تقرير / لا ميديا -
نجحت الصواريخ الإيرانية، أمس، في اختراق كافة منظومات الدفاع الجوي المتعددة الطبقات في الكيان الصهيوني، لتصيب بشكل مباشر وتدمر مجمعاً صناعياً استراتيجياً في منطقة «ناؤوت حوفيف» (رمات حوفاف) قرب بئر السبع في الأراضي المحتلة.
ووفق ما ورد من معلومات ومشاهد فإن الإصابة لم تكن مجرد انفجار عابر، بل أدت إلى اندلاع حريق هائل وتسرب «مواد خطرة» كيميائية، ما دفع سلطات الاحتلال إلى إعلان حالة الطوارئ القصوى وإغلاق «شارع 40» الحيوي أمام حركة السير، مع صدور أوامر لمئات الموظفين والعمال بالتحصن الفوري في المناطق المحصنة، خوفاً من سحب الغازات السامة.
هذا الاختراق ترافق مع موجات صاروخية مكثفة غطت سماء القدس المحتلة و»تل أبيب» و»ديمونا» ومحيط البحر الميت، محولةً الجبهة الداخلية «الإسرائيلية» إلى حالة من الشلل التام. وبحسب إحصائيات «هيئة الضرائب» التابعة للاحتلال، فقد بلغت الأضرار حداً غير مسبوق بتسجيل أكثر من 21,552 طلباً للتعويض عن دمار المباني والممتلكات، تصدرتها مدينة «تل أبيب» بـ4,489 طلباً، ما يعكس الفشل الذريع لمنظومات «القبة الحديدية» و»مقلاع داوود» في توفير حماية حقيقية للعمق الصهيوني وعاصمته المزعومة.
في السياق ذاته أعلنت وزارة الصحة «الإسرائيلية»، أمس الأحد، أن 5,768 شخصاً نقلوا إلى المستشفيات منذ اندلاع الحرب، بينهم 137 لا يزالون يتلقون العلاج.
وفي الساعات الـ24 الماضية، تم نقل 148 مصاباً إلى المستشفيات، بينهم حالات وصفت بالخطرة.

تدمير «أواكس» أمريكية في السعودية
على جبهة المواجهة مع القوات الأمريكية، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن خسارة أمريكية وصفها الخبراء بأنها «أكبر من فقدان عشرات المقاتلات». فقد نجحت إيران في تدمير طائرة الإنذار المبكر والتحكم (E-3 Sentry) في قاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة السعودية. هذه الطائرة، التي تُوصف بأنها «عيون الحرب»، تعد واحدة من 16 طائرة فقط يمتلكها سلاح الجو الأمريكي على مستوى العالم، ولا يوجد لها بديل في المدى المنظور، إذ تصل تكلفة الطائرة الواحدة إلى 700 مليون دولار مع تأخر لسنوات في جداول التصنيع.

مضيق هرمز: حلم ترامب المستحيل
من جانبه أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن «فتح مضيق هرمز، الذي كان مفتوحاً قبل الحرب، أصبح حلم ترامب المستحيل».
وأضاف أن «الحرب تمر الآن بأدق لحظاتها، والعدو الذي كان يدعي أنه دمر قواتنا الجوية والبحرية والصاروخية أصبح هدفه فتح مضيق هرمز».
واعتبر أن إيران «في حرب عالمية كبرى، ويجب أن نعد أنفسنا لطريق طويل وصعب ومعقد حتى نصل إلى القمة».
وكشف أن  «العدو يخطط لهجوم بري غافلاً عن أن قواتنا المسلحة تنتظر دخول الأميركيين لتشعل النار فيهم وتعاقب شركاءهم الإقليميين».
وتابع أن «حزب الله في لبنان، الذي كان يُهَدد باستمرار بنزع سلاحه، يعدّ اليوم جزءاً مهماً وفعالاً من المقاومة. ومقاومة العراق تقاتل ببسالة وأدهشت العدو. وأنصار الله في اليمن أعطوا بدخولهم في الحرب نفساً جديداً لجبهة المقاومة وهم على استعداد لتحقيق مفاجآت مذهلة».
وأشار قاليباف إلى أنه بعد 30 يوماً من بدء العدوان على إيران فإن العالم يتهم ترامب بإشعاله حرباً بلا هدف ولا يملك إجابة للرأي العام حول الحرب وشر الحرب عاد على من بدأها.
وأكد قاليباف بالقول: «لن نخرج من هذه الحرب إلا بالنصر، ولن نسمح للأعداء بالخروج من الحرب دون تثبيت قدرتنا وجعل هذه الحرب عبرة لكل معتدٍ».

الجامعات مقابل الجامعات: معادلة الردع الجديدة
في «البيان رقم 50» لعملية «الوعد الصادق 4»، أطلق الحرس الثوري معادلة ردع أكاديمية وأخلاقية جديدة رداً على قصف العدو لجامعة «علم وصنعت» في طهران. فقد أعلنت القيادة الإيرانية أن كافة الجامعات الصهيونية والأمريكية في المنطقة باتت «أهدافاً مشروعة» إلى حين صدور إدانة رسمية واضحة من واشنطن واعتذار عن استهداف الصروح العلمية. ومنحت طهران واشنطن مهلة حتى ظهر الاثنين، محذرة الطلاب والأكاديميين بالابتعاد مسافة كيلومتر عن تلك المواقع حفاظاً على سلامتهم، لتؤكد أن العلم الإيراني محميٌّ بحد السيف كما هو الاقتصاد والحدود.
في السياق ذاته، وصف «مقر خاتم الأنبياء» العسكري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه أصبح «دمية» بيد بنيامين نتنياهو، مؤكداً أنه لا يفهم سوى لغة القوة. وهدد المقر بأن أي محاولة للتوغل البري أو احتلال أراضٍ إيرانية ستنتهي بـ«أسر مهين» وقتل جماعي للجنود الأمريكيين، الذين أدرك قادتهم أن المنطقة تحولت إلى مقبرة كبرى.

اجتماع باكستان..  ومحاولات فتح باب المفاوضات
سياسياً، شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد اجتماعاً رباعياً ضم وزراء خارجية باكستان وتركيا ومصر والسعودية، وسط توقعات بمبادرة سياسية تهدف إلى خفض التصعيد في ظل الحرب الأمريكية الصهيونية المستمرة على إيران.
وعقد وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، سلسلة لقاءات ثنائية مع نظرائه التركي والسعودي والمصري تمهيداً للاجتماع الرباعي، مؤكدا أن الحوار والدبلوماسية وإجراءات بناء الثقة تمثل الطريق الوحيد للتقدم في المنطقة.
من جانبه حذر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره اليوناني، جيورجوس جيرابيتريتيس، من مكائد أمريكا والكيان الصهيوني الرامية لتوسيع رقعة الحرب، من خلال تنفيذ عمليات «الراية المزيفة» ضد دول ثالثة في المنطقة.

تفاقم أزمة الطاقة عالمياً
اقتصادياً، تتفاقم أزمة الطاقة عالمياً بفعل التوترات في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط، ما يضع اقتصادات آسيا أمام ضغوط متزايدة تشمل كلفة النقل والإنتاج والمعيشة، وسط سباق إقليمي لتأمين الإمدادات وتفادي تداعيات أوسع قد تطال النمو والاستقرار الاقتصادي.
وأشارت تقارير اقتصادية إلى هبوط حركة الملاحة في مضيق هرمز بنسبة 95%، وارتفاع بوليصات التأمين إلى أرقام فلكية، وتراوح الارتفاع بين 3.5% و10% من قيمة السفينة، وهو ما يترجم إلى عشرات الملايين من الدولارات للعبور الواحد.