واستمر لثماني سنوات، ورغم هذا فإن نظام العدو السعودي هو الذي طلب الهدنة، ونحن حينها لم يك لدينا من قدرات ما لدينا الآن، ثم جيء بـ«تحالف الازدهار» وفشل ورضخت أمريكا وفرت... ولن نقول بأن مصير هذا التحالف الثلاثي كمصير التحالف الثلاثي على مصر، لأن خلف ذلك التحالف الإمبراطورية البريطانية، وهذا خلفه الإمبراطورية الأمريكية. ولله عاقبة الأمور.

أترك تعليقاً

التعليقات