شهدت العاصمة دمشق وعدد من المحافظات في سوريا، اليوم الجمعة، مظاهرات ووقفات احتجاجية شعبية واسعة، تعبيراً عن الرفض القاطع لإقرار ما يسمى "الكنيست الإسرائيلي" قانون إعدام الأسرى، وتضامناً مع المعتقلين داخل السجون الصهيونية.
ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، خروج مظاهرة حاشدة عقب صلاة الجمعة أمام الجامع الأموي الكبير في العاصمة دمشق، حيث رفع المشاركون لافتات كُتب عليها “هنا الغوطة هنا الثبات.. أسرانا أمانة”، وعبارات تضامنية أخرى مثل “وأهديكم ضياء عيني ودفء القلب أعطيكم”.
وأفاد المرصد بوجود تضييق أمني على العمل الصحفي والإعلامي في محيط المسجد، تضمن محاولات لإعاقة التغطية الإعلامية ومنع عمليات التصوير وتوثيق الهتافات، في محاولة لتقييد نقل صورة الحراك الشعبي في قلب العاصمة، من قبل السلطات الحالية في سوريا.
وفي مدينة تل رفعت بريف محافظة حلب الشمالي، خرجت مظاهرات ندد خلالها المشاركون بالتشريعات الصهيوني التي تمس حياة الأسرى، فيما شهدت ساحة سعد الله الجابري في حلب وقفة احتجاجية.
أما في ريف الرقة، فخرجت مظاهرات شعبية في مدينة الطبقة، عبّر خلالها المشاركون عن غضبهم تجاه القوانين الجائرة، ورُفعت لافتات تتساءل: “إعدام الأسرى.. أين أحفاد عمر وصلاح الدين؟ أين المسلمين؟”.
كما شهد ريف دمشق تحركات مماثلة في مخيم خان دنون ومدينة الزبداني.
وذكر المرصد السوري أن مدينة رأس العين (سري كانييه) شمال الحسكة، شهدت وقفة احتجاجية غاضبة، استنكر فيها الأهالي إقرار عقوبة الإعدام للأسرى، مؤكدين على تضامنهم الكامل مع القضية الفلسطينية ومطالبين المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لمنع تنفيذ هذه القرارات التي تخالف القوانين والأعراف الدولية.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد رصد على مدار اليومين الماضيين سلسلة مظاهرات غاضبة عمت المحافظات؛ ففي دمشق وريفها شهدت مخيمات اليرموك ودنون وبلدات زاكية وكناكر وقفات حاشدة، تزامناً مع حراك واسع في درعا والقنيطرة شمل مدن طفس والصنمين ونوى وصولاً إلى الحدود مع الجولان.
وامتدت الاحتجاجات لتشمل ساحة السبع بحرات في إدلب، ومخيم النيرب في حلب، بالإضافة لمظاهرات في الرقة وحماة وحمص، ومدن الساحل في اللاذقية وطرطوس، وصولاً إلى الميادين بدير الزور.
ويوم الاثنين الماضي، صادق ما يسمى "الكنيست الإسرائيلي"، بشكل نهائي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين "شنقاً" في سجون العدو، في نقطة تحول خطيرة بمسار التعامل مع قضية الأسرى، ما أثار موجة غضب عارمة في فلسطين والعالم.