«مواقع النجوم».. علي موسى دقدوق
- تم النشر بواسطة لا ميديا
لا ميديا -
يمثل نموذجاً حياً للقادة الميدانيين الذين أسسوا ركائز العمل المسلح العابر للجغرافيا الإقليمية، حيث ارتبط اسمه بمحطات عسكرية وسياسية حساسة هزت الوجود الأمريكي في العراق، وصنعت توازن رعب على جبهة الجولان، فكان هدفاً دائماً لأجهزة المخابرات الدولية طوال مسيرته.
ولد علي موسى دقدوق عام 1969 في بلدة عيتا الشعب، القريبة من الحدود مع فلسطين المحتلة. انضم لحزب الله اللبناني عام 1983، وبعد سنوات قليلة بدأت ملامحه القيادية تتبلور بوضوح؛ ذكاء عسكري حاد وانضباط صارم وقدرة فائقة على التخطيط الاستراتيجي والميداني.
نشط داخل الجناح المسلح لحزب الله. وخلال التسعينيات، حاز على ثقة القيادة العليا، وتحديداً الأمين العام القائد الشهيد السيد حسن نصر الله، حيث تشير التقارير الاستخبارية إلى أنه تولى مسؤولية الأمن الشخصي للسيد حسن نصر الله لفترة من الزمن، وهو موقع لا يُسند إلا لأكثر العناصر إخلاصاً وكفاءة أمنية.
هيأته خبرته الأمنية العالية ليتولى قيادة وحدة العمليات الخاصة في حزب الله، والتي عُرفت لاحقاً في الأوساط الاستخبارية باسم «الوحدة 2800»، وهي المسؤولة عن تنفيذ العمليات النوعية والتنسيق الخارجي ونقل الخبرات القتالية إلى الحركات الحليفة.
انتقل إلى العراق، عقب الغزو الأمريكي، لتقديم المشورة العسكرية وتنظيم صفوف الفصائل العراقية الناشئة لمقاومة الاحتلال الأمريكي. تنقل بين عدد من المدن وأسس «المجاميع الخاصة»، وهي تشكيلات عسكرية صغيرة تميزت بالتدريب العالي، وسرعة الحركة، والعمليات الخاطفة، ونفذت تحت إشرافه المباشر، سلسلة من العمليات النوعية التي أربكت حسابات القيادة العسكرية الأمريكية.
أشرف عام 2007، على عملية استهدفت «محطة الأمن المشترك» في محافظة كربلاء وهي مجمع يحوي القيادة والسيطرة للقوات الأمريكية. بعد العملية شنّت القوات الأمريكية حملة واسعة لملاحقة المسؤولين عن العملية، فاعتقلته قوة أمريكية عام 2007، وعند انسحاب الجيش الأمريكي من العراق عام 2011، سلمه إلى السلطات العراقية. وفي 2012، قرر القضاء العراقي إطلاقه ليعود إلى لبنان.
منذ عام 2012، توارت أخباره حتى عام 2018، حين أعلن جيش الاحتلال الصهيوني عن رصد شبكة عسكرية تابعة لحزب الله في مرتفعات الجولان، يتولى مسؤوليتها دقدوق شخصياً.
استشهد في 2026/6/12 بغارة صهيونية استهدفته في جنوب لبنان.










المصدر لا ميديا