النظام السعودي بتوقيت الزوال
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
عندما يتوفر الغرور والغباء في إنسان فإنه يعيش لحظات سقوطه، أدرك أم لم يدرك، فكيف إذا كان يقود نظاماً كنظام «بني سعود» ويحكم بلداً فيه مقدسات أمة ويتربع على ثروات لا حدود لها ولديه قواعد عسكرية كالقواعد العسكرية الأمريكية يظن أنها لحمايته رغم أنها جاءت لحماية كيان العدو «الإسرائيلي»، وبدلاً من أن تحميه يصبح هو مكلفاً بحمايتها، ومع هذا فإنه بالقصور الذاتي يمضي في حماية تلك القواعد سواء دون أن يدرك أو دون قدرته على الرفض، وهذا يؤكد أن هذا النظام ذاهب إلى خسارة كبرى؛ إما مستلب الإرادة وعبداً مأموراً طيعاً لسيده الصهيوأمريكي، وإما بسبب غروره وغبائه وحماقته... النتيجة واحدة: تجفيف ضرع البقرة لذبحها، كما قال سيده ترامب.
ولذا فإن الإمبراطوريات ليست وحدها التي تسقط بسلسلة من القرارات الخاطئة التي يقدم عليها حكامها وأنظمتها، وإنما هذا الأمر ينسحب على الدول الصغرى والحكومات والممالك والمشيخات التابعة. وسقوط إمبراطورية أمريكا ينسحب على كياناتها وأدواتها في الخليج، مثلما أن سقوط إمبراطورية الاتحاد السوفييتي انسحب على يوغسلافيا وكثير من أنظمة دول أخرى.
وفي هذا السياق يأتي إصرار نظام العدو السعودي على أن يمضي قدماً في قراراته الخاطئة ضد اليمن والشعب اليمني العظيم، رغم عدوانه المباشر السابق وكان الشعب شبه أعزل من قوته اليوم، وعجز عن أن يحقق أي هدف من عدوانه ومعه تحالف بدأ بأكثر من خمسة وثلاثين دولة وخسرها واضطر أن يدعو هو إلى الهدنة.
إن ما سيتلقاه العدو السعودي من ضربات على يد قوات الشعب اليمني العظيم وجيشه لن يكون بمقدوره تحملها أو النجاة منها بسلام. وتحالفه مع باكستان وتركيا أو التحالف البحري الذي يهدد به الشعب اليمني وجوده كعدمه، ولن يؤثر في هذا الشعب اليمني، والذي سيتأثر منه ويتهاوى هو هذا النظام المجرم ويتفكك، وسترحل أمريكا بقواعدها العسكرية، بل ونفوذها من المنطقة كلها، وسيندثر كيان العدو الصهيوني، وسيخرج الشعب اليمني العظيم من هذه الحرب العدوانية التي فرضت عليه منتصراً شامخاً أبياً ناصراً للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
أخيراً، فإن استمرار معادلة الشعب اليمني في حصار نظام العدو السعودي وضرباته رداً على عدوانه هي التي ستجعل نظام العدو السعودي يتخبط أكثر ويستمر في قراراته الخاطئة ويمضي في حربه الخاسرة، ولن تنفعه التحالفات ولا الأضاليل ولا الادعاءات الكاذبة وتسول النصرة لمكة أو بالكعبة وهو أكبر عدو لله ولمكة وللكعبة وللدين والمقدسات، سواء استغاث واستنجد بإليسا أو هيفاء أو فيفي عبده... فجرائمه التي ارتكبها بحق الشعبين الفلسطيني واليمني وبقية شعوب الأمة لن تدعه يفلت من عقابه، وسينهزم ويسقط، وسيتحرر إخوتنا شعب نجد والحجاز، ومن ينتصر للشعب الفلسطيني المظلوم وللمقدسات ويقدم التضحيات لمؤهل وجدير بحماية مكة والكعبة، لا عصابة أبستين. ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز.

أترك تعليقاً

التعليقات