لا ميديا -
«كانت مرجعا ثابتا في كل ما يتعلق بالجنوب، ألجأ إليها كلما احتجت إلى التأكد من خبر أو صورة أو فيديو أو أي معلومة تتعلق بالمنطقة... كانت تعرف الجنوب أكثر من «خرائط غوغل»، تعرف كل زاوية، وكل طريق، وكل منعطف، وكل تفصيل» (لارا الهاشم، مراسلة المؤسسة اللبنانية للإرسال إنترناشونال).
بدأت رحلتها في الصحافة المهنية عام 2006، مع انطلاقة صحيفة «الأخبار» وكانت قبلها قد عملت في ملحق الشباب بصحيفة «السفير». ومع اندلاع حرب تموز في ذلك العام «لم تكن بحاجة إلى شروحات حول طبيعة ما يُفترض أن تقوم به؛ فصورة المشهد كانت بالنسبة إليها واضحة فهي جزء من بيئة وتربية يومية يعيشها ساكن الجنوب».
ارتبط اسمها بتغطية التطورات على الخطوط الأمامية في الجنوب. كانت من أوائل من بادر لتصوير الفيديو بنفسها وقدّمت تقارير عديدة بكلفة محدودة. ظلت حاضرة دائماً في قلب المشهد، تحاول الوصول إلى أدقّ التفاصيل والأماكن، التي تعذر على كثيرين الوصول إليها، وتقديم صورة قادرة على ترسيخ وعي عام أكثر وضوحاً تجاه الاحتلال.
في الحرب الأخيرة، لم تغادر خطوط المواجهة، وشاركت في إيلام العدو بنقل رسائل مصورة ومقاطع حصرية من مواجهات الخيام تظهر بوضوح خيبة جيش العدو في السيطرة على مدينة على حدود فلسطين المحتلة. وفي الناقورة، أظهرت صورها ومقاطعها ضراوة المواجهات مع المقاومين، والدبابات التي تتفجر على الهواء مباشرة.
وفي البعد الإنساني نقلت صور وقصص صمود الجنوبيين في قراهم التي غطت أخبارها في طول الجنوب وعرضه، من رأس الناقورة إلى كفركلا، فشبعا والعرقوب، ونقلت صورة نقية إلى العالم تعبّر فعلاً عن قهر الجنوبي وقدرته على التحدي والصمود وإعادة الإعمار وزراعة أرضه، حتى لو أطبقت السماء بالمسيّرات فوق رأسه.
في 2026/4/22، استهدفت طائرة صهيونية سيارة كانت تسير أمامها في بلدة الطيري فغادرت سيارتها مع زميلتها واحتمتا بأحد المنازل، لكن جيش العدو عاد واستهدف المنزل متعمدا، ومنع سيارة إسعاف من الوصول إليهما. فاستشهدت وأصيبت زميلتها. وشيع جثمانها في بلدتها البيسارية حيث ولدت عام 1983.