غزوة بدر الكبرى.. يوم الفرقان والإيمان
- تم النشر بواسطة لا ميديا
لا ميديا -
الزمان: سنة 618م. المكان: شعب أبي طالب. الحصار: تعاهدت قريش وأصحابها على مقاطعة كاملة من التعامل والبيع والشراء مع بني هاشم وبني عبدالمطلب. المدة: ثلاث سنوات، نالت من أجساد المحاصرين هناك، وكشفت عن مجاعة مروعة ارتكبتها جحافل قريش ضد رسول الله (عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام) وأصحابه. وقد أنهى الرسول الكريم تلك المعاناة أخيراً بهجرة إلى المدينة المنورة في السنة 623م/ 2 هـ، ودعوا مكة مهبط الوحي ومسقط الرأس بدموعهم وقلوبهم المكسورة، فقد تجبرت طواغيت قريش في أرضها وآذت رسول الله وسحلت بعض أصحابه واحتقرتهم ونفتهم.
فتركوا ديارهم وكل أموالهم من أحقية ورحلوا.
في العدوة الدنيا، عند آبار بدر، نزل المسلمون لأول معركة في التاريخ، لأول سيف في الإسلام، معركة في المنطقة الفاصلة بين المدينة وقريش مكة المكرمة. على الطرف الآخر قريش بعتادها وعدتها ورجالها وخيلها وجواريها، ينشدون الأشعار وينزلون الأرض رقصاً وغناء وصوت الطبول. ألف رجل وفارس أو يزيدون، ومائة من الخيول وسبعمائة بعير، كانوا هناك بانتظار الفئة المؤمنة القليلة بعدد ثلاثمائة رجل وفارس وسبعين بعيراً. المقارنة مدهشة، حتى السيوف على الجانب الآخر لامعة متزينة مصقولة بعناية، بينما نصف جيش رسول الله متسلح بالإيمان والثقة برسول الله والسماوات من فوقه.
في السابع عشر من رمضان كانت قريش قد أصرت على «تأديب المسلمين» بسبب التعرض لقافلة أبي سفيان. وعندما التقى الجيشان كان يوم اختبار الرسالة والصدق والنبوة الحقة. وقد سمي بيوم الفرقان، يوم فرق الله بين الحق والباطل، بين من استفحلوا بالكفر ومن اختاروا نور السماوات والأرض.
وقد نادوا رسول الله أن أخرج لنا من نظرائنا. كانوا يرون في من أسلم سفيه قومه، فأرادوا رجالاً من بني هاشم والطالبيين ضمن سادة قريش، فأرسل النبي الكريم الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) وعمه حمزة بن عبدالمطلب والصحابي عبيدة بن الحارث، وخرج من قريش عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة، فقتل الإمام علي الوليد بن عتبة، مظهراً شجاعة وإيماناً لا يضاهيان، بعدها قتل حمزة بن عبدالمطلب شيبة بن ربيعة، وتبادل عبيدة بن الحارث الطعنات مع عتبة فجُرح كليهما، واشتبك الجيشان، والرسول يردد: «يا رب، إن تهلك هذه العُصبة فلن تُعبد بعدها في الأرض». وظللت السماء بالملائكة، وتنزلت تؤز الكافرين. وتحت غبار معركة بدر فر المشركون تاركين وراءهم الغنيمة والموت والعار. فكانت إحدى فضائل هذه الغزوة أن ثبتت الدعوة إلى دين الله، وبدأت القبائل تدخل في دين الإسلام، وانكسرت طواغيت الكفر، بل قتلت هناك، وكان يوماً مشهودا.










المصدر لا ميديا