تقرير / لا ميديا -
حبست المنطقة أنفاسها ليوم آخر أمام تصعيد دراماتيكي وضع «هدنة أبريل» على شفا الانهيار الكامل بسبب التحركات المعادية من قبل العدو الصهيوني والأمريكي؛ فبينما ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تنفيذ عدوان عسكري «محدود» ووشيك على إيران، ردت طهران عبر برلمانها بالتلويح بخيار «التخصيب بنسبة 90%»، بالتزامن مع مناورات عسكرية ضخمة في قلب العاصمة طهران.
وفجر المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، قنبلة سياسية بإعلانه أن خيار «تخصيب اليورانيوم بنسبة 90%» مطروح رسمياً على طاولة البرلمان في حال تعرضت البلاد لأي عدوان جديد.
بدوره وضع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان النقاط على الحروف فيما يخص «الجبهة الداخلية»، مؤكداً خلال اجتماعات مكثفة مع قادة النقابات والناشطين الاقتصاديين أن الهدف الأساسي للأعداء هو «تعطيل الاقتصاد وخلق استياء شعبي». وشدد بزشكيان على أن حكومته لن تسمح باستغلال ظروف الحرب لإحداث خلل في الأسواق، موجهاً وزارة الصناعة بتبني سياسة «الدولة الميسرة» ودعم الإنتاج الموجه للتصدير لمواجهة الحصار.
أما ميدانياً، فنفذ الحرس الثوري وقوات «الباسيج» مناورة كبرى في طهران حملت الاسم الرمزي «لبيك يا خامنئي» والتي تستمر 5 أيام. وأعلن قائد فيلق «محمد رسول الله»، العميد حسن زاده، أن المناورات حاكت سيناريوهات مواجهة مباشرة مع «العدو الأمريكي الصهيوني» لرفع الجاهزية القتالية للمغاوير والوحدات الخاصة، مؤكداً نجاحها في تحقيق أهدافها الردعية.
وتأتي المواقف الإيرانية في أعقاب تصريحات عدوانية أمريكية جديدة حيث ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ميله للخيار العسكري لزيادة الضغوط على إيران حد زعمه، مؤكداً في ذات الوقت وجود اتصالات مع مسؤولين إيرانيين.
بدوره ذهب وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، أبعد من ذلك بكشفه عن وجود «خطة للتصعيد» جاهزة للتنفيذ إذا لزم الأمر حد قوله.

وفد إيراني يبحث في عمان  بخصوص إدارة هرمز
بحریاً، لم يتوقف التوتر عند حدود التصريحات؛ فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني رصد زورق أمريكي سريع قام بـ«سلوكيات استفزازية» في مضيق هرمز، مما دفع القوات البحرية لإطلاق طلقات تحذيرية موجهة أجبرت الزورق على تغيير مساره فوراً.
وفي موازاة لغة المدافع، برز مسار قانوني في مسقط؛ حيث عقد وفد إيراني وآخر عماني اجتماعاً فنياً قانونياً لبحث المستجدات في مضيق هرمز.
وأكد الجانبان حقهما المشترك في المضيق باعتباره جزءاً من مياههما الإقليمية، وبحثا آليات «العبور الآمن» للسفن، في إشارة واضحة لتمسك طهران بإدارة الممر المائي وفق قواعدها السيادية الجديدة.

إعلام دولي: الإمارات شاركت في العدوان على إيران
من جهتها كشفت «وول ستريت جورنال» بأن مقاتلات إماراتية شاركت في العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران.
ووفق الصحيفة قصفت طائرات إماراتية منشآت نفطية في جزيرة لافان الإيرانية بعد ساعات فقط من إعلان وقف إطلاق النار السابق، وهو ما قد يفسر حالة الغضب الإيراني تجاه الإمارات.
وفي سياق الحلف الصهيوني الإماراتي، قال السفير الأميركي في الكيان مايك هاكابي إن «إسرائيل» قامت بإرسال منظومات الدفاع الجوي “القبة الحديدية” إلى دولة الإمارات.
وأوضح هاكابي أن هذه الخطوة تأتي في إطار التعاون الأمني والدفاعي بين الجانبين، دون تقديم تفاصيل إضافية حول توقيت أو عدد المنظومات التي تم نقلها.
وعلى صلة بما سبق، تحدثت تقارير صحفية عن هبوط طائرة من طراز CL-600 تابعة لسلاح الجو الإماراتي في مطار بن غوريون.

جمود سياسي وغليان عسكري
أما في ما يخص مسار المفاوضات، فنقلت «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة أن الفجوات بين واشنطن وطهران لا تزال «واسعة جداً» فيما يخص إدارة مضيق هرمز والقيود النووية.
وأضافت المصادر أن هناك أيضا تباينا واسعا حول طبيعة القيود التي يمكن أن تقبل بها إيران على برنامجها النووي، ما يعكس استمرار الفجوة بين الطرفين في القضايا الجوهرية.
كما نقلت وكالة «فارس» عن مصدر مطلع قوله إن إيران لن تدخل الجولة الثانية من المفاوضات مع أميركا دون تنفيذ 5 شروط لبناء الثقة.
ووفق المصدر فإن الشروط الإيرانية تشمل إنهاء الحرب في كافة الجبهات لاسيما لبنان ورفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة إلى جانب تعويض الخسائر الناجمة عن الحرب وقبول حق السيادة الإيرانية على مضيق هرمز.
بدوره أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده، أنه لا يمكن بناء سلام حقيقي بلغة التهديدات وفرض التنازلات القسرية.
وأضاف أن مبادئ إيران واضحة وهي وقف دائم للحرب والتعويض عن الأضرار ورفع الحصار والعقوبات.
واعتبر أنه من غير الممكن الحديث عن وقف إطلاق النار واستمرار الحصار في الوقت ذاته. ويرى مراقبون أنه مع تعثر المحادثات والاستعداد العسكري من كل الأطراف، يبدو أن المحاور الإقليمية تتخندق لمواجهة شاملة.
من جانبه يتوجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين اليوم في زيارة رسمية تستمر 3 أيام ستكون الحرب في المنطقة أبرز ملفاتها.
وأكدت وزارة الخارجية الصينية والبيت الأبيض أن ترامب سيقوم بزيارة رسمية إلى بكين في الفترة من 13 إلى 15 أيار/ مايو الجاري تلبيةً لدعوة من الرئيس الصيني شي جين بينغ.

هجوم على «إيلات»
أما في الأراضي الفلسطينية المحتلة فأعلن الاحتلال الصهيوني رصد هدف جوي (يُعتقد أنه مسيرة) فوق البحر قرب مدينة أم الرشراش «إيلات»، أُطلق من «جهة الشرق»، فيما سادت حالة من الرعب النفسي في الداخل الصهيوني عقب تلقي آلاف الغاصبين رسائل تهديد على هواتفهم -يُعتقد أنها إيرانية- تحذر من عودة هجمات الصواريخ.