طهران: مذكرة التفاهم تمر بأزمة .. إيران تغلق هرمز وتواصل دك حصون أمريكا المتهاوية في الخليج
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
ردت القوات المسلحة الإيرانية على العدوان الأمريكي، عبر سلسلة من الضربات الصاروخية وهجمات بالطائرات المسيّرة طالت حزمة من القواعد والمنشآت العسكرية الاستراتيجية الأمريكية في عدة دول بالمنطقة.
وأعلنت طهران رسمياً انتهاء «مذكرة تفاهم إسلام آباد» نتيجة الخروقات الأمريكية الفاضحة، فارضةً إغلاقاً صارماً ومحكماً لمضيق هرمز كعنوان لسيادتها المطلقة، ومتوعدةً بملاحقة قتلة المرشد الأعلى الراحل، آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، حتى تحقيق العدالة والقصاص الحتمي.
وتحت شعار «المعاملة بالمثل»، نفّذ حرس الثورة الإسلامية المرحلة الرابعة من عملياته الردعية المنسقة، ملقناً جيش الاحتلال الأمريكي درساً قاسياً في عمق قواعده في المنطقة.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن الحرس الثوري عدة بيانات عسكرية أكدت تدمير بنى تحتية ومنظومات تسليحية بالغة الأهمية كانت واشنطن تستخدمها للاعتداء على الأراضي الإيرانية.
ففي الكويت، دكّت صواريخ الحرس الثوري قاعدة صواريخ «أرض-أرض» تابعة للجيش الأمريكي، ما أسفر عنه تدمير منصتين لإطلاق صواريخ «هاي مارس» (HIMARS) ومستودعات صواريخها بشكل كامل، واصفاً إياها بالقاعدة المتورطة في الجرائم ضد الأطفال.
كما طال القصف منظومات «باتريوت» ورادارات استراتيجية وقواعد جوية حيوية، من بينها قاعدة «علي السالم» الجوية.
كما انقضت الصواريخ والمسيّرات الإيرانية على قاعدة «الأمير حسن» الجوية في الأردن، مستهدفةً مستودعات الصواريخ الاستراتيجية وخزانات الوقود التابعة للقوات الأمريكية، ملحقة بها دماراً واسعاً.
أما في البحرين فاستهدفت الضربات قاعدة «الشيخ عيسى» الجوية، ليسفر عنها تدمير مراكز القيادة والسيطرة والصيانة والمنظومات العسكرية، فضلاً عن قصف دقيق لمركز قيادة الطائرات الأمريكية المسيّرة في المنامة.
وفيما حاولت واشنطن فرض تعتيم على خسائرها، فضحت صور الأقمار الاصطناعية الصادرة عن شركة «سوار أطلس» حجم الدمار؛ إذ أظهر التحليل الفني لصور التقطت أمس الأول أضراراً بالغة لحقت بمستودع عسكري في قاعدة الأسطول الخامس الأمريكي بالبحرين، كما رصدت آثار ضربات دقيقة وقرب منشآت عسكرية أمريكية في قاعدة «العديّد» الجوية بدولة قطر، إلى جانب ضربات مماثلة في سلطنة عمان والكويت.
إغلاق هرمز
بحرياً، تكفلت القوة الضاربة للقوات المسلحة الإيرانية ببسط سيادتها المطلقة على الممر المائي الأهم في العالم.
وفي رسالة مصورة ومزلزلة، أعلن المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» الإيراني أن طهران «لن تسمح تحت أي ظرف من الظروف» للولايات المتحدة بالتدخل في إدارة مضيق هرمز، موجهاً تحذيراً قطعياً لدول الخليج من أن «أي تعاون مع واشنطن سيُعد عملاً حربياً ومباشراً ضد الجمهورية الإسلامية».
وفي السياق ذاته، أكد التلفزيون الإيراني أن مضيق هرمز لا يزال مغلقاً بشكل كامل أمام حركة السفن؛ نتيجة انتهاك الجيش الأمريكي الصارخ لمذكرة التفاهم، مشدداً على أن هدف الإغلاق هو فرض السيادة الإيرانية الكاملة والشرعية على المضيق بموجب محددات مذكرة تفاهم إسلام آباد.
وعلى صعيد الجهوزية والوعيد، أكد المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية، العميد حسين محبي، أن بلاده ستجبر القوى الأجنبية وحلفاءها على الرضوخ والاستسلام لإرادة الشعب الإيراني، مضيفاً: «إن الولايات المتحدة بتدخلها السافر في مضيق هرمز عرّضت أمن إمدادات النفط والغاز العالمية لخطر جسيم، وعليها تحمّل المسؤولية كاملة. وكما نجحنا في خفض سقف الأهداف التي توهّمها قادة أمريكا في بداية عدوانهم من إسقاط النظام إلى مجرد السعي لإعادة فتح مضيق هرمز، فإننا سنفرض على الولايات المتحدة مزيداً من العجز والهوان والفشل في مواجهة أي تحركات عدائية جديدة».
مذكرة التفاهم
دبلوماسياً، حسمت طهران مسار الاتصالات السياسية التي نسفتها الغطرسة الأمريكية؛ إذ أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن تمر بأزمة، متهماً الجانب الأمريكي بخرق الاتفاق صراحة من خلال غاراته التي استهدفت الأراضي الإيرانية، بذريعة حماية السفن التجارية.
وشدد بقائي على أن طهران لن تلتزم بأي تفاهمات ما لم تفِ واشنطن بتعهداتها، مؤكداً أن أولويات الدولة الإيرانية والمطالب الداخلية تتركز حالياً على محاسبة المسؤولين عن مقتل المرشد الأعلى الراحل، آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، وأن طهران ستستخدم جميع الوسائل والقدرات المتاحة لتوثيق هذه الجرائم النكراء والسعي لتحقيق العدالة والقصاص من القتلة.
ترامب يلوّح بالقرصنة البحرية
أمام هذا الانكسار الميداني، لجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى منصته «تروث سوشال» ليعلن بنبرة قرصنة واضحة إعادة فرض حصار بحري فوري على الموانئ الإيرانية، ومعلناً كذلك فرض رسوم بنسبة 20% على كل سفن الشحن العابرة لمضيق هرمز، لتعويض تكاليف قواته التي سماها «حارس مضيق هرمز».
وجاء في منشور له على منصة «تروث سوشال»، أن «جميع الدول الأخرى ستتمتع بالاستخدام العادل والمفتوح للمضيق. ستعرف الولايات المتحدة من الآن فصاعداً باسم ’حارس مضيق هرمز’، وسيتم تعويضها بنسبة 20% على جميع شحن البضائع عن كل التكاليف اللازمة للقيام بمهمة توفير السلامة والأمن لهذه المنطقة المتقلبة جداً من العالم. ستبدأ العملية فوراً».
وفي السياق، أكد الناطق باسم القيادة المركزية الأمريكية لصحيفة «نيويورك تايمز» بدء تنفيذ الحصار البحري العدواني على إيران.










المصدر لا ميديا