تقرير / لا ميديا -
تأتي رفوف المتاجر في مدينة عدن المحتلة لتكشف حجم الاختراق الصهيوني تحت رعاية الاحتلال وأدواته. فالمنتجات «الإسرائيلية» في المحافظات المحتلة أصبحت تُعرض علناً، ومسار التطبيع الممنهج، الذي يُدار من الرياض وأبوظبي عبر حكومة الفنادق وجوقة الارتزاق، ماضٍ في تمرير الأجندة الصهيونية وفتح أبواب التطبيع من أوسعها، وليس فقط عبر علبة معجون طماطم.

تفجّرت موجة غضب شعبي واسعة في مدينة عدن المحتلة، عقب تداول صور لمنتجات تجارية «إسرائيلية» معروضة علناً في أسواق المدينة، الأمر الذي اعتبره مواطنون وناشطون دليلاً صارخاً على مسار التطبيع الممنهج من قبل الاحتلال السعودي الإماراتي وأدواته المحليين مع الكيان الصهيوني.
وأفادت مصادر إعلامية في مدينة عدن بأن المواطنين فوجئوا بوجود سلع غذائية، من بينها معجون طماطم يحمل اسم «الطباخ»، مدوّن عليه بوضوح أن بلد المنشأ هو «إسرائيل»، وقد عُرضت هذه المنتجات علناً في بعض المحلات التجارية، ما أثار صدمة لدى المستهلكين، الذين لم يتوقعوا وصول التغلغل التجاري «الإسرائيلي» إلى هذا المستوى، في ظل تواطؤ حكومة الفنادق ومجلسها الرئاسي.
وأشارت المصادر إلى أن المدينة تشهد منذ أيام موجة غضب شعبي عارم، عقب ظهور منتجات تجارية ذات منشأ صهيوني في عدد من الأسواق والمحلات، وبشكل علني، في خطوة اعتبرها مواطنون استفزازاً صريحاً للمواقف الشعبية الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، ومساراً عملياً للتطبيع مع الكيان الصهيوني من قبل الاحتلال وأدواته.
يأتي ذلك في ظل صمت رسمي من قبل حكومة الفنادق، إذ وصف المواطنون هذا الصمت وتسهيل دخول هذه المنتجات بأنه تطبيع اقتصادي ممنهج، معتبرين أن السماح ببيع هذه السلع في ظل العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني يمثل طعنة في خاصرة الوعي الشعبي، فضلاً عن كونه يمثل خيانة لنضال الشعب اليمني وموقفه الحاسم والقطعي من التطبيع مع الكيان.
ويرى مراقبون أن ظهور هذه البضائع لا ينفصل عن المساعي الحثيثة للاحتلال السعودي الإماراتي ومرتزقته في الدفع نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني، تحت إشراف قائد الاحتلال السعودي فلاح الشهراني، والمرتزق رشاد العليمي، إلى جانب رئيس حكومة الفنادق المرتزق شايع الزنداني.
وبحسب المراقبين، فإن ظهور بضائع «إسرائيلية» في عدن ليس بالأمر المستغرب في ظل ما يقوم به الاحتلال ومرتزقته من تجريف للهوية اليمنية والعروبية في المحافظات المحتلة طيلة عقد من السنين، مستدلين بتصريحات سابقة لما يسمى المجلس الانتقالي الموالي للاحتلال الإماراتي، الذي أعلن استعداده للتطبيع مع «إسرائيل»، في حين أن حكومة الفنادق تمارس التطبيع بشكل غير معلن عبر تسهيلات اقتصادية وتجارية وفتح موانئ البلاد وأراضيها أمام الكيان.