الصميل خرج من الجنة..!
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
بعض التغيرات التي تحدث في مختلف جوانب الحياة يصعب تصديقها، فنجد أنفسنا لا نريد تقبلها واستيعابها مهما كانت صحيحة، حتى لو أقرت بها عقولنا فإن قلوبنا تستمر بإنكارها ونفيها.
قبل فترة وجيزة صادفت جاراً قديماً بعد قرابة 15 سنة من آخر لقاء بيننا، ولأن الرجل يكبرني سناً وكان يعتبر بمثابة أخي الأكبر؛ فقد تطلب مني الأمر ساعة كاملة لكي أقنعه بأنني أنا "إبراهيم" ذلك الطفل الوديع اللطيف، الذي لا ترى في وجهه سوى ظرافة الطفولة، وكل ما في الأمر أنني أنمو كأي كائن حي.
المهم، ما عليكم مني، ولا تصدقوا أنني كنت وديعاً.
موضوعنا الأساسي هو هذا العالم الذي لا يريد تصديق أن اليمن قد تغيرت، ولم تعد تلك الدولة المسكينة التي عرفوها في الماضي.
فلطالما وجهت قيادتنا الثورية والسياسية والعسكرية...
تحذيراتها لدول العدوان في ما يخص نهب ثروات الشعب اليمني، وقلنا للشركات الأجنبية التي تأتي لنهب النفط من المحافظات المحتلة ألا تأتي مجدداً، وإلا فليتحملوا العواقب.
لكن هؤلاء المتكبرين لم يسمعوا، وأخذتهم غطرستهم للاستمرار في سرقة ثروات اليمنيين، حتى جاءهم أول رد فعلي من القوات المسلحة، بضربة تحذيرية على سفينة أجنبية تحاول نهب النفط عبر ميناء الضبة بحضرموت.
كل شيء يتغير أيها العالم المتغطرس، واليوم لم يعد بإمكانكم استضعاف اليمنيين ونهب أموالهم وثرواتهم، وعليكم أن تفكروا طويلاً أمام هذه الضربة العسكرية.
صنعاء تدخل مرحلة جديدة لإعادة الأمور إلى نصابها وضمان حصول الموظفين على حقوقهم، فطوال الفترات الماضية كانت تصرف مرتبات الموظفين من إيرادات النفط المصدر، حتى استولت عليها مملكة الشر.
ففي بداية العدوان كانت السعودية تصرف على مرتزقتها من أموالها، وبعد أن أحست بالخطر قامت بالاستيلاء على إيرادات النفط والغاز وتوريدها للبنك الأهلي السعودي، لتنفقها على مرتزقتها.
إن هذه قمة الاحتقار لأولئك المرتزقة الرخيصين، حيث تجعلهم المملكة يقاتلون بأموالهم وتحافظ على أموالها، وطوال التاريخ لم يشهد العالم أحقر من هكذا مرتزقة.
المهم، بعد هذه الضربة سيتحسس بعران الخليج على رؤوسهم، خصوصاً أن الوضع العالمي ليس في مصلحتهم، وها هم لا يجدون حيلة سوى البكاء وإطلاق بيانات الشجب والتنديد.
وسواء طال الزمن أو قصر.. ستستمر عمليات قواتنا المسلحة، وسيدركون أن ثروات اليمنيين لم تعد متاحة للنهب والسرقة، ورحمة الله على من قال: «الصميل خرج من الجنة»!

أترك تعليقاً

التعليقات