ساعة..!
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
من منكم مر بهذا الموقف من قبل؟
حين تخرج من باب البيت متوجهاً لقضاء مشوار؛ ثم تتذكر وأنت نازل من الدرج أنك نسيت شيئاً في المنزل فتعود بسرعة لأخذه.
بالنسبة لي فأنا أجربه كل يوم، لكنني لا أنسى الأشياء العادية مثل الهاتف أو المفاتيح.
حالتي أصبحت متقدمة وصرت أنسى أشياء غريبة.
مثلاً.. مرة خرجت لأوصل أمي وزوجتي إلى بيت أحد الأقارب، المشكلة أنني نسيت أمي وزوجتي في البيت وخرجت وحدي.
ومرة أخرى خرجت لكي أذهب إلى..!!!
إلى أين كنت سأذهب؟؟!
اللهم صل على محمد وآله.
نسيت.
المهم.. هذا ليس موضوعنا.
الموضوع يا جماعة أن «قرب شهر رمضان» ذكرني بهذه المواقف.
رمضان خرج للتو أصلاً، فكيف عاد بهذه السرعة.
من المفترض أن تمر سنة كاملة قبل أن يحل علينا رمضان مرة أخرى...
هل نسي شيئاً فعاد لأخذه؟
هل مرت سنة فعلاً؟
لا يزال طعم التمر في فمي من رمضان الفائت، وكأنه لم يمر سوى يوم أو يومين.
الله كيف أصبحت السنوات تجري بسرعة، وكل سنة تمر وتنتهي أسرع من التي قبلها.
قدوم رمضان وخروجه بهذه السرعة، ربما يذكرنا بأن الحياة قصيرة فعلاً، وستمر بسرعة البرق.
مهما كنت غنياً أو فقيراً، حياتك ستمر وكأنها ساعة.
لذلك هذه نصيحة لي ولغيري.
صدقوني الحياة لا تستحق أن نظلم أحداً، ولا أن نسرق حق أحد، ولا أن نقطع رزق أحد.
هذه الحياة القصيرة لا تستحق أن نخسر من أجلها الحياة الأبدية في الدار الآخرة.
في النهاية.. لن نحاسب على سرعتنا في الجري، بل على اتجاهنا.
لن يُسأل الإنسان كم جمع، ولا كم ادخر من المال.
بل كم ظلّ نظيف القلب، قليل الظلم، خفيف الأذى.
انتبهوا… الأيام تمضي، ورمضان يعود.
أما الأعمار.. فلا تعود.

أترك تعليقاً

التعليقات