لا وقود.. لا كهرباء.. لا سيولة .. حكومة الفنـادق تغــرق المحافظـات المحتلة بالأزمات
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
تتقاطع أزمة السيولة النقدية مع أزمات المشتقات النفطية والغاز والكهرباء لتشكل لوحة واحدة من الفشل الإداري والمالي لحكومة فنادق أدمنت الارتهان للاحتلال، وشفطت ثروات البلاد إلى حساباتها في بنوكه. أما بنكها في عدن فقد استحال إلى حالة عجز وإفلاس مفرطة، ليبدو المشهد الاقتصادي والخدمي في المحافظات المحتلة في مرحلة انهيار شامل.
وكشف تقرير حديث لوكالة "رويترز" أن بنك الارتزاق المركزي في عدن يعاني نقصاً حاداً في العملة، ما تسبب بصعوبات في سحب الأموال وتنفيذ المعاملات، في حين تتزايد الحاجة إلى النقد لتغطية النفقات الأساسية.
وأوضح التقرير أن حكومة الفنادق تواجه أسوأ أزمة سيولة نقدية للعملة، وشحاً في الموارد، ما يزيد صعوبة الوضع الاقتصادي الذي يعانيه سكان عدن وبقية المناطق المحتلة، وسط تحذيرات لمسؤولين فندقيين من تفاقم أزمة السيولة النقدية ما يضغط على المواطنين والتجار ويعطل الأنشطة الاقتصادية اليومية.
وأرجع التقرير سبب تفاقم الأزمة المالية إلى عجز حكومة الفنادق عن توريد إيرادات المؤسسات إلى البنك، بالإضافة إلى توقف الدعم والمنح المالية الخارجية، وتأخر ما تسميه الدعم السعودي منذ أشهر، وكذا تكديس شركات الصرافة ورجال الأعمال آلاف المليارات من الريالات في مخازنها، وهي عوامل تسببت في أزمة سيولة خانقة في المالية العامة لبنك الارتزاق جعلته عاجزاً عن تغطية التزاماته.
وأشار إلى أن الأزمة أجبرت بعض المؤسسات على فرض قيود على السحب النقدي، فيما اضطر التجار للجوء إلى حلول بديلة، مثل الدفع الإلكتروني أو التعامل خارج النظام المصرفي، وهو ما يزيد تعقيد المشهد الاقتصادي.
وذكر التقرير أن نقص السيولة لا يرتبط فقط بتراجع الإيرادات، بل أيضاً بضعف تدفق العملة إلى البنوك، في ظل تدهور الثقة بالقطاع المصرفي، ما يدفع المواطنين إلى الاحتفاظ بالنقد خارج النظام المالي.
وأكد أن الأزمة أصبحت يومية وتمس مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن العملاء يواجهون صعوبة في الحصول على أموالهم، وهو ما ينعكس مباشرة على حركة الأسواق، وكذلك دفعت الأزمة ببعض الشركات إلى تأجيل دفع مستحقات الموردين والموظفين، في ظل عدم القدرة على الوصول إلى السيولة الكافية لتغطية الالتزامات المالية.
ولفت تقرير "رويترز" إلى أن أزمة السيولة تأتي في ظل وضع اقتصادي هش، إذ تعاني تلك المناطق من تدهور العملة وارتفاع الأسعار، ما يزيد الأعباء على المواطنين.
رفع أسعار المشتقات النفطية
في موازاة ذلك، فرضت حكومة الفنادق زيادة جديدة في أسعار المشتقات النفطية، إذ ارتفع سعر الجالون (20 لتراً) إلى 29,500 ريال في عدن، بزيادة 30% للبنزين و10% للديزل.
هذه الزيادة المفاجئة فجّرت غضباً شعبياً واسعاً، خاصة وأنها تزامنت مع انقطاع المرتبات وتدهور القدرة الشرائية.
ويرى مراقبون أن هذه الزيادة السعرية ستؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الخدمات والمواد الغذائية والمواصلات، لتسحق ما تبقى من القوة الشرائية للمواطنين.
إلى ذلك، تتصاعد أزمة الغاز المنزلي في كامل المحافظات المحتلة، إذ تشهد عدن وسيئون وتريم طوابير طويلة أمام محطات الوقود، فيما فضلت بعض المحطات الإغلاق بانتظار استقرار التسعيرة الجديدة.
الأزمة أدت إلى توقف الكثير من أصحاب المهن الحرة وسائقي الأجرة عن العمل، بينما انعكس ارتفاع أسعار البنزين على تعرفة المواصلات الداخلية.
ومع اختفاء أسطوانات الغاز من مراكز التوزيع الرسمية، عادت السوق السوداء لتنتعش مجدداً، مضاعفة معاناة الأسر في تأمين احتياجاتها الأساسية.
وفي شبوة، تفاقمت الأزمة باحتجاز عشرات ناقلات الوقود وفرض جبايات إضافية تصل إلى 70 ريالاً على كل لتر، ما ينذر بشلل في حركة النقل والخدمات.
أما تعز، فقد دخلت في أزمة خانقة بعد إغلاق مفاجئ لمعظم محطات الوقود، لتقفز أسعار البنزين إلى 33 ألف ريال للجالون، وتنعكس مباشرة على أسعار الكهرباء، إذ ارتفعت تعرفة الكيلووات فيها إلى 1250 ريالاً، لتثقل كاهل الأسر أكثر فأكثر.
أزمة الكهرباء
الأزمات لم تتوقف عند حدود الوقود، بل امتدت إلى الكهرباء، إذ تعيش عدن المحتلة تحت موجة حر خانقة، مع عجز التوليد عن تغطية نصف الأحمال المطلوبة. فالإنتاج لا يتجاوز 280 ميجاوات مقابل طلب يتخطى 600 ميجاوات، وهو فارق مرشح للارتفاع إلى أكثر من 700 ميجاوات.
مسؤولون فندقيون في كهرباء عدن أكدوا أن ما يحدث لا يحتاج إلى تفسير معقد بقدر ما يحتاج إلى جرأة في الاعتراف بالفشل، في إشارة إلى عجز حكومة الفنادق عن وضع أي حلول لمشكلة الكهرباء.
هكذا تتكامل حلقات الفشل: بنك مركزي عاجز عن إدارة السيولة، حكومة غارقة في التبريرات، أسعار وقود وكهرباء تحطم ما تبقى من قدرة المواطن على الصمود، وسوق سوداء تتغذى على دماء المواطن.



.jpg)






المصدر لا ميديا