لا ميديا -
وُلد محمد عمران عام 1982، في الخليل، ونشأ في أسرة عانى غالبية أفرادها من الاعتقال المتكرّر لدى الاحتلال. اضطر لترك الدراسة بعد المرحلة الإعدادية، والعمل في صناعة الأخشاب، بسبب ظروف عائلته.
التحق بحركة الجهاد الإسلامي مقاتلاً في سرايا القدس مع اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، وصار أحد أبرز مقاتليها، وشارك في تنفيذ عدة عمليات ضد قوات الاحتلال والمستوطنين، وكان العقل المدبر لأبرزها، مثل عملية حي «وادي النصارى» (زقاق الموت) عام 2002، في قلب البلدة القديمة من الخليل.
ظل يستكشف المكان عدة مرات على مدى 9 أشهر قبل تنفيذها.  وفي 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 2002، نفذ مع ثلاثة من رفاقه العملية الشهيرة «وادي النصارى»، أدت إلى مصرع 12 ضابطاً وجندياً صهيونياً، بينهم قائد قوات الاحتلال في الخليل العميد درور فاينبرغ، وإصابة 15 آخرين.
بعد مرور أكثر من شهر اعتقله الاحتلال في كمين أعد له في كانون الأول/ ديسمبر 2002، وبعد تحقيق قاسٍ حكم عليه القضاء العسكري الصهيوني بالسجن 13 مؤبداً، بتهمة انتمائه لحركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس والتخطيط لعملية «وادي النصارى».
عانى من الممارسات البشعة لسلطة الاحتلال داخل السجون، فقد مُنعت عائلته من زيارته، وتعرض للعزل الانفرادي والتنقل المستمر بين السجون مرات عديدة. شارك خلال اعتقاله في جميع إضرابات الحركة الأسيرة، رفضاً لسياسات القمع داخل السجون، وكان من أبرز قادة الحركة الأسيرة. كما انتُخب عضواً في الهيئة القيادية العليا لأسرى الجهاد الإسلامي.
أمضى أكثر من 23 عاماً خلف القضبان قبل أن يتحرر في صفقة «طوفان الأحرار» الثالثة، في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، وأبعد إلى مصر، بعد أن شهد جحيم السجون خلال حرب الإبادة الجماعية والحصار على قطاع غزة، حيث ارتكب الاحتلال الصهيوني، منذ 7/ 10/ 2023، وبدعم أمريكي وغربي، جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية وحصار وتجويع، مخلّفاً ما يزيد عن 300 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح ومفقود معظمهم أطفال ونساء.