طارق الأسلمي / لا ميديا -
أكد مدرب نادي أهلي الحديدة، محمد عايش، أن عودته لقيادة الدفة الفنية للنادي في هذا التوقيت الحرج ليست مجرد استجابة للعاطفة، بل هي مهمة إنقاذ تهدف إلى انتشال القلعة الساحلية من وضعها الراهن بعد الهبوط للدرجة الثالثة، وإعادة بناء الكيان وفق رؤية فنية شاملة تبدأ من القواعد.
وقال الكابتن محمد عايش في تصريح لصحيفة "لا": "عودتي لنادي الأهلي جاءت عقب تواصل الأمين العام اللواء محمد القادري معي، وقد بنيت قراري على أساس منحي الصلاحيات الكاملة كمدير فني ومشرف على قطاع الشباب والناشئين مع الالتزام بتوفير متطلبات المرحلة الحالية. ولا أخفيكم أن متابعتي عن قرب لمعاناة النادي خلال الفترة الماضية هي ما دفعني لقبول التحدي لإعادة ترتيب الأوضاع وتصحيح المسار".
وكشف المدرب العائد مجدداً لتدريب فريق الزرانيق عن ملامح المرحلة المقبلة قائلاً: "هناك برنامج تدريبي متكامل سينظم عملية اختيار واستقطاب اللاعبين الموهوبين من أبناء المحافظة، لإعدادهم بالشكل الأمثل وبناء فريق قوي يحقق الأهداف المنشودة. نحن الآن في مرحلة بناء وتنظيم، ونسعى لتغيير الصورة السابقة للفريق من خلال عمل فني يرتكز على خطط وأهداف واضحة وأسس علمية تضمن تحقيق النتائج خلال الفترة المحددة".
وحول انطباعه الأول بعد استلام المهمة، أوضح المدرب محمد عايش: "عند حضوري لأول حصة تدريبية، وجدت للأسف أن معظم اللاعبين ما زالت أعمارهم صغيرة، ولا يوجد قوام مكتمل لتكوين فريق يلبي طموحات النادي الكبيرة. لذا، وضعنا خطة عاجلة لفتح باب الاستقطاب للموهوبين والبدء بإعدادهم بدنياً وفنياً ورفع مستواهم الخططي، وخلال فترة وجيزة سيتم تكوين الفريق الأول بما يرضي طموحات جماهير النادي الأهلي الساحلي".
وأضاف أن هناك استعداداً كاملاً من إدارة النادي ممثلة بالأمين العام اللواء محمد القادري، للعمل بكل الإمكانيات المتاحة لتوفير متطلبات الفريق رغم شح الموارد والإمكانات المادية، مؤكدا وجود وعود جادة لدعم المرحلة القادمة، ومشدداً على أهمية عدم استباق الأحداث والوقوف صفاً واحداً خلف إدارة النادي.
واختتم عايش حديثه بالتأكيد على أن أهلي الحديدة نادٍ كبير بقاعدته الجماهيرية العريضة، مشيراً إلى أن النادي يمرض ولا يموت، مستذكراً تجربته السابقة مع الأهلي منذ عام 2007، وآخرها تدريبه للفريق الأول في دوري الدرجة الثانية قبل توقف النشاط الرياضي في 2016، مؤكداً أن أولى بصماته الفنية ستكون بناء فريق من شباب وأبناء النادي القادرين على تحقيق نتائج إيجابية، داعياً إلى التكاتف والصبر لإنجاح البرنامج التدريبي وعودة النادي إلى المنافسة.