طارق الأسلمي / لا ميديا -
قدّم النجم البرازيلي السابق مارسيلو كماتشو، والمدرب المغربي خالد هيدان، قراءة فنية للمواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخبين المغربي والبرازيلي ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة لبطولة كأس العالم، مسلطين الضوء على الجوانب التكتيكية ونقاط القوة لدى الطرفين.
وقال كماتشو، في تصريح خاص لصحيفة "لا"، إن المباراة ستكون متكافئة إلى حدٍّ كبير، إذ من المتوقع أن تفرض البرازيل أسلوبها من خلال الاستحواذ والمبادرة الهجومية، في مقابل اعتماد المغرب على تنظيم دفاعي محكم بخطوط متراصة وانتقالات سريعة. واعتبر أن مفتاح التفوق البرازيلي يكمن في سرعة نقل الكرة والقدرة على إيجاد المساحات بين خطوط الدفاع المغربي، متوقعاً مواجهة حماسية بإيقاع مرتفع ومساحات محدودة تُحسم بتفاصيل دقيقة.
وأشار إلى أن أبرز نقاط قوة المنتخب المغربي تتمثل في الانضباط التكتيكي والصلابة الدفاعية، إلى جانب الحيوية الكبيرة بدون كرة والسرعة في التحول الهجومي، فضلاً عن التميز في الالتحامات الفردية واستغلال الكرات الثابتة، محذراً من خطورة فقدان الكرة في مناطق حساسة أمام فريق يجيد استثمار المرتدات.
وأوضح أن التوقعات تميل نحو فوز صعب للبرازيل بنتيجة تقارب 1-0، مستنداً إلى ما يمتلكه المنتخب من جودة فنية وعمق في التشكيلة يسمح له بحسم مثل هذه المواجهات المعقدة. كما لفت إلى أن البرازيل تظل من أبرز المرشحين للقب كأس العالم بفضل موهبة لاعبيها وتأريخ قميصها العريق وقدرتها على التألق في المباريات الكبرى، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحفاظ على مستوى ثابت طوال مشوار البطولة سيكون العامل الحاسم لتحويل هذا الترشح إلى إنجاز فعلي.
وفي السياق، أكد المدرب المغربي خالد هيدان، في حديث لصحيفة "لا"، أن المواجهة لن تكون سهلة أو محسومة كما كان يُعتقد سابقاً، مؤكداً أنها مباراة تكتيكية بالدرجة الأولى. وأشار إلى أن المنتخب المغربي بات ضمن كبار المنتخبات عالمياً بفضل جودة عناصره وخبراته الدولية، فضلاً عن تطوره الواضح في التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي والقدرة على الخروج بالكرة تحت الضغط، إلى  جانب امتلاكه سلاح التحولات السريعة بوجود أشرف حكيمي، مع تحسن كبير في وسط الملعب بقيادة عيناوي ومرابط وبروز بوعدي، ما يمنحه القدرة على تقليص المساحات أمام صناع لعب البرازيل.
وأوضح أن المنتخب البرازيلي مع المدرب كارلو أنشيلوتي، أصبح أكثر توازناً وأقل اندفاعاً، مع اعتماده على السرعات في الثلث الأخير وسعيه للسيطرة على وسط الملعب. ولفت إلى أن سيناريو المباراة سيبقى مفتوحاً، حيث سيُعقد تسجيل المغرب أولاً مهمة البرازيل، بينما سيجبر الهدف المبكر للبرازيل المغرب على فتح خطوطه. وأضاف أن الحفاظ على التعادل في أول 60 دقيقة قد يقود المباراة إلى نتيجة متقاربة مثل 1-1 أو حتى فوز مغربي بهدف نظيف من هجمة مرتدة أو كرة ثابتة، معتبراً أن الفوارق الفردية تميل للبرازيل؛ لكنها ليست كبيرة، خاصة على مستوى العمل الجماعي، ليختتم بتوقع عاطفي يرجح فوز المغرب بنتيجة 2-1.