إيران تعيد فتح سوق الأسهم وتتوعد برد صاعق على أي عدوان
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
أعلن قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي اللواء علي عبداللهي أن القوات المسلحة الإيرانية وضعت أيديها على الزناد في أعلى درجات الجهوزية القتالية، محذراً واشنطن والكيان من ارتكاب أي خطأ استراتيجي جديد في الحسابات، ومؤكداً أن أي عدوان على إيران سيُجابه برد صاعق وشامل يفوق بمرات ما شهدته جولات الحرب السابقة بعدما أثبتت طهران اقتدارها الميداني وعزمها على قطع يد كل معتدٍ. وفي سياق هذا الاستنفار، فَعّلت قيادة الدفاع الجوي أنظمتها الصاروخية في منشآت أصفهان الحيوية وجزيرة قشم الاستراتيجية المطلة على مضيق هرمز، وتمكنت الصواريخ الدفاعية من رصد وإحباط تحركات لطائرات مسيرة معادية من نوع «كواد كابتر»، بينما أطلق المتحدث باسم الجيش الإيراني إنذاراً صارماً أكد فيه استعداد القوات لفتح جبهات قتالية جديدة وغير متوقعة بأساليب مختلفة إذا تكرر العدوان، لافتاً إلى أن المعركة لن تظل محصورة في النطاقات التقليدية المعروفة للعدو.
تحضيرات لمعركة شديدة الضراوة
من جانبها، نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية تحليلاً استخباراتياً مطولاً أكد أن طهران أعدت أسلوباً قتالياً هجومياً مرعباً للجولة القادمة يختلف جذرياً عن الجولات السابقة، حيث تعمدت القيادة الإيرانية في الحرب الأخيرة تقنين استخدام ترسانتها الصاروخية لتأمين نزاع طويل الأمد، لكنها في الجولة الحالية استعدت لمعركة قصيرة لكنها شديدة الضراوة تقوم على الإبادة الصاروخية المكثفة بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية والدقيقة يومياً لشل قدرات العدو الدفاعية وتغيير حساباته الميدانية دفعة واحدة، بالتوازي مع توسيع رقعة المواجهة بالاستعانة ببقية أقطاب محور المقاومة إلى مضيق باب المندب بالتنسيق مع «حركة أنصار الله» اليمنية لفرض سيطرة نارية كاملة على هذا الممر المائي الذي يمر عبره عُشر التجارة العالمية، وهو ما سيجبر البنتاغون على التشتت بين جبهتين بحريتين في آن واحد، ويجعل حقول النفط والموانئ في الخليج تحت رحمة الاستهداف المباشر لإلحاق ضرر قاتل بالاقتصاد الأمريكي وكل حلفاء أمريكا في الخليج والعالم والضغط على ترامب، مما قد يجر المنطقة كلها إلى أتون حرب إقليمية شاملة ومفتوحة في ظل قفز أسعار النفط فوق عتبة المائة وعشرة دولارات واستنزاف مخزونات السلاح الأمريكية.
الـ14 بنداً السيادية وفتح البورصة يجهضان الحصار
وعلى الجبهة السياسية، استعرض نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي أمام لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان بنود المقترح المعدل المكون من أربعة عشر بنداً والذي سلمته طهران للجانب الأمريكي عبر الوساطة الباكستانية، مؤكداً تمسك المفاوض الإيراني بالمبادئ التي تضمن مصالح البلاد واقتدارها وفي مقدمتها الرفع الفوري والشامل لكافة العقوبات الأحادية وقرارات مجلس الأمن الجائرة، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي بالكامل، والإفراج غير المشروط عن جميع الأصول والأموال الإيرانية المحتجزة في الخارج، مع إلزام الولايات المتحدة بدفع تعويضات مالية هائلة عن الحرب المفروضة لتمويل مشاريع إعادة الإعمار، وانسحاب القوات الأمريكية والقطع البحرية من المناطق المحيطة بإيران، والوقف الدائم للحرب على كافة الجبهات لا سيما في غزة ولبنان، مع التمسك المطلق بحق التخصيب السلمي بموجب معاهدة عدم الانتشار. وتزامن هذا الحراك البرلماني مع استعراض نتائج اجتماع وزراء خارجية دول بريكس في الهند الذي شارك فيه عباس عراقجي وثبّت تموضع إيران الاقتصادي دولياً، في وقت شهدت فيه الجبهة الاقتصادية الداخلية حدثاً بارزاً أجهض مراهنات الحصار بإعادة فتح سوق الأسهم وتنشيط التداول في البورصة بعد تعليق فني استمر نحو ثمانين يوماً جراء ظروف المواجهة.
ترامب يتخبط أمام العالم
من جانبه زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه تراجع عن شن جولة عدوان عسكري واسع النطاق كان مقرراً صبيحة أمس ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بطلب من دول إقليمية، ولجأ بدلاً من ذلك إلى نسج رواية خيالية على منصات التواصل الاجتماعي تزعم استسلام الجيش الإيراني ورفعه الراية البيضاء، في محاولة بائسة لتلقيح قاعدته الانتخابية نفسياً ضد صدمة انصياعه للمحدّدات الميدانية الإيرانية التي وضعت أمن الملاحة والسيادة على الممرات المائية فوق كافة شروط واشنطن السابقة.
وفي قراءة متقاطعة لخلفيات هذا الانكفاء الأمريكي، أكد المحلل الجيوسياسي الإيراني مازيار آقازاده أن التراجع الأمريكي هذا يثبت انكسار الإرادة لدى ترامب وعجزه عن فرض إرادته السياسية، مشيراً إلى أن لجوء الرئيس الأمريكي لقصة الاستسلام الوهمية على منصة إكس يمثل آلية دفاعية لخاسر يسعى للتعويض بالكلام عما فُرض عليه ميدانياً، خاصة بعدما كشفت التقارير أن واشنطن خلطت بين القدرة على العنف عبر قاذفات بي-2 وبين القوة الفعلية العاجزة عن حماية قواعد أمريكا وشركائها في المنطقة.
مؤامرة تمويلية لإنقاذ الصناعات العسكرية الصهيونية
وفي سياق تعرية طعنات الغدر الإقليمية، كشفت مصادر أمريكية مطلعة لموقع «ميدل إيست آي» البريطاني عن مؤامرة دفاعية مالية كبرى جرت بين أبوظبي والكيان في ذروة العدوان على إيران، حيث تبين أن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو قام بزيارة سرية مطولة إلى مدينة العين الإماراتية التقى خلالها محمد بن زايد وعائلته واستُقبل فيها استقبال الملوك، ليتفق الجانبان على إنشاء صندوق مالي مشترك مخصص بمبالغ طائلة تلتزم فيه أبوظبي بتمويل المشتريات العسكرية وضخ المليارات لإنقاذ وتطوير أنظمة الدفاع الجوي والاعتراض الصاروخي «الإسرائيلية» وتطوير تقنيات مضادة للمسيرات الانقضاضية، وهو ما أكده الباحث في معهد دراسات الأمن القومي «الإسرائيلي» يوئيل غوزانسكي باعتبار أن الكيان الصهيوني يمتلك التكنولوجيا المحاصرة ميدانياً في حين توفر عاصمة التطبيع الخزانة المالية المفتوحة لتمويل آلة الحرب والعدوان.










المصدر لا ميديا