أزمة بنادول..!
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
كان المسكين جباناً جداً جداً، جباناً لدرجة لا يمكن وصفها.
المضحك أنه برغم جبنه وضعفه كان يصنع عداوات مع الناس باستمرار، ويوقع نفسه في المتاعب دون توقف.
تراه يدور بين الشوارع، يؤذي هذا ويتعنتر على ذاك ثم يفر هارباً كالجرذ، ويحشر مؤخرته في أقرب مخبأ لا تراه أعين الناس.
في إحدى الليالي حلم في منامه أنه يقتل عدواً لا يجرؤ حتى على مواجهته، حيث كانت ترتعد فرائصه رعباً عند ذكر اسمه فقط..!
فور استيقاظه في الصباح خرج إلى الشارع كالمجنون، وراح يخبر الكبير والصغير أنه قد أجهز على عدوه الفلاني بكل شجاعة وجسارة واستبسال.
لا يكاد يمر من أمامه أحد إلا وقاطعه وحكى له بطولته التي لا يناطحها عنترة ولا جنكيز خان، ويروي بالتفاصيل كيف واجه عدوه كالرجال وأرداه قتيلاً.
مرت أسابيع ومايزال الأحمق ينشر الإشاعة التي حلم بها أثناء نومه، ويكذب على الناس بكل تفنن ومهارة.. حتى صدَّق الكذبة التي كذبها في نهاية الأمر.
نسي أن الموضوع كله حلم، وأنه جبان عاجز عن مواجهة برغوث صغير، وأن الشخص الذي قتله في حلمه حي يرزق.
صدق أنه أبو البطولات، وأشجع الشجعان، وأقوى الفرسان على الإطلاق، ومضى يتفاخر ويتبختر على ذلك الأساس.
وفي لحظة لم يحسب حسابها.. وجد عدوه الذي يفترض أنه "ميت" واقفاً أمامه بشحمه ولحمه، رآه واقفاً كالجبل لم يصب بسوء أو أذى..!
تخيلوا الصدمة والنكسة التي أصيب بها هذا الأحمق، حتى إنه أصيب بجلطة أدخل على إثرها المستشفى.
هذا هو حال تحالف العدوان وأبواقه الرخيصة، عندما رأوا قائد الثورة يطل على شعبه بمناسبة جمعة رجب شامخاً رافعاً رأسه بكل طمأنينة وقوة.
انصدم الأغبياء فعلاً، ودخلوا في دوامة من التفاكير والوساويس، فقد كانوا بدأوا يصدقون الإشاعات التي اخترعوها هم عن استشهاد «السيد القائد» حفظه الله ونصره وأيده.
أعتقد أن أكثر شخص مثير للشفقة هو ذلك الذي يكذب الكذبة ثم يصدقها..!
التحالف الأهبل كلف أبواقه الرخيصة بنشر تلك الإشاعة لزعزعة الأحرار وبث الرعب في قلوبهم، ظناً منه أننا ناقصو عقل ووعي مثله، فكانت إطلالة علم الهدى سلام الله عليه أكبر صفعة أعادت الحمقى إلى حجمهم الحقيقي.
قال لي أحدهم إن المنافقين عانوا بعد الخطاب من أزمة في البنادول والمهدئات، فقد عصف بهم الصداع والحمى والجلطات مرة واحدة.

أترك تعليقاً

التعليقات