مـقـالات - ابراهيم الوشلي

هو إلا جاهل..!

إبراهيم يحيى / لا ميديا - هذا المنظر لا يمكن أن تراه إلا في اليمن: طفل بطول نصف متر لا يتجاوز عمره 13 عاماً يقود باص أجرة في وقت الذروة وفي قلب العاصمة. الشال مربوط على رأسه، ويده اليسرى معلقة خارج النافذة، ويقود بطريقة مستفزة تجعلك تريد أن تضربه بمضرب بيسبول حتى يتأدب. يسابق الناس ويعارضهم ويتوقف وسط الخط وكأن الشارع ملك لأبيه....

اللحن المسروق..!

إبراهيم يحيى / لا ميديا - أثناء مروري بالقرب من المشاتل الزراعية في منطقة السبعين، رأيت مجموعة من الأطفال يركضون وهم يضحكون، بينما يطاردهم مزارع كهل يبدو عليه الإرهاق وفي يده عصا غليظة. كان يلاحقهم بخطوات بطيئة ويتمتم بشتائم لم أفهمها. عرفت بعدها أن أولئك الأطفال الأشقياء قد اعتادوا على سرقة الكراث والبقل من مزرعة ذلك الرجل المسكين، حيث يعتبرون إصابته بالجنون لهواً ولعباً....

حكمة هندية!

إبراهيم يحيى / لا ميديا - قبل فترة خاصمني أحد الأصدقاء خصاماً شديداً لأنني قلت له «أنت بخيل». ظللت شهراً كاملاً أعتذر منه وأحاول مراضاته دون فائدة، أخبرته أنني متأسف جداً وأنها كانت مجرد مزحة، ولكنه لم يقتنع. كلما رآني صدفة في الطريق كان يتغير وجهه ويدير ظهره للجانب الآخر، مصمماً على مواصلة حنقه وامتعاضه. ظل شهوراً يشكوني لأهل الحي والمنطقة كلها. يتحدث بسخرية معبراً عن صدمته الكبيرة بخيانتي: شفتم هذا المفتري، يقول لي أنت بخيل.. هه!!...

تسلل مالي..!

إبراهيم يحيى / لا ميديا - في هذه الأيام لا تنفعك خبرتك ولا شهاداتك العلمية «دكتوراه وماجستير» ولا مهاراتك العملية، إذا لم تكن إنساناً يتقن التملق والتمسح. الزمن اليوم زمن المتملقين.. والساحة أصبحت لهم وحدهم. هل تريد أن تعيش مرتاحاً؟ إذن عليك أن تتملق، وإلا فسوف تعيش كادحاً وتموت كادحاً وتُبعث كادحاً، مهما كنت مخلصاً ونشيطاً ومتقناً لعملك....

صنعاء لا تنام..!

إبراهيم يحيى / لا ميديا - الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، أنا عائد إلى البيت بعد يوم طويل مليء بالكد والعمل، ولا أستطيع التفكير في شيء غير الاستلقاء والدخول في سبات عميق. في هذا الوقت المتأخر من الليل؛ يفترض أن تكون الشوارع شبه خالية من السيارات والمارة، خصوصاً أن الأسبوع ما يزال في أوله وليس هناك أي إجازة قريبة. هذا هو الوضع في الحالات الطبيعية....

  • 1
  • 2
  • 3
  • ..
  • >
  • >>