الجوصاروخية تنسف وزارة الدفاع السعوديـة و«رأس تنورة» ومطار أبها وطائرتين عسكريتين
- تم النشر بواسطة عادل عبده بشر / لا ميديا
عادل بشر / لا ميديا -
سلسلة عمليات عسكرية نفذتها القوات المسلحة اليمنية، أمس، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، استهدفت وزارة الدفاع ومنشآت نفطية وعسكرية ومطارات سعودية، رداً على استمرار الأخيرة في جرائمها المتواصلة بحق الشعب اليمني، وضمن معادلة الردع والرد المباشر، و»الحصار بالحصار»، بالتزامن مع قصف صاروخي وبالأسلحة الثقيلة على تجمعات وزحوفات لفصائل موالية للعدو السعودية حاولت الزحف صوب باب المندب.
خمس عمليات في العمق السعودي
وقالت القوات المسلحة في بيان مقتضب، مساء أمس، إنها استهدفت وزارة الدفاع السعودية في العاصمة الرياض، بصاروخ باليستي، مؤكدة بأن الإصابة كانت دقيقة ومباشرة.
وهذه هي المرة الثانية خلال أسبوع التي تعلن فيها القوات المسلحة استهداف وزارة الدفاع السعودية، حيث كانت المرة الأولى الخميس المنصرم، ضمن سلسلة عمليات طاولت مناطق عدة في عمق مملكة العدو.
وفي بيان آخر، أمس، أعلنت القوات المسلحة عن تنفيذ عملية جديدة ضد مطار أبها الدولي.
وقال المتحدث الرسمي العميد يحيى سريع إن القوات المسلحة تمكنت من استهداف مطار أبها الدولي بطائرة مسيّرة، مؤكداً أن الإصابة كانت دقيقة وأدت إلى تعطل حركة الملاحة في المطار.
وفي وقت سابق، أمس، أكدت القوات المسلحة نجاحها في استهداف طائرتي نقل عسكريتين بصاروخين بالستيين، مشيرة إلى أن الطائرة الأولى في مطار نجران والأخرى في قاعدة خالد الجوية بخميس مشيط. وقد حققت العمليتان أهدافهما بنجاح.
كما أعلنت القوات المسلحة استهداف مصفاة رأس تنورة، التابعة لشركة أرامكو شرقي المملكة، بصاروخ باليستي، مؤكدةً أن الصاروخ أصاب هدفه بدقة، وأن الهجوم أدى إلى اندلاع حرائق ضخمة في الموقع المستهدف.
انفجارات وحرائق وإنذارات واضطراب جوي
وفي مشهد يعكس اتساع نطاق التصعيد العسكري، تواصلت، أمس، الإنذارات والانفجارات واندلاع حرائق في العاصمة السعودية ومحافظات أخرى، توازياً مع اضطراب متتابع للملاحة الجوية في مطاري الدمام وأبها، بينما لا يزال مطار الرياض الدولي خارج الخدمة منذ العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.
وفيما زعم المتحدث باسم تحالف العدوان على اليمن، اعتراض صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه الرياض، إلا أن مراسلي وكالة «فرانس برس» أفادوا بسماع دوي انفجارات في العاصمة السعودية وتصاعد أعمدة الدخان من أحد المواقع، ظهر أمس.
من جهتها أكدت وكالة «بلومبرغ»، استنادًا إلى مصدر مطلع، أن حريقاً اندلع قرب محطة رأس تنورة النفطية في الساعات الأولى من صباح أمس، دون أن يتضح حجم الأضرار.
وأظهرت صور التقطتها الأقمار الاصطناعية حريقاً غير اعتيادي في مصفاة رأس تنورة بدأ الساعة 3 فجراً عقب 9 دقائق من دوي صفارات الإنذار في المنطقة الشرقية.
وتعد رأس تنورة أكبر مصافي النفط في السعودية، وتضم المنطقة محطة رئيسية لتصدير الخام عبر الخليج العربي، ما يمنح أي هجوم على مرافقها أهمية خاصة في ظل المخاوف المتزايدة بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
كما رصدت صور الأقمار الاصطناعية حريقا جديدا في حقل الغوار النفطي السعودي، التابع لشركة أرامكو ويقع في منطقة الأحساء، شرق المملكة، ويُعد أكبر حقل نفطي بري في العالم.
وأصدر الدفاع المدني السعودي، أمس، سلسلة إنذارات مبكرة للتحذير من أخطار في مناطق عدة، شملت الرياض ومحافظتي الخرج والحريق، ونجران وأبها وخميس مشيط.
وصاحب تلك التطورات اضطرابات في أجواء الدمام وأبها، حيث أظهرت بيانات موقع «فلايت رادار» تعليق العمليات الجوية في مطاري الدمام وأبها، لأكثر من مرة.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ هجمات على مطار الملك خالد الدولي بالرياض ومحطات ضخ النفط الخام الممتدة من شرق المملكة إلى غربها، في امتداد لعملياتها التي طالت قواعد ومعسكرات ومنشآت حيوية سعودية، وذلك باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، ضمن ردها المشروع على العدوان السعودي والمجازر التي يرتكبها يومياً وتسفر عن ارتقاء شهداء وجرحى، معظمهم من النساء والأطفال، وتدمير منشآت خدمية ومدنية.
مصفاة جيزان خارج الخدمة
وفي السياق كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية أن مصفاة جيزان النفطية في السعودية لا تزال متوقفة تماماً عن العمل، عقب تعرضها لهجمات يمنية خلال الأشهر الماضية، في وقت تواجه فيه المملكة تراجعاً كبيراً في قدراتها على تكرير النفط.
وأكدت الصحيفة، استناداً إلى بيانات شركة «إندستريال إنفو ريسورسز»، أن الوضع في السعودية بات خطيراً في ظل الانخفاض الكبير في طاقة تكرير النفط، نتيجة الهجمات والاختناقات اللوجستية التي تؤثر في قطاع الطاقة.
وبحسب الشركة، فإن إصلاح مصافي النفط السعودية المتضررة يُتوقع أن يستغرق عدة أشهر، ما يشير إلى استمرار تداعيات الأضرار التي لحقت بمنشآت التكرير خلال الفترة المقبلة.
زحف فاشل للعدو صوب المندب
وفي مسار المواجهات في الجبهات الداخلية بين القوات المسلحة اليمنية وبين الفصائل الموالية للعدو السعودي، تجددت المعارك بقوة، أمس، في مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظةلحج، إثر محاولة مرتزقة العدوان الزحف صوب مواقع القوات المسلحة في محيط جبال كهبوب، وصوب باب المندب.
مصادر ميدانية، أكدت أن أدوات السعودية فيما تسمى «قوات درع الوطن» و«العمالقة»، جددت الزحف باتجاه باب المندب، من مديرية المضاربة ورأس العارة، تحت غطاء جوي مكثف من الطيران السعودي، غير أن القوات المسلحة تصدت بقوة لذلك الزحف بالصواريخ والقذائف المدفعية، وكبدتهم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد العسكري.
وأقرت منصات إخبارية موالية للعدوان، بفشل الزحف، مبررة ذلك بانتشار كبير للألغام، إلى جانب كثافة الضربات التي تلقوها بالصواريخ الحرارية المضادة للدروع وسلاح القناصة التابعة للقوات المسلحة والمتمركزة في السلاسل الجبلية الحاكمة.
من جهتها أعلنت القوات المسلحة، التصدي لمحاولة تقدم نفذتها تحشيدات عسكرية تابعة للسعودية من الاتجاه الجنوبي لباب المندب، مؤكدة استهداف تلك التحشيدات بالصواريخ الباليستية والأسلحة الثقيلة، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى وتدمير آليات عسكرية.
وقال الناطق باسم القوات المسلحة، العميد يحيى سريع، في بيان، إن القوات المسلحة تصدت لمحاولة التقدم التي نفذتها تحشيدات تابعة للسعودية، مشيراً إلى أن تلك التحشيدات يشرف عليها الضابط السعودي بدر الحربي، قائد القاعدة العملياتية المتقدمة في عدن.
وأوضح سريع أن القوات المسلحة استهدفت التحشيدات بعدد من الصواريخ الباليستية والأسلحة الثقيلة، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، وتدمير عدد من الآليات العسكرية خلال محاولة التقدم الفاشلة.
وحذرت القوات المسلحة المخدوعين من مغبة الاستجابة لدعوات العدو السعودي وضباطه الذين يدفعون بهم إلى محارق الموت.
الزحف الفاشل لمرتزقة العدوان صوب باب المندب، تزامن مع زحف آخر شرق سلسلة جبال كهبوب، شمال غرب المضاربة ورأس العارة.
ووفقاً لمصدر محلي فإن فصائل المرتزقة فيما يسمى «قوات العمالقة» نفذوا هجوما كبيراً مسنوداً بغارات جوية سعودية، على مواقع القوات المسلحة، بهدف استعادة مواقعهم شرق جبال كهبوب.
وأوضح المصدر أن تلك الفصائل تلقت هزيمة كبيرة، وعادت أدراجها من حيث جاءت بعد أن خسرت المزيد من القتلى والجرحى، بينهم أحد قيادات «قوات العمالقة» ويدعى ناصر الشنيني والقائد العميل عشيش عبدالله هائل عبيد السعيدي.
يأتي هذا بعد أن كانت القوات المسلحة، قد أحرزت اليومين الماضيين تقدماً كبيرا في جنوب وشرق جبال كهبوب، وسيطرتها على مناطق «حجيجة والمحجبة وامحريم» ووصول الاشتباكات إلى مفرق الصريح ووادي زريقة والممنحة شمال شرق المضاربة، وامنيابة، جنوب كهبوب.
معارك غرب مدينة تعز
إلى ذلك، تجددت، أمس، المواجهات العنيفة بين القوات المسلحة وبين مرتزقة العدوان في المدخل الغربي لمدينة تعز، حيث أفادت مصادر مطلعة أن المعارك دارت بالقرب من تبة الميدان التي تسيطر عليها القوات المسلحة، وامتدت حتى أسفل الجبل الأسود قرب جامعة تعز، توزاياً مع قصف مدفعي متبادل بين الطرفين، واشتباكات متقطعة في النجادة ومنطقة الشقب بمديرية صبر الموادم.
وأكدت المصادر مصرع قائد جبهة أكمة الرهن المرتزق عبدالحكيم الشريحي، بنيران القوات المسلحة، خلال المواجهات، وذلك بعد يوم من مصرع قائد الكتيبة الأولى في اللواء 145 وقائد جبهة المطار القديم العميل عبدالباسط النقيب.
شهداء وجرحى بغارات جوية
وواصل العدو السعودي، أمس، غاراته الإجرامية وقصفه الصاروخي مستهدفاً مناطق سكنية ومدارس، وبنى تحتية في عدت محافظات، وأسفرت عن استشهاد مواطن، وجرح 7 بينهم أطفال، وتدمير للممتلكات العامة والخاصة، وترويع الأهالي ومضاعفة المعاناة الإنسانية، وانتهاك القوانين والمواثيق الدولية.
ففي محافظة تعز استشهد مواطن وجرح 3 آخرون بغارة لطيران العدو السعودي استهدفت منزل المواطن وهيب العريقي، في حارة الحالي بمدينة المخا الساحلية، بالتزامن مع عدد من الغارات التي استهدفت الميناء ومناطق متفرقة وأسفرت عن ترويع الأهالي وأضرار واسعة في الممتلكات.
وفي ذات السياق استهدف طيران العدو السعودي مدرسة النصر في منطقة شارات الجبزية بمديرية المعافر، بغارة أسفرت عن أضرار واسعة في المبنى وتضرر المنازل المجاورة، إلى جانب سلسلة غارات على محيط مدينة تعز وجبل صبر ومدينة التربة بمديرية الشمايتين، ومناطق متفرقة في مديرية المعافر.
كما امتدت غارات العدوان السعودي إلى محافظة لحج، مستهدفة مدرسة الروضة في منطقة قور بعزلة زريقة الشام، بمديرية المقاطرة.
وفي محافظة صنعاء عاود طيران العدو السعودي استهداف مصنع أسمنت همدان، وتدمير ما بقي من معداته وإخراجه عن الخدمة بشكل كامل.
وفي محافظة صعدة جرح 4 مواطنين بقصف العدو السعودي للمناطق الحدودية في مديريات شدا والظاهر ومنبه وباقم، بالصواريخ والمدفعية والعيارات الرشاشة.
وأوضح الناطق باسم القوات المسلحة العميد يحيى سريع أن الطيران السعودي شن خلال الـ24 ساعة الماضية 81 غارةً جويةً وصاروخاً استهدف بها الأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات تعز ولحج وصعدة وحجة وإب من خلال طائرات «F-15» و»تايفون» أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف والعدوان الصاروخي من جيزان وخلفت شهداء وجرحى من المدنيين.
وبذلك يبلغ إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء التصعيد على بلدِنا 3379 غارة جوية وصاروخا.










المصدر عادل عبده بشر / لا ميديا