صنعاء الأصلية..!
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
المعذرة، لن أتحدث عن مسلسلات رمضان، المليئة بالأخطاء الفنية والإخراجية.
لن أتحدث عن التصريحات الأخيرة لوزير الحرب الصهيوني، والتي نعرف جميعاً أنها مجرد أكاذيب.
لن أتحدث عن توتر الوضع بين إيران وأمريكا، واقتراب موعد المعركة الحتمية.
لا تهمني المواضيع الكبيرة، ولا الصغيرة.
ذلك أنه ليس لديّ رغبة في الكتابة عن شيء، ولا في الحديث عن شيء.
فمنذ ثلاثة أيام وأنا أفكر بأمر واحد، وأسأل نفسي سؤالاً واحداً:
هل يستحق الأخ «خالد» ما يحدث له؟!...
هل يستحق أن يصوم رمضان سجيناً وحيداً معزولاً خلف القضبان، بعيداً عن أهله وأطفاله، بعيداً عن زوجته التي وضعت مولودها بالأمس، دون أن يتم شهره التاسع في رحم أمه؟!
اعذروني، ولكن هذا سؤال ثانوي، فالسؤال الحقيقي هو: لماذا تفعل صنعاء هذا بأبناء المسيرة القرآنية وأنصار السيد القائد، بينما تترك كم من حاقد مجاهر بالخيانة والارتزاق يسرح في شوارعها بكل حرية؟!
ما هو المعيار؟! وما هو الميزان؟!
أخبروني، فهّموني، فأنا حقاً لم أعد أستوعب ما يجري!
بدأت أعتقد أنني سافرت إلى عالم موازٍ، تُقاس فيه الأمور بطريقة عكسية.
يُسجن فيه النزيه، ويُطلَق العميل.
يُذَلّ فيه العزيز، ويُعَزّ الذليل.
هل أنا في عالم موازٍ؟!
طيب، أخبروني كيف أعود إلى عالمي الأصلي!
فهناك كانت الأمور بخير، لاسيما في صنعاء.
هناك، في «صنعاء الأصلية»، لا يُسجن إلا من يستحق السجن.
هناك قامت الثورة من أجل عامة الشعب، لا من أجل بعض الأشخاص.
هناك لا يُسمح بالظلم، ولا يُداهَن الباطل.
هناك «مسيرة قرآنية» أعادت للناس عزتهم، وكرامتهم، وحريتهم.
هناك لا وجود لسياسة الترهيب وتكميم الأفواه.
هناك لا تلتهم المسيرة أبناءها.
هناك... وهناك... وهناك...
نحن في شهر الإحسان يا جماعة.
أطلقوا خالد العراسي، واعتبروا الأمر إحساناً، أو أعيدوني إلى صنعاء التي أعرفها!

أترك تعليقاً

التعليقات