تقرير صهيوني: الرياض شريك صامت لـ«تل أبيـب».. وعمّان وأبوظبـي «محور اللوجستيات»
- تم النشر بواسطة عادل عبده بشر / لا ميديا
عادل بشر / لا ميديا -
في الوقت الذي تؤكد فيه التقارير "الإسرائيلية" والغربية عمق العلاقة بين الكيان الصهيوني والإمارات وشراكتهما في المخطط "الإسرائيلي" للمنطقة، ويتجلى ذلك بوضوح في أكثر من ساحة تشهد صراعات وفوضى، كما يحدث في المحافظات اليمنية المحتلة، إلا أن علاقات وأدواراً خفية تربط دولاً عربية أخرى مع الكيان الغاصب، تصب في ذات المخطط الذي يستهدف المنطقة، وإن كان ذلك من تحت الطاولة.
تقارير عبرية حديثة، كشفت عن دعم عدد من الدول العربية لـ"اسرائيل" في العدوان على اليمن، خلال العامين الماضيين، نتيجة خوض صنعاء المعركة مع عدو الأمة إسناداً للشعب الفلسطيني.
وأكد تقرير نشره موقع "نيتسيف Nziv" العبري، أمس الأول، بأن الهجمات "الإسرائيلية" على اليمن في 2024 و2025م، والتي استهدفت البنية التحتية مِن موانئ ومنشآت نفطية وغيرها، قد جرت بتنسيق ودعم لوجستي واستخباراتي وتسهيلات مختلفة من دول عربية مجاورة، بهدف القضاء على صنعاء وقوتها الصاعدة.
وأشار التقرير إلى أن العدوان الصهيوني على اليمن "خلق ديناميكية معقدة ولافتة في علاقات إسرائيل مع الدول العربية المعتدلة (المحور السني)" حدّ تعبيره.
وقال إن هذه الدول "وجدت نفسها مضطرة إلى إدانة الضربات الإسرائيلية، تحت ضغط الرأي العام العربي. لكن من جهة أخرى، وفي الخفاء، تتقاطع مصالحها مع مصالح إسرائيل بصورة غير مسبوقة".
الدور السعودي
التقرير الصهيوني، وضع المملكة السعودية في مقدمة تلك الدول، واصفاً إياها بـ"الشريك الصامت".
وبحسب الموقف فإن السعودية ترى في من وصفهم بـ"الحوثيين" بأنهم "تهديد وجودي لها"، وأن الرياض أدركت ذلك قبل وقت طويل من إدراك "تل أبيب"، لافتاً إلى أن العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي، على اليمن والذي بدأ مطلع 2015م، "ترك لدى الرياض جروحاً عميقة وآثاراً نفسية وأمنية قاسية"، في إشارة إلى عجز ذلك التحالف في تحقيق أهدافه التي كان قد أعلن بأنه سيحققها خلال أسابيع فقط، فإذا به يغرق في حرب لثمان سنوات، لم تزد فيها صنعاء إلا قوة، رغم الفارق الكبير في الإمكانات التسليحية.
وقال التقرير إن "كبار المسؤولين في الرياض يشعرون بالرضا لأن إسرائيل تقوم بالعمل القذر
الذي لم تتمكن السعودية من إنجازه بالكامل، والمتمثل في إلحاق أضرار جسيمة بالبنى التحتية النفطية وموانئ الحوثيين".
وأوضح أن "الضربات الإسرائيلية في اليمن، كانت منسّقة، بدرجة أو بأخرى، مع السعودية لتفادي الاحتكاك في المجال الجوي، بحيث تسمح الرياض بمرور الطائرات الإسرائيلية في طريقها جنوبًا، أو على الأقل تغض الطرف عن ذلك".
الإمارات والأردن
إلى جانب السعودية، هناك الإمارات والأردن اللتان وصفهما التقرير "الإسرائيلي" بـ"محور اللوجستيات".
وأوضح أن الإمارات "تدعم نهجاً هجومياً صارماً" على اليمن، وأن أبوظبي ترى في قدرات "إسرائيل" على الاعتراض والهجوم نموذجًا يُحتذى به في مجال الدفاع.
وتطرق التقرير الى الجهود التي بذلتها الإمارات لمحاولة كسر الحصار البحري الذي فرضته صنعاء على الكيان الصهيوني، منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023م، ارتباطاً بالعدوان والحصار "الإسرائيلي" لقطاع غزة.
وأفاد بأنه وفي أعقاب ما وصفه بـ"التهديدات البحرية" في باب المندب، تعزز ما يُعرف بـ"الجسر البري" الممتد من الإمارات، مرورًا بالسعودية والأردن، وصولًا إلى فلسطين المحتلة. مشيراً إلى أن "هذا التعاون، الذي يُدار بهدوء وبعيدًا عن الأضواء، يثبت أن التحالف الاستراتيجي أقوى من التهديدات اليمنية".
وأكد بأن ذلك التعاون تم تعزيزه بـ"تعاون وثيق بين الاستخبارات الإسرائيلية والسعودية والأميركية في ما يتعلق بتحركات الصواريخ في اليمن"، إلى جانب "نشر أنظمة إنذار مبكر ورادارات أميركية في دول الخليج تتكامل وتتحاور مع أنظمة الدفاع الإسرائيلية وتتصل بها".
وأوضح بأنه "على خلاف الماضي، كانت الإدانات العربية للهجمات الإسرائيلية في اليمن ضعيفة وباهتة نسبيًا، وتركز على القلق الإنساني تجاه المدنيين، لا على الدفاع عن السيادة".
وخلص التقرير الصهيوني إلى أن "إسرائيل نجحت في تعزيز علاقاتها مع المحور السُني -حد تعبيره- لدرجة أن هذه الدول باتت تنظر إلى إسرائيل بوصفها، صاحب البيت، القادر على الرد بقوة لا تستطيع أي دولة أخرى في المنطقة، بما فيها الولايات المتحدة أحياناً، استخدامها". وأن هذه الوقائع عكس تحولاً نوعياً في "خريطة التحالفات غير المعلنة في المنطقة".










المصدر عادل عبده بشر / لا ميديا