اقلبوا العين الحمراء
 

عمر القاضي

عمر القاضي / لا ميديا -
أي مفاوضات يمنية -سعودية موجود فيها المبعوث الأممي لن تنجح ومرهونة بالفشل.. كلام واربط عليه. من متى الأمم المتحدة نجحت خلال تاريخها في إحلال السلام والأمن وغيرها من الشعارات المزيفة في الدول التي تدخلت فيها. وإذا أبرمت وأنجزت اتفاقا في دولة معينة فهذا ليس بسبب جهودها وإنما بدافع الأطراف المتصارعة التي فهمت واتفقت، والمبعوث يأتي لسرقة ذلك الاتفاق والإنجاز.
لا أتحامل على المبعوث الأممي ولا على الأمم المتحدة نفسها التي تخدم مشروعها بالمنطقة فقط. لكن هذا تاريخها الفاشل، وتستطيع تراجعه بدءا من فلسطين إلى لبنان إلى سوريا إلى اليمن والعراق وليبيا ودول إفريقيا. فالأمم المتحدة تحاول مسك العصا من الوسط...
لا تريد مهزوما ولا منتصرا إلا في حالات معينة. إذا وجدت مصالحها تصب في طرف معين تمكنه أو العكس إذا لم تستطع وأفلت الأمر من يدها تعود تدين طرفا تراه ضد مصالحها ومصالح أمريكا والغرب والصهاينة. لذا لا داعي لتدخل المبعوث المؤجج للصراع ولا داعي للتكرار والسرحة والروحة كل ثلاثة أعوام أو عامين برفقة مجموعة من السعوديين إلى سلطنة عُمان أو الأردن لزيارة الوفد الوطني وشرب القهوة معه، والاطمئنان على صحة أعضائه، وبعد التأكد من أن كل شيء سابر والسلاح راقد ولا خوف ولا قلق من إعادة تفعيل الجبهات، يودعهم على أمل اللقاء بعد ثلاث سنوات.
ثم يعود المبعوث الأممي إلى الرياض ليعطي الضوء الأخضر للنظام السعودي بمواصلة تفتيت وتمزيق الوطن ومواصلة تجويع أبنائه ويستلم المصروف ويرجع يقدم إحاطة إلى مجلس الأمن بأن الحوثيين يعرقلون جهود السلام وينتهكون حقوق الإنسان.
إلى وفدنا المفاوض.. عليكم أن تعرفوا أن الوضع سيئ جدا والناس تموت جوعا، فلا راواتب صرفت ولا إعمار نفذته السعودية التي تتفاوضون معها ولا أسرى اتفقتم على الإفراج عنهم، ولا شيء. إما أن تحسموا جميع الملفات وتعتبروا هذه آخر مفاوضات أو عطفتم ورجعتم بلدكم وتقرح وتنتثر بيننا والسعودية المراوغة.
لا تصدقوا شعاراتهم وحددوا توقيت المفاوضات بمواقيت محددة ووجيزة، وابدأوا التنفيذ فعليا، غير هذا والله ما نتخارج وسنمضي على تجربة إيران والتي لا تزال تتفاوض منذ أربعين عاماً، وبالأخير قاموا بالاعتداء والعدوان عليها بدون وجه حق، ولم يخرجوا إلى طريق إلا لما رطعوا القواعد الأمريكية والكيان وأغلقوا مضيق هرمز.. القوة عز، والعين الحمراء يا وفدنا المفاوض مخارجة ومفيدة أكثر من المفاوضات بألف مرة.

أترك تعليقاً

التعليقات