استشهاد وإصابة 16 فلسطينياً بنيران الاحتلال في غزة خلال 24 ساعة.. دنبوع رام الله يقتل طفلين في الضفة الغربية
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
بين ركام المنازل في غزة، وأزقة القدس العتيقة، ومساحات الضفة الغربية المهددة بالابتلاع، يرسم العدو الصهيوني بآلته العسكرية وسياسته الاستيطانية لوحة دموية تعكس إصراراً على تصفية الوجود الفلسطيني.
ولم تكن الـ130 يوماً الماضية منذ إعلان «الهدنة» في قطاع غزة سوى فصل جديد من فصول الخداع «الإسرائيلي»، إذ استمرت عمليات القتل الممنهج والتوسع الاستيطاني وتدنيس المقدسات وابتلاع الأرض.
في قطاع غزة المكلوم، لم تتوقف عقارب ساعة الموت. فقد أفادت المصادر الطبية بارتقاء 5 شهداء وإصابة 11 آخرين، أمس، في حصيلة أولية لغارات وقصف مدفعي طال مناطق متفرقة.
المشهد في رفح وخان يونس ومخيم البريج يدمي القلوب؛ ضحايا لا يزالون تحت الركام، وطواقم إسعاف ودفاع مدني تقف عاجزة عن الوصول إليهم، بفعل النيران الصهيونية التي تستهدف كل ما يتحرك.
وتحدثت قوات الاحتلال، أمس، بصلف عن تصفية «3 عناصر مسلحة» في أنفاق رفح لتبرير خروقاتها.
ومنذ إعلان وقف إطلاق النار، في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، ارتقى 603 شهداء وأصيب 1,618 آخرون. أما الفاتورة الإجمالية منذ بدء الإبادة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فقد بلغت أرقاماً فلكية تعجز الكلمات عن وصف هولها: 72,063 شهيداً و 171,726 جريحاً.
هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي حكايات عائلات أُبيدت، وأكثر من 20 ألف مريض وجريح يصارعون الموت بانتظار السفر للعلاج، في ظل تشغيل جزئي لمعبر رفح لا يسمن ولا يغني من جوع أمام الكارثة الصحية المتفاقمة.
الاحتلال يهدد بالتصعيد في غزة
وفي تصعيدٍ يعكس ذروة الغطرسة الأمريكية الصهيونية، أطلق الاحتلال، أمس، تهديداً صريحاً بتصعيد العدوان على غزة، عبر «مهلة الـ60 يوماً» التي فرضها لنزع سلاح المقاومة في غزة. هذا الإعلان، الذي جاء على لسان سكرتير حكومة الاحتلال، يوسي فوكس، لم يكن مجرد تهديد عابر، بل كشف عن وجه المؤامرة القبيح؛ إذ أكد فوكس أن إدارة دونالد ترامب هي التي رسمت حدود هذه المهلة، في تنسيقٍ مفضوح يثبت أن واشنطن هي المحرك الفعلي لآلة القتل.
القدس والضفة ومخطط سرقة الأرض
بالتوازي مع آلة القتل في غزة، يشن الاحتلال حرباً وجودية في القدس المحتلة والضفة الغربية، في سابقة عدوانية لم تشهدها المدينة منذ نكسة العام 1967.
وكشفت التقارير عن مخطط صهيوني لتوسيع حدود بلدية الاحتلال في القدس إلى ما وراء ما يسمى «الخط الأخضر»، بهدف فرض واقع الضم الكامل وطمس الهوية الفلسطينية.
وتحدث موقع «واي نت» الصهيوني عن أنّ الحكومة الصهيونية «ستوسع القدس إلى ما خلف الخط الأخضر» للمرة الأولى منذ 1967.
وأكد الموقع أنّ الاحتلال يواصل خطوات السيطرة على القدس في السنوات الأخيرة بهدف «طمس حدود الخط الأخضر»، مشيراً في هذا السياق إلى خطة بناء يتم الدفع بها قدماً في «مستوطنة آدم».
وأظهر الموقع تفاصيل هذه الخطة التي تسعى في الواقع إلى «توسيع أراضي القدس إلى ما وراء حدود العام 1967» وفرض «سيطرة أمر واقع».
من جانبها حذّرت حركة المقاومة الإسلامية حماس من أنّ ما يجري يمثّل تطوراً بالغ الخطورة، واصفةً الخطوة بأنّها سابقة عدوانية لم تحدث منذ نكسة العام 1967، في إطار مساعٍ لفرض واقع الضم الكامل والسيادة القسرية على المدينة.
وأشارت حماس إلى أنّ ما يجري يشكّل تصعيداً في حرب مفتوحة على الوجود الفلسطيني في القدس، ومحاولة لفرض هوية المدينة بالقوة، داعيةً إلى موقف وطني وعربي وإسلامي ودولي يرتقي إلى مستوى الخطر الوجودي الذي يهدد المدينة ومحيطها.
وفي ترجمة فورية لهذا المخطط، شنت قوات الاحتلال حملة هدم وإخطارات واسعة النطاق شملت إخطارات بهدم أكثر من 40 منشأة بذريعة عدم الترخيص، في عناتا والقدس، رغم وقوعها ضمن الحدود الفلسطينية، وإخطارات بوقف البناء في 20 منزلاً مأهولاً في بلدة تقوع، إلى جانب هدم غرف زراعية ومنازل في بلدة شقبا، التي سجلت هدم 25 منشأة في العام 2025، و8 منازل منذ مطلع 2026، مع وجود 90 منزلاً آخر تحت مقصلة الهدم.
ولم يكتفِ الاحتلال بالأرض والحجر، بل امتدت يده الغادرة لتطال أئمة المسجد الأقصى المبارك. فقد اعتقلت قوات الاحتلال، أمس، الشيخ محمد علي العباسي من داخل ساحات المسجد، في خطوة استفزازية تهدف إلى ترهيب المصلين وتغييب الرموز الدينية.
عدوان «الداخل»
وفي ظل هذا العدوان، تبرز مأساة «الداخل» لتزيد الجرح الفلسطيني عمقاً.
وأثار مقتل طفلين برصاص عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية التابعة لدنبوع رام الله محمود عباس في بلدة طمون بمحافظة طوباس، شمال شرقي الضفة الغربية المحتلة، الأحد، أثناء ملاحقة والدهما المطارد سامر سمارة، المطلوب للاحتلال «الإسرائيلي»، موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي بين الفلسطينيين.
واستشهد الفتى يزن سمارة (16 عاماً) على الفور، وفقاً لمصادر طبية، واستشهدت شقيقته (3 أعوام) لاحقاً متأثرة بإصابتها، بعد أن أطلق عناصر الأمن الفلسطيني النار على السيارة التي كانت تُقلّهما برفقة والدهما سامر سمارة.
وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن قوة أمنية فلسطينية نصبت كميناً لاعتقال سمارة، الذي قالت مصادر في بلدته إنه مطلوب للاحتلال «الإسرائيلي»، قبل أن تطارد سيارته وتطلق النار عليها.
وخرجت مظاهرات غاضبة في شوارع بلدة طمون جنوب طوباس؛ احتجاجاً على الجريمة.










المصدر لا ميديا