تصدير كميات هائلة غير ناضجة إلى الأسواق الخارجية.. الرمان اليمني.. في قبضة الاحتكار
- تم النشر بواسطة عادل عبده بشر / لا ميديا
تحقيق / عادل عبده بشر / لا ميديا -
مع بداية كل موسم للرمان في اليمن، تتجه الأنظار إلى صعدة، المحافظة التي تحتضن مساحات واسعة من هذا المحصول، وتُعرف بإنتاج رمان ذي جودة ومذاق مميزين، حتى أصبح أحد أبرز المنتجات الزراعية اليمنية المتداولة في الأسواق المحلية والخارجية.
لكن خلف صورة الرمان اليمني الذي يصل إلى المستهلك في الخارج، تبدو مشاكل تتكرر عاماً بعد آخر، وفق شكاوى مزارعين ووثائق رسمية حصلت عليها «لا»، أبرزها القطف والتصدير قبل اكتمال النضج، واضطراب آليات التسويق، واحتكار التصدير، وطريقة البيع، ودور الجهات الرسمية في إدارة الموسم.
وفي موسم هذا العام، لم تعد القضية مجرد شكوى من مزارعين. فقد حصلت الصحيفة على فيديو صُوّر منتصف ليل السبت 11 تموز/ يوليو الماضي، يظهر كميات كبيرة من ثمار الرمان الخضراء، تبدو غير مكتملة النضج، وهي تُعبأ في سلال تمهيداً للتصدير. كما حصلت الصحيفة على صور لثمار رمان وصلت إلى أحد المستهلكين في الخارج، قبل أن يقوم بفتحها ليجد أنها غير ناضجة.
وتكتسب هذه الوقائع أهمية أكبر في ظل وجود تعميم رسمي صادر عن قطاع التسويق في وزارة الزراعة بتاريخ 15 تموز/ يوليو، يؤكد منع تصدير الرمان قبل اكتمال نضجه، ويحذر من اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية بحق من يثبت تورطه في تصدير أو تسويق الرمان غير الناضج، تصل إلى إدراجه في القائمة السوداء وحرمانه من تصاريح التصدير.
فإذا كان التصدير قبل النضج ممنوعاً رسمياً، فمن سمح بالتصدير؟ ومن يتحمل مسؤولية وصول شحنات غير ناضجة إلى الأسواق الخارجية؟
موسم يبدأ قبل الموعد
يقول معوض المجزي، أحد كبار مزارعي الرمان في صعدة، إن الحكومة كانت قد حددت في عام 2021 موعداً لبدء تصدير الرمان في الأول من آب/ أغسطس من كل عام، بعد أن كان التصدير يبدأ في بعض السنوات في تشرين الأول/ أكتوبر أو كانون الأول/ ديسمبر. وجاء تعديل الموعد استجابة لمطالب مزارعين في المناطق المرتفعة درجة الحرارة، لأن ذلك يؤدي إلى نضج المحصول في وقت أبكر من بقية مناطق المحافظة.
لكن المجزي أوضح في تصريحه لـ(لا) أن الأمر تغير لاحقاً، وأن الموسم الماضي شهد تصدير الرمان في وقت مبكر جداً.
ويضيف: «جاءت شلة مغرورة ضحكوا على مكتب الزراعة واستولوا عليه في القرار وقاموا العام الماضي 2025م بالتصدير في 10 تموز/ يوليو، بحجة منع التهريب، واحتكروا التصدير على مجلس المصدرين».
ولا تتوقف رواية المجزي عند مسألة الموعد، إذ يربط بينها وبين ما يقول إنه احتكار لسوق التصدير من قبل مجموعة محدودة من المصدرين من أبناء صعدة، وغير مسموح للمصدرين من المحافظات الأخرى بالدخول والتنافس في تصدير الرمان.
وبحسب إفادته، فإن مجموعة من المصدرين شكلت ما يُعرف بـ«مجلس المصدرين»، الذي أصبح له نفوذ كبير على عملية التسويق والتصدير. ويقول إن المجلس لم يُنشأ بقرار حكومي واضح، وإنه تحول إلى أداة للتحكم في السوق وفي المُزارعين.
ويضيف المجزي: «من يتحكمون بالتصدير في صعدة هم أشخاص بعدد الأصابع».
في المقابل، ينفي مدير مكتب الزراعة والري في صعدة، المهندس زكريا المتوكل، هذه الرواية. ويقول في تصريح لـ(لا) إن «مجلس المصدرين مكون اجتماعي أُنشئ قبل حوالي 6 أو 7 سنوات من قبل وزارتي الشؤون الاجتماعية والعمل والزراعة والري»، مؤكداً أن مكتب الزراعة ليس الجهة المخولة بإنشاء المجلس أو إلغائه.
ويضيف أن القول بأن المجلس يتحكم في موسم الرمان «غير صحيح»، وأن مكتب الزراعة لا يقبل بهذا الأمر.
سياسة تدميرية
هذا العام، وفقاً لتصريح معوض المجزي لـ(لا) حاول مزارعو الرمان معالجة المشكلة عبر السلطة المحلية، بتقديم شكواهم إلى محافظ المحافظة والمجلس المحلي، مشيراً إلى أن اجتماعاً عقد في 15 تموز/ يوليو الماضي، ضم جميع مسؤولي المحافظة «من عند المحافظ إلى أصغر مسؤول»، وخلص الاجتماع باتخاذ عدة قرارات، أبرزها إلغاء «مجلس المصدرين»، والبيع بالوزن بدلاً من السلة، وفتح باب المنافسة لجميع المصدرين، وتنظيم تعبئة السلال.
لكن تلك القرارات، وفقاً للمجزي، لم تر النور، مشيراً إلى أنه «تم الاتفاق بأن يقوم الناس لأداء صلاة المغرب وتناول وجبة العشاء، ومن ثم التوقيع على القرارات، غير أنه عندما حانت لحظة التوقيع، رفض مدير مكتب الزراعة التوقيع».
ويضيف المجزي: «قال ما هو سابر نوقع، لازم يبقى مجلس المصدرين، والبيع بالوزن حل غير مناسب».
بعد فشل هذا الاجتماع، يقول معوض المجزي إن المزارعين لجأوا إلى قطاع التسويق في وزارة الزراعة، وتم طرح مشكلة تصدير الرمان في شهر تموز/ يوليو، قبل اكتمال نضوجه، وحدث أن أصدر قطاع التسويق في الزراعة والقيادة والسيطرة في وزارة الداخلية تعميماً بمنع تصدير الرمان قبل 1 آب/ أغسطس، وفي هذا يقول المجزي: «لكن في صعدة لم يتم الالتزام بهذا القرار، ولم نعد نعرف من الذي يدير المحافظة».
ويضيف: «مكتب الزراعة ومجلس المصدرين لم يلتزموا بالتعميم وقاموا بتصدير رمان أخضر غير ناضج في شهر 7 (يوليو/ تموز)، وعندما حل موعد التصدير الرسمي في 1 آب/ أغسطس، قام هؤلاء بإغلاق باب التصدير لمدة 10 أيام، بحجة أن المنتج لم ينضج بعد»، لكن الغرض من وراء ذلك -وفقاً للمجزي- يأتي خدمة لمن وصفهم بـ»هوامير التصدير» بحيث يتسنى لهم بيع المنتج غير الناضج الذي صدّروه في شهر 7.
وقال: «صدروا في شهر 7 كميات كبيرة من الرمان الأخضر غير الناضج، في كراتين غير مكتوب فيها اسم المؤسسة التي قامت بالتصدير، واكتفوا بكتابة رمان يمني».
ويؤكد المجزي أنه وخلال الفترة من 1 الى 10 آب/ أغسطس تراكم محصول الرمان في الأسواق، وتعرضت كميات كبيرة للتلف. وتساءل: «أليست هذه سياسة تدميرية؟».
«القات» بديل الرمان
إلى جانب حديث المُزارع معوض المجزي، حصلت (لا) على صورة لشكوى موقعة من مزارعي الرمان بتاريخ 9 تموز/ يوليو، ومرفوعة إلى محافظ صعدة ومدير الأمن والمخابرات ورئيس الاتحاد الزراعي، تتحدث عن أضرار متراكمة ومستمرة منذ عدة مواسم.
وعبر المزارعون في الشكوى عن استيائهم البالغ من القطف المبكر لثمار الرمان قبل اكتمال نضوجها، وتصديرها إلى الخارج مما يؤدي إلى تلف المنتج في تلك الأسواق ويسيء بشكل مباشر للسمعة التاريخية لمحصول الرمان اليمني، مُذكرين بما حدث في المواسم الماضية من إعادة بعض الشحنات من الخارج.
وتشير الشكوى إلى أن المزارعين تعرضوا لخسائر متتالية، وأن بعضهم اضطر إلى قلع أشجار الرمان وزراعة القات، بينما استمر آخرون في زراعة الرمان رغم تراكم الديون والخسائر.
وقالوا إن «استمرار تنفيذ سلسلة من القرارات والتدخلات غير المدروسة من قبل مكتب الزراعة في المحافظة، ألحقت وتلحق بنا أضراراً بالغة، وأدت إلى تدهور قطاع زراعة الرمان وتكبيد المزارعين خسائر مادية فادحة على مدى أربعة أعوام ماضية». وأشارت الشكوى إلى أن المزارعين «تفاجأوا بقرارات تقضي بحصر واحتكار حق تصدير الرمان على عدد محدود جداً من المصدرين أصحاب النفوذ والوساطات، واستبعاد المصدرين الآخرين ومنع دخول مصدرين جدد للمنافسة».
ولفتت إلى أن هذا الاحتكار أدى إلى تحكم المصدرين في أسعار الشراء من المزارعين، وأن بعض المزارعين اضطروا إلى بيع إنتاجهم بأسعار لا تغطي تكاليف الزراعة والري، فيما اضطر آخرون إلى إعادة المحصول إلى مزارعهم أو توزيعه على الفقراء أو التخلص منه.
وتورد الشكوى اتهامات إلى «مجلس المصدرين» بأنه عمل على «محاربة المزارعين وضرب المنتج وارتكب الكثير من المخالفات، منها شراء المحصول قبل نضوجه وتصديره في كراتين مجهولة المصدر باسم (رمان يمني فاخر)، غير موضحين اسم التاجر المصدر على الكرتون، محققين بذلك أرباحا خيالية لصالحهم الشخصي على حساب المزارعين المستضعفين، وكان لتصرفهم هذا عواقب سلبية على المزارعين والاقتصاد والأمن القومي للبلد».
من المسؤول عن الرمان غير الناضج؟
في هذه النقطة يقدم مدير مكتب الزراعة زكريا المتوكل رواية مغايرة تماماً لرواية المزارعين، موضحاً في تصريحه لـ(لا) أن مكتب الزراعة لا يسمح بتصدير الرمان غير الناضج، وأن ما يحدث هو تسريب للرمان غير الناضج في بداية الموسم إلى محافظات أخرى، ومنها مأرب، ثم يتم تصديره من هناك إلى دول الجوار.
وقال المتوكل: «ما يتم تداوله حول السماح بعملية تصدير الرمان غير الناضج بداية الموسم غير صحيح إطلاقاً».
لكنه في الوقت نفسه يكشف أن جهات غير رسمية، لم يُسمها، تدخلت هذا العام في إدارة الموسم بمحافظة صعدة، وسمحت للمصدرين بالتصدير قبل الأول من آب/ أغسطس، مضيفاً: «هذا الأمر أثار غضب الجميع وغضب مكتب الزراعة، وتم الرفع من قبلنا بالعديد من المذكرات للجهات المعنية بإيقاف تلك الجهات التي سمحت بالتصدير في 25 تموز/ يوليو».
هذه الإفادة تفتح باباً آخر للتحقيق: إذا كان مكتب الزراعة لم يسمح بالتصدير، فما الجهة التي سمحت به في 25 تموز/ يوليو؟ وهل توجد تصاريح أو موافقات فنية صادرة عنها؟ وهل الشحنات خرجت من صعدة مباشرة أم انتقلت إلى محافظة أخرى قبل تصديرها؟
طابور خامس
في سياق آخر، نفى مدير مكتب الزراعة احتكار تصدير الرمان بالمصدرين من أبناء صعدة، وقال: «هنالك طابور خامس يقوم بتهييج هذا الموضوع وإثارة المناطقية والحزبية في التصدير»، مطالباً من يتحدث عن احتكار التصدير بأن يثبتوا ذلك بأي شكوى من أي مصدر تؤكد روايتهم.
ويضيف: «مع الأسف، الطابور الخامس يسعى إلى تدمير ممنهج لمحصول ومنتج الرمان الوطني، وكل ما يُدار خلف الكواليس من قبل هذا الطابور، عارٍ عن الصحة تماماً ولا يمت لها بأي صلة».
مُزارع مغلوب على أمره
بعيداً عن التصدير، ثمة مشكلة أخرى يتفق عليها المزارعون تتعلق بطريقة البيع.
وفي هذا يقول مجدي راشد الحرسة، أحد كبار مزارعي الرمان في صعدة، إن المزارعين يطالبون بالبيع بالوزن، بينما ما يزال البيع يتم بالسلة.
ويشرح الحرسة في حديثه لـ(لا) أن السلة الواحدة تزن عادة بين 18 و20 كيلوغراماً، وأن البيع بالوزن سيكون أكثر عدالة للمزارع والمشتري.
ويقول الحرسة: «المزارع مغلوب على أمره والمصدر هو من يتحكم بالسوق».
ويربط ذلك بما يصفه بضعف الإشراف الرسمي على الأسواق والمصدرين، موضحاً أن المزارع يحصد محصوله وينقله إلى سوق الجملة، ثم يبحث عن مشترٍ محلي أو مصدر خارجي، بينما يحصل المصدرون على أماكن مغطاة وخدمات داخل الأسواق، في حين يبقى المزارع تحت أشعة الشمس.
ويضيف: «المزارع في الأسواق يبيع محصوله في العراء تحت الشمس، فيضطر إلى الإسراع في بيع كمية المحصول حتى لا تتأثر جودتها سلباً من شدة الشمس»، مشيراً إلى أن صعدة تضم خمسة أسواق مركزية، وأن المطلوب هو أن تشمل الخدمات المزارعين كما تشمل المصدرين.
ويؤكد ذلك بالقول: «أسواق الجملة بُنيت للمصدرين، أما المُزارع فلا يلمس أي خدمة».
كما يؤكد الحرسة ما سبق أن تطرق إليه المُزارع المجزي، فيما يتعلق باحتكار التصدير، وكذلك تصدير الرمان غير الناضج في تموز/ يوليو، لافتاً إلى مشكلة أخرى قال إن المزارعين يواجهونها في صعدة، وهي «إقصاء وتهميش الشركاء التنمويين، وفي مقدمتهم الجمعيات الزراعية، وتجاهل استشارة المزارعين وأصحاب الخبرات الميدانية»، وقال: «مع الأسف، مكتب الزراعة عامل فجوة كبيرة بين الوزارة وبين المزارعين»، مضيفاً: «عندنا في صعدة دولة لحالها».
وشدد الحرسة على مطالب ينادي بها جميع المزارعين، أبرزها: «عدم احتكار التصدير، وفتح المجال للتنافس، ومنع التهريب، وتفعيل البيع بالوزن، وتنظيم الأسواق، وإشراك الشركاء التنمويين، وأن تتواجد وزارة الزراعة عبر ممثليها من إرشاد وغيره من بداية سلسلة القيمة إلى ما بعد الحصاد».
أما مدير مكتب الزراعة فيقدم رواية مختلفة لدور المكتب، ويقول إن المكتب يقوم بعمليات إرشاد وتوعية للمزارعين، ويقدم منشورات وبروشورات ولوحات إرشادية تحثهم على حصاد الرمان في مرحلة النضوج، وتوعيتهم بممارسات ما قبل الحصاد وما بعده، وغير ذلك، إضافة إلى تنظيم تعبئة الرمان في السلال تفادياً لنسبة التلف والفاقد، وغيرها من الإجراءات التي قال إنها تهم المُزارع والمحصول وتأتي في صالح الجميع.
وقد زود المكتب الصحيفة بالفعل بمجموعة من المنشورات والمواد الإرشادية الخاصة بالرمان والتفاح، وهو ما يؤكد وجود نشاط توعوي من جانب المكتب، وإن كان لا يحسم وحده مدى وصول تلك الإرشادات إلى المزارعين أو تأثيرها الفعلي في الأسواق.
بين اختناق السوق وتبرير المنفذ
أما بشأن تكدس محصول الرمان وانخفاض الأسعار، فيرى مدير مكتب الزراعة أن السبب المباشر الذي حدث في بداية الموسم كان عارضاً لوجستياً، تمثل في خروج النظام الإلكتروني في منفذ الوديعة السعودي عن الجاهزية، ما أدى إلى تراكم البرادات لمدة يوم أو يومين، قبل أن تتم معالجة المشكلة وسحب البرادات تدريجياً.
وأوضح المهندس المتوكل أن إدارة موسم الرمان تتم من خلال لجنة تضم وزارة الزراعة، ووزارة الصناعة، والغرفة التجارية، ومكتب الزراعة في صعدة، والسلطة المحلية واللجنة الزراعية.
لكن المزارعين يرون أن المشكلة أعمق من عطل فني في منفذ حدودي.
ويقول الحرسة إن غياب تنظيم واضح للسوق واحتكار التصدير وضعف الإرشاد والتدخل الرسمي عوامل تؤثر في المزارع قبل أن تصل ثمار الرمان إلى الحدود.
وفي منشور على الفيسبوك، يصف المزارع عقاب يحيى عقاب ما يحدث بأنه «اختناق تسويقي»، وتكدس حاد للمنتجات، وانهيار للأسعار، ويتهم إدارة الموسم بالفشل التنظيمي، كما يتحدث عن غياب الإرشاد الزراعي والدعم والتسويق.
ويطالب عقاب بتمكين الجمعيات التعاونية الزراعية في المديريات لتتولى دوراً أكبر في تنظيم وتسويق المحصول، مع إشراك المزارعين وأصحاب الخبرة في صناعة القرار.
محصول اقتصادي يتجاوز المزرعة
وفق أرقام مدير مكتب الزراعة في صعده، تبلغ المساحة المزروعة بالرمان نحو 3210 هكتارات، فيما يقدر الإنتاج السنوي بنحو 70 ألف طن، بحسب إحصائية عام 2025، ويُصدر منها نحو 57 ألف طن، أي ما يقارب 80 إلى 90 في المائة من الإنتاج.
وهذه الأرقام تكشف أن القضية لا تتعلق بمحصول موسمي محدود، وإنما بسلسلة اقتصادية تمتد من المزارع والعامل في الحقل إلى الأسواق والنقل والتعبئة والتصدير.
ولهذا فإن أي خلل في توقيت الحصاد أو جودة المنتج أو التسويق أو التصدير لا ينعكس على المزارع وحده، وإنما يصل أثره إلى سمعة المنتج اليمني في الأسواق الخارجية.
والأخطر من ذلك، تكرار تصدير شحنات من الرمان غير الناضج إلى المستهلكين في الخارج، وهنا تبرز المفارقة، وزارة الزراعة نفسها أصدرت تعميماً يحذر من تصدير الرمان غير الناضج ويهدد المخالفين بإجراءات رادعة، بينما يؤكد مدير مكتب الزراعة أن جهات غير رسمية سمحت بالتصدير قبل الموعد.
ويبقى السؤال مفتوحاً...










المصدر عادل عبده بشر / لا ميديا