تقرير / لا ميديا -
في نقطة تحول ساخنة تعيد رسم معادلات الردع الميداني والجيوسياسي في المنطقة، أعلن القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء أمير حاتمي، أن المواجهة العسكرية بلغت مرحلة حرجة وحاسمة. 
تزامن هذا الإعلان مع كشف القوات البحرية للحرس الثوري عن الاستيلاء على غواصة تجسس أمريكية مسيّرة تحت سطح الماء في مضيق هرمز، في وقت واصلت فيه طهران تمسكها بالشروط السياسية لـ»خطة الأيام السبعة» لحل الصراع عبر المسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات عسكرية حازمة لواشنطن من مغبة شن اعتداءات جديدة.
وفي كلمة ألقاها خلال المهرجان الوطني الأول لجنود إيران، رسم اللواء أمير حاتمي القواعد الميدانية الصارمة للتعامل مع الممرات المائية، مؤكداً رفض طهران التام للوضع القائم الذي تحاول فيه القوى الأجنبية استخدام الممرات الملاحية الاستراتيجية بينما تُحرم إيران من التجارة.
وقال حاتمي بنبرة قاطعة: «إذا لم تتمكن إيران من التجارة، وإذا لم تتمكن من العيش، فلن يتمكن أحد من التجارة أو العيش». وشدد على أن مضيق هرمز يشكل «مضيق الكرامة والشرف» للشعب الإيراني، معلناً أنه لن يُسمح لأعداء البلاد باستخدام هذا الممر اللوجستي الرئيسي في الوقت الذي يُفرض فيه حصار جائر على الموانئ والشعب الإيراني.

إيران تحذر واشنطن: اعتداء جديد سيواجه برد أشد
في السياق، حذّر المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، من إقدام واشنطن على اعتداء جديد بدافع تدهور وضعها الإقليمي، مؤكداً أن القوات المسلحة مستعدة بالكامل، متوعداً بفرض أضرار أشد قسوة. 
من جانبه، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة، العميد أبو الفضل شكارجي، تطوير قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى اعتماد إيران عقيدة «الحرب غير المتكافئة» لمواجهة الأسلحة الثقيلة بأدوات أقل تكلفة وأكثر فاعلية. 
وجدد شكارجي التأكيد أن إدارة المضيق بيد إيران حصراً، وأن أي سفينة تعبر خارج المسارات المحددة لن تتمتع بالأمن.
بدورها، أعلنت القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني نجاح مقاتليها في تنفيذ عملية نوعية ومُعقدة أسفر عنها الاستيلاء على ثاني مركب بحري مسيّر تابع للجيش الأمريكي في مضيق هرمز.
وأوضح بيان الحرس الثوري أن العملية اعتمدت على التنسيق بين الرصد الاستخباري ودقة تقنيات الحرب الإلكترونية للإيقاع بالمركبة الذكية المتطورة المسيّرة تحت سطح الماء من طراز «ريموس 600» (Remus 600)، والتي كانت تقوم بمهام تجسسية في المياه الإيرانية. 
وأشار البيان إلى أن الغواصة أصبحت في حوزة المتخصصين لاستخراج البيانات والاستخبارات منها، معيداً التأكيد على أن المضيق مغلق تماماً أمام التحركات الخطرة ومسارات العبور غير القانونية.
في السياق، أكد اللواء رحيم صفوي، المستشار الأعلى للقائد العام، أن واشنطن خسرت رهاناتها لفرض سيناريو فنزويلا على إيران، مشيراً إلى أن السيطرة على مضيق هرمز شلت إمدادات النفط وأسهمت في كساد سوق الطاقة الأمريكي. وأوضح أن انخفاض حركة الناقلات إلى نحو 3 إلى 5 يومياً وتوقف منشآت حيوية بالمنطقة أثبت أن تكلفة الحرب مع إيران أعلى بكثير من التفاهم معها.

تحذير جديد من إدارة  ممر الخليج الفارسي
بدورها، حذّرت هيئة إدارة الممر الملاحي في الخليج الفارسي (PGSA) وهيئة إدارة المضيق الإيرانية من قيام بعض المستأجرين بإجبار السفن على استخدام مسارات غير معتمدة.
 وأكدت الهيئة أن هذا السلوك يعرض السفن للخطورة وسيؤدي إلى حظر الشركات المخالفة وإدراجها على قائمة عدم الامتثال (NCL).

عراقجي: لا تنازل عن  شروط فتح المضيق
دبلوماسياً، جددت طهران تمسكها بمسار المفاوضات رغم رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المباشر لمبادرة الأيام السبعة الإيرانية، والتي نُقلت عبر وسيط قطري. 
وتتضمن المبادرة خطة زمنية من سبعة أيام لإعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية، مقابل وقف القتال، ورفع الحصار البحري، وتخفيف القيود عن صادرات النفط.
وأكد وزير الخارجية، عباس عراقجي، أن شروط إيران لإعادة فتح المضيق واضحة وثابتة ولا تنازل عنها، مشدداً على أن المفاوضات هي الخيار العقلاني، لكن طهران تنتظر الموقف الأمريكي الرسمي عبر الوسطاء.

صفوي: حرب إيران تهدد  سوق الطاقة الأمريكي
من جانبه أكد اللواء رحيم صفوي، المستشار الأعلى للقائد العام، أن واشنطن خسرت رهاناتها لفرض سيناريو فنزويلا على إيران، مشيراً إلى أن السيطرة على مضيق هرمز شلت إمدادات النفط وأسهمت في كساد سوق الطاقة الأمريكي. وأوضح أن انخفاض حركة الناقلات إلى نحو 3 إلى 5 يومياً وتوقف منشآت حيوية بالمنطقة أثبت أن تكلفة الحرب مع إيران أعلى بكثير من التفاهم معها.
في سياق ذي صلة، انتقد نائب وزير الخارجية،، كاظم غريب آبادي، الصمت الدولي حيال الترسانة النووية للكيان الصهيوني. 
وأكد عبر منصة «إكس» في اليوم الدولي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية، أن السلام لا يمكن تحقيقه عبر المعايير المزدوجة وتوفير الحصانة لنظام يرفض التوقيع على معاهدة عدم الانتشار والإفلات من الضمانات الدولية.