أكدت اللجان الشعبية في قطاع غزة ، اليوم الجمعة، أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" تتعرض لعملية تصفية وجودية ممنهجة، عبر تجفيف منابع التمويل، وحملات التحريض والتشهير، وتقليص الخدمات الأساسية، بما يهدد استمرار دورها الإنساني والسياسي تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وقالت اللجان الشعبية، في بيان بمناسبة الذكرى السنوية لبدء عمل الأونروا في الأول من مايو عام 1950، إن الوكالة تمثل شاهدًا دوليًا حيًا على جريمة النكبة الفلسطينية، وضمانة قانونية وأخلاقية لاستمرار مسؤولية المجتمع الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين إلى حين إنصافهم وفق القانون الدولي ، حسبما نقلت وكالة سند للأنباء.
وأوضحت أن العدو صعّد خلال حرب الإبادة المستمرة من استهدافه المباشر للوكالة، عبر تدمير مقارها ومدارسها وعياداتها ومراكزها الخدمية، ومنعها من أداء مهامها الإغاثية والإنسانية، إضافة إلى تدمير غالبية مدارسها وحرمان نحو 80 ألف طالب وطالبة من التعليم الوجاهي لعامين متتاليين.
وأضافت أن القطاع الصحي التابع للأونروا تعرض لاستهداف مباشر، ومنع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب فرض واقع استبدالي قسري عبر محاولات إحلال مؤسسات أخرى مكان الوكالة في تقديم الخدمات.
وحذرت من أن تقليص ساعات العمل، وخفض رواتب الموظفين، وتقليص الخدمات الأساسية في مناطق عمليات الوكالة الخمس، فاقم معاناة اللاجئين بشكل غير مسبوق، في ظل تدمير مخيمات كاملة في قطاع غزة والضفة الغربية، وإعادة آلاف اللاجئين إلى حياة الخيام مجددًا.
وطالبت اللجان الشعبية بحماية الأونروا باعتبارها التزامًا قانونيًا دوليًا غير قابل للتصرف، وتوفير شبكة أمان مالية دولية مستدامة، ووقف الإجراءات التعسفية بحق موظفيها، ورفض أي محاولات لاستبدالها أو نقل صلاحياتها إلى مؤسسات أخرى.
وشددت على أن المساس بالأونروا هو مساس مباشر بحقوق اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها حق العودة والتعويض.
وأكدت اللجان الشعبية في غزة أن الوكالة ستبقى شاهدًا على الجريمة، ولن تنجح محاولات تصفيتها في شطب الذاكرة الفلسطينية.