أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، اليوم الأحد، أن اليوم العالمي للمتاحف والتراث الثقافي، الذي يوافق 18 مايو، يكتسب هذا العام أهمية خاصة بالنسبة لإيران، في ظل الأضرار التي لحقت بعشرات المتاحف والمعالم التاريخية والثقافية جراء الهجمات الأمريكية وهجمات الكيان الصهيوني خلال الحرب الأخيرة.
وأوضح غريب آبادي في تدوينة على منصة إكس،، أن ما لا يقل عن 149 موقعًا تاريخيًا ومتحفًا في 20 محافظة إيرانية تعرضت لأضرار، من بينها خمسة مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي، وسبعة نسيجات عمرانية تاريخية، إضافة إلى 54 متحفًا، مشددًا على أن هذه المواقع تُعد من الممتلكات الثقافية المشمولة بالحماية بموجب القانون الدولي.
وأشار إلى أن اتفاقية لاهاي لعام 1954 والقواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني تلزم أطراف النزاعات المسلحة باحترام الممتلكات الثقافية وحمايتها، مؤكدًا أن المتاحف والمواقع التاريخية والأعمال الفنية لا ينبغي أن تكون ضحية للعدوان أو الإهمال العسكري أو تجاهل الالتزامات الدولية المتعلقة بحماية التراث الثقافي.
وأضاف أن استهداف التراث الثقافي الإيراني خلال العدوان الأخير يعكس اتساع نطاق الانتهاكات المرتكبة، لتشمل الذاكرة التاريخية والحضارية للشعب الإيراني، إلى جانب انتهاكات حظر استخدام القوة واستهداف المدنيين، معتبرًا أن ذلك يمثل نموذجًا واضحًا للسلوك الخارج عن القانون من جانب الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
وشدد غريب آبادي على أن التراث الثقافي الإيراني لا يمثل ملكًا وطنيًا للإيرانيين فحسب، بل يُعد جزءًا من الذاكرة المشتركة للبشرية، مؤكدًا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل توثيق هذه الاعتداءات ومتابعتها في إطار المسؤولية الدولية، ولن تسمح لأي جهة بجعل تاريخ الشعب الإيراني ضحية لأهداف سياسية أو عسكرية.