كازينو ترامب وجيش الروبابيكيا.. إدارة الحروب بالكوكايين وأكياس الطماطم!
- تم النشر بواسطة «لا» 21 السياسي
«لا» 21 السياسي -
إذا أردت أن تفهم الحرب العالمية الثالثة بنكهتها الترامبية، فلا تذهب إلى مراكز الدراسات الاستراتيجية، بل اذهب إلى «كشك درة مشوي» على ناصية «نايمكس» في نيويورك، أو افتح حساباً في منصة «بولي ماركت» للمراهنات. فنحن لا نعيش صراع حضارات، بل نعيش مزاداً علنياً يُدار بعقلية السمسار الذي يبيع الكلام قبل إغلاق البورصة يوم الجمعة، ليحصد الأرباح يوم الاثنين، ثم يخرج ليخبرنا أن إيران «بنت حلال، وهتسمع الكلام»!
المعادلة بسيطة ومكشوفة: ترامب يغرد بالوعيد و«تدمير القادة»، فيرتفع سعر نفط غرب تكساس إلى 96 دولاراً، ويربح «أصدقاء المنصة» ملايين الدولارات في دقائق. وحين يمتلئ جيب ترامب الابن وشركائه من حسابات مشبوهة مثل (Burdensome-Mix)، يهدأ الزعيم «البرتقالي» فجأة، ويتحول من «نمر كاسر» إلى عجوز وحيد يجلس أمام كراسي فارغة في إسلام آباد، ليرسل له الإيرانيون ورقة صغيرة مكتوب عليها: «اخرس!».
إنه الرئيس الذي ينبهر بحجم القنابل كأنه يشاهد أفلام كرتون صباحية، بينما «ملاحو الفنية» في طائراته يسقطون في وحل أصفهان، في عملية إنقاذ كلفّت 300 مليون دولار لطيار واحد «قام من بين الأموات» في أحد الفصح، بينما ترسانة «سنتكوم» تتساقط كأوراق الخريف فوق رؤوس «الأوباش».
على الضفة الأخرى، يطل علينا «الجيش الأكثر أخلاقاً» ليثبت أنه الجيش الأكثر لصوصية. جنود وضباط بظهور مكسورة، ليس من وعورة الجبال، بل من ثقل أجهزة التلفاز والأرائك والسجاد التي نهبوها من قرى جنوب لبنان.
بينما يسرق جنود الاحتلال دراجات نارية وسجائر... يعاني بحارتهم على متن حاملات الطائرات من «سوء التغذية». إنها المفارقة الكونية: أمريكا التي تريد حكم العالم لا تستطيع إطعام جنودها وجبة لائقة، و«إسرائيل» التي تدعي «السيادة» لا تجد ضيراً في تحويل مدرعاتها إلى شاحنات لنقل «الأثاث المستعمل».
وفي وسط هذا الضجيج، يخرج علينا «شيخ المارينز»، مشاري العفاسي، ليغني للباتريوت بلحن طائفي مقيت. «مشمش» الجميل، الذي لم تهتز أوتاره الصوتية لأجل غزة أو الأقصى الذي يُدنس بالأحذية، استل سيف «تبت يدا...» ليسقطه على شعوب مسلمة، متناسياً أن صواريخ الصهاينة تمر فوق رأسه وهو يسبّ «المشركين الجدد».
أما «نخبة» المعارضة التي تحلم بالعودة على ظهر الدبابات، فقد كان نصيبها قدحاً من معجون الطماطم في برلين، ليعود نجل الشاه مضرجاً بـ«الصلصة» بدلاً من «دماء الفاتحين»، وليكتشف أن العروش لا تُستعاد بأوهام ترامب ولا بدعم الإمارات التي تبيع الرادارات لـ«إسرائيل» وتشتري الوهم في قشم وشيراز.
الحقيقة التي يحاول هاكابي ونتنياهو حجبها بالرقابة العسكرية هي أن «الطفل المشاغب» في نظرهم قد حطم نوافذ الهيمنة. «إسرائيل» اليوم هي الكيان الوحيد الذي يشك مواطنوه في بقائه حتى العام 2048. وترامب هو الرئيس الذي يريد استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم، ليرد عليه المافيوزي الإيطالي: «نحن عندنا شرف أكثر منك!».
في النهاية، سيبقى ترامب يبيع «كيزان الذرة» المجلدة منذ أربعة أيام، وسيبقى المقاتلون في الميدان يكتبون التاريخ بأحذيتهم الشعبية، بينما يغرق نظام إبستين في كوكايين ويتكوف وأوهام المضيق المغلق «بالضبة والمفتاح».
البحار لنا، والقرار لنا، وموتوا بغيظكم وبورصاتكم.




.jpg)





المصدر «لا» 21 السياسي