كشفت إيران عن تقنية محلية متقدمة لتصميم وهندسة وإنتاج وتنقية الفيروسات الحالّة للأورام (Oncolytic Viruses)، القادرة على التكاثر بصورة انتقائية وموجهة داخل الخلايا السرطانية، بهدف استخدامها في علاج السرطان عبر العلاج الفيروسي والجيني.
وحسب وكالة "مهر" الإيرانية، تم الإعلان عن التقنية اليوم الأحد، خلال مراسم الذكرى الـ46 لتأسيس جهاد الجامعة، بحضور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وعدد من المسؤولين الحكوميين والعلماء.
ونفذ المشروع فريق بحثي في معهد أبحاث السرطان الوطني التابع لجهاد الجامعة، بإدارة الدكتور رامين صرامي فروشاني، ومن المقرر أن يستمر المشروع حتى أكتوبر 2027.
وأوضح القائمون على المشروع أن الهدف يتمثل في إنشاء بنية تحتية متقدمة لتصميم الفيروسات الحالّة للأورام وهندستها وراثياً وإنتاجها وتنقيتها، إلى جانب تطوير نماذج أولية وإجراء الدراسات المخبرية وما قبل السريرية والسريرية.
ووفق الإعلان، نجح الباحثون في تصميم وإنتاج وتنقية أول فيروس حالّ للأورام ضمن المشروع على نطاق شبه صناعي، كما أثبتت الدراسات المخبرية وما قبل السريرية فعاليته، قبل إدخاله للمرة الأولى في إيران إلى مرحلة التجارب السريرية لعلاج أحد أنواع السرطان المستعصي، حيث تم إنجاز المرحلة الأولى من المشروع بنجاح.
وأكدت "جهاد الجامعة" أن المشروع لا يقتصر على إنتاج دواء واحد، بل أسس منصة وطنية يمكن استخدامها لتطوير أجيال جديدة من الفيروسات العلاجية والعلاجات الجينية وغيرها من المنتجات العلاجية المتقدمة.
وتجمع التقنية بين مجالات متطورة تشمل علم الفيروسات، والهندسة الوراثية، والتكنولوجيا الحيوية، وتصنيع المنتجات العلاجية المتقدمة، ما يوفر لإيران قدرة محلية على تطوير وإنتاج هذه التقنيات وتقليل الاعتماد على المنتجات والتكنولوجيا الأجنبية.
وأسهم المشروع في تدريب كوادر متخصصة وإنشاء قاعدة للتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية والشركات المعرفية في مجال العلاج الفيروسي والجيني والخلوي.
ويستهدف المشروع بصورة خاصة المرضى الذين يعانون من السرطانات المقاومة للعلاج أو المستعصية، مع إمكانية الاستفادة من المنتجات المطورة ضمن التجارب السريرية، تمهيداً لاستخدامها في الخدمات العلاجية مستقبلاً.
واعتبر المسؤولون الإيرانيون، إنشاء هذه البنية التحتية، خطوة استراتيجية لتعزيز القدرات الوطنية في مجال العلاجات الحديثة للسرطان، ودعم تطوير منتجات قائمة على المعرفة وإمكانية تسويقها مستقبلاً محلياً ودولياً.