تقريـر / لا ميديا -
تشهد محافظة حضرموت المحتلة تحولات متسارعة تنذر بمرحلة جديدة من الصراع بين أدوات الاحتلال، في ظل الانقسامات والتباينات التي تعصف برئاسي وحكومة الفنادق.
وأعلن ما يسمى حلف قبائل حضرموت في اجتماع كبير له مساء أمس الأول تفويض فصائله المستحدثة تحت مسمى قوات حماية حضرموت والموالية للاحتلال السعودي للتحرك الفوري ضد ما وصفه بـ"القوات الغازية" القادمة من خارج المحافظة، في إشارة إلى مرتزقة "الانتقالي الجنوبي" الموالي للاحتلال الإماراتي، الذي دفعوا مؤخرا بتعزيزات قتالية باتجاه حضرموت بقيادة المرتزق صالح علي بن أبو بكر المعروف باسم “أبو علي الحضرمي”.
هذا الإعلان جاء خلال اجتماع موسع للأعيان والقيادات القبلية بدعوة من المرتزق عمرو بن حبريش، الذي أكد أن التطورات الراهنة "تهدد أمن واستقرار المحافظة"، ما يشير إلى دخول حضرموت مرحلة غير مسبوقة من الصراع بين أدوات الاحتلال.
وكانت قوة كبيرة مكوّنة من 300 مركبة بينها حافلات ركاب ومدرعات عسكرية توجهت من مدينة عدن متجهةً نحو حضرموت، في ظل تحركات واسعة شملت ألوية غادرت مواقعها باتجاه حضرموت، بالإضافة إلى استدعاء طارئ لعناصر ما يسمى اللواء 12 عمالقة.
وتشكلت هذه الفصائل من مرتزقة من محافظات الضالع ولحج وعدن، تلقوا تدريبات مكثفة في معسكرات بعدن قبل نقلهم إلى معسكرات على الساحل في بروم ميفع ومناطق أخرى بجنوب حضرموت وغربها.
وبحسب مراقبين فإن الاحتلال الإماراتي يواصل تحريك وتحشيد فصائل الانتقالي باتجاه مدينة المكلا ومديريات ساحل حضرموت، في سعي للسيطرة على آبار النفط في وادي حضرموت، بالإضافة إلى التقدم نحو الطرق المؤدية إلى مدينة سيئون، بهدف قطع طريق التماس مع قوات ما تسمى المنطقة العسكرية الأولى التابعة للخونج والتي بدأت التحشيد عسكريا في سيئون، فيما دفع الاحتلال السعودي بتشكيلات ما تسمى قوات "درع الوطن" لمؤازرتها وقطع الطريق أمام تمدد انتقالي الإمارات، وسط توقعات بمواجهة طاحنة بين أدوات الاحتلال مسرحها حضرموت الغنية بالثروات المعدنية والنفطية.
وفي صعيد الصراع السياسي بين أعضاء رئاسي الفنادق أصدر العميل رشاد العليمي، قراراً بتعيين المرتزق سالم الخنبشي محافظاً لمحافظة حضرموت بدلا عن المرتزق مبخوت بن ماضي، ما أثار جدلا واسعا بين أدوات الاحتلال وصب الزيت على النار المتأججة في حضرموت.
وجاءت هذه التطورات بعد أيام من انتقادات علنية وجهها المرتزق فرج البحسني للعليمي واتهامه بتقويض الاستقرار في حضرموت وتحميله مسؤولية تدهور الأوضاع فيها.
وأطلق البحسني تحذيرات شديدة اللهجة بشأن تصاعد التوترات في حضرموت، مؤكدا أن المحافظة تمر بمرحلة هي الأخطر منذ عقود مع تنامي الدعوات للتحشيد والتصعيد.
ويؤكد المراقبون أن الإطاحة بالمرتزق مبخوت بن ماضي ستعمق الصراع في حضرموت، في ظل الاحتقان غير المسبوق بين الفصائل والتشكيلات المسلحة التابعة للاحتلال الإماراتي والسعودي على خلفية من الأحق بالسيطرة على المحافظة.
لم يتوقف التوتر على حضرموت فحسب، بل امتد إلى محافظة المهرة، حيث أصدرت لجنة اعتصام المهرة السلمي بياناً عبّرت فيه عن رفضها استهداف حلف قبائل حضرموت من قبل الاحتلال الإماراتي.
وحملت اللجنة في بيان لها جهات خارجية، وعلى رأسها دويلة الإمارات، مسؤولية أي صراع قد يجرّ المنطقة إلى دائرة الفوضى، معتبرة أن أي فتنة في حضرموت لن تبقى محصورة داخلها، بل ستنعكس على المحافظات الشرقية كافة.