تقرير / لا ميديا -
في تصعيد أمريكي غاشم، أعلنت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية تعرض محطة «دارخوين» النووية (قيد الإنشاء في جنوب غربي البلاد بمحافظة خوزستان) لقصف مباشر بعدد من المقذوفات والصواريخ الأمريكية؛ في محاولة بائسة لكسر الإرادة الإيرانية.
وجاء الرد الصاعق من طهران ليلهب ليل الخليج والإقليم، إذ دكت الصواريخ والمسيّرات الانقضاضية القواعد والمنشآت الأمريكية في الكويت والعراق والبحرين، بالتوازي مع إطباق السيطرة المطلقة على شريان الطاقة العالمي في مضيق هرمز.
وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية، أمس، أنها نفذت هجمات واسعة النطاق ومكثفة بأسراب من الطائرات المسيّرة الانقضاضية استهدفت العمق العسكري الأمريكي في دولة الكويت. 
وأكدت القوات المسلحة، في بيان، نجاحها في تدمير مستودع الذخيرة الاستراتيجي التابع لجيش الاحتلال الأمريكي في معسكر «العديري».
وفي الوقت ذاته، انقضت المسيّرات الإيرانية لتسحق الدفاعات الجوية الأمريكية في قاعدة «علي السالم» الجوية بالكويت، وأسفر عن هذا الهجوم المباغت تدمير منظومة رادار صواريخ «باتريوت» ورادار المراقبة الجوية الحاكم في القاعدة بشكل كامل، ليشل قدرة البنتاغون على الرصد والاعتراض في شمال الخليج.
وامتدت النيران الإيرانية لتطال معاقل التآمر الإقليمي؛ إذ أفادت وكالة «تسنيم» بانطلاق هجمات صاروخية مكثفة ومركزة استهدفت مواقع حيوية تابعة للقوات الأمريكية في مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق، موقعة أضراراً بالغة في مقرات ومستودعات الاحتلال.

 «إم كيو 9» و»لوكاس» في قبضة الدفاع الجوي الإيراني 
وعلى جبهة التصدي الجوي، حققت الدفاعات الجوية لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية صيداً ثميناً بإسقاط طائرتين مسيّرتين أمريكيتين متطورتين في وقت متزامن جنوب وغرب البلاد. وأعلن التلفزيون الرسمي نجاح الدفاعات الجوية في إسقاط مسيّرة أمريكية من طراز «لوكاس» في الأجواء الجنوبية، فيما أوردت وكالة «تسنيم» نبأ نجاح الوحدات الصاروخية في اصطياد وإسقاط فخر الصناعة الأمريكية الطائرة المسيّرة من طراز «إم كيو 9 ريبر» (MQ-9 Reaper) في منطقة دهلران بمحافظة إيلام غربي البلاد، أثناء محاولتها التجسس واختراق الأجواء الإيرانية.

 واشنطن تنشر 100 طائرة وقود بعد خسارة إمداداتها على الأرض 
وفي سياق الجاهزية العسكرية القصوى، توعد قائد مقر «خاتم الأنبياء» المركزي الإيراني، العميد علي عبد اللهي، برسم معادلة رد مدمرة ضد أي اعتداء يستهدف المنشآت الإيرانية، مؤكداً أن الحفاظ على الوحدة الداخلية والتصدي للمؤامرات هو السلاح الأقوى لكسر الهيمنة والضغوط الأمريكية الحالية.
وعكست التحركات الأمريكية في فلسطين المحتلة حجم الفزع الاستراتيجي؛ إذ كشف موقع «واللا» الصهيوني، نقلاً عن قائد في سلاح الجو الصهيوني، أن الولايات المتحدة تعتزم بشكل عاجل نشر نحو 100 طائرة تزويد بالوقود في أنحاء القواعد الصهيونية، في محاولة يائسة لتأمين غطاء جوي دائم لطائراتها بعد إبادة وتدمير قواعد تموينها في العديد والأزرق والأحمدي. هذا الارتباك الأمريكي أكده الأدميرال الأمريكي المتقاعد مارك مونتغمري، في مقابلة مع شبكة (BBC)، واصفاً تهديد ترامب بالسيطرة على جزيرة خارك الإيرانية بـ»التصرف البالغ الحماقة» الذي سيجعل القوات الأمريكية لقمة سائغة للمسيّرات الانتحارية الإيرانية، ومعلناً بمرارة أن الجيش الأمريكي يفتقر حالياً لاستراتيجية موحدة وأهداف واضحة في هذه الحرب المترنحة.

عراقجي: العدو أخطأ الحسابات 
من جانبه أكد وزير الخارجية الإيراني، السيد عباس عراقجي، أن العدو الأمريكي والصهيوني أخطأ حساباته في العدوان على إيران، ولم يتوقع هذا المستوى الأسطوري من مقاومة الشعب الإيراني الصامد. 
ورداً على الأصوات التي طالبت سابقاً بالقبول بتعليق التخصيب لتجنب الحرب حتى انتهاء عهد ترامب ونتنياهو، قال عراقجي بنبرة حازمة: «القرار ليس بأيدينا. لو قبلنا بهذا التعليق لكنا قد بعنا شرف الوطن وسمحنا للعدو بتحقيق مآربه عبر الحرب، ولأصبح هذا نموذجاً يحتذى به. إن تقديم التنازلات السياسية للحفاظ على المصالح الشخصية هو خيانة عظمى».
وأضاف أن بنيامين نتنياهو قاد تحليلاً خاطئاً وجرّ ترامب إلى حرب شاملة مع إيران لتدمير الجمهورية الإسلامية، مستدركاً: «بدأ العدو مطالبته باستسلام غير مشروط، لكنه في نهاية المطاف أُجبر على توقيع مذكرة تفاهم مع إيران؛ لأن إيران جلست بصفتها قوة عظمى وأجبرت أمريكا على احترام سيادتها»، مؤكداً أن مسار المفاوضات الفنية في فيينا معلق تماماً الآن بسبب النكث الأمريكي وعودة لغة السلاح.

سيطرة إيرانية كاملة على هرمز 
بحرياً، واصل الحرس الثوري الإيراني فرض سيطرته المطلقة والكاملة على مضيق هرمز، مؤكداً أن هرمز تحت سيطرته الكاملة.
وأعلن الحرس الثوري، في بيان، أمس، تطبيق قوانين الملاحة الصارمة وحظر عبور أي سفينة خارج المسار الآمن الذي حددته طهران. وأضاف أنه تم إيقاف سفينتين تعرضتا لحادثة مباشرة في قلب المضيق، وإجبار سفينتين أخريين على التراجع والفرار والعودة من حيث أتتا بعد توجيه تحذيرات لهما.
وأوضح البيان أن السفن الأربع حاولت عمداً تعطيل أنظمة الملاحة الدولية والهروب عبر مسارات غير آمنة بدعم عسكري مباشر من قطع البحرية الأمريكية، مشدداً على أن أي محاولة أمريكية للالتفاف على القرار الإيراني ستواجه بسحق تلك القطع فوراً، في حين واصلت واشنطن قصفها اليائس لبعض الجسور والطرق ومحاور الاتصالات في بندر عباس وجزيرة قشم بمحافظة هرمزغان لفصل الساحل عن العمق الإيراني في تبريز وإصفهان.