حميد يونس أصغر معلق لـ «لا الرياضي»:كنت أتمنى أن أعلق على مباراة تجمع الأسطورتين ميسي ورونالدو في كأس العالم الجاري والأخير لهما
- تم النشر بواسطة طلال سفيان/ لا ميديا
حـاوره:طلال سفـيان / لا ميديا -
حميد يونس إعلامي رياضي يمتهن التعليق على المباريات، يبلغ من العمر 15 عاماً، يدرس في الصف الثاني الثانوي.
في البطولات المدرسية والشعبية صيغت موهبة التعليق لدى حميد. واليوم اقتحم الشاشة وأمسك بالمايكروفون من خلال قناة اليمن الفضائية، معلقاً على مباريات الدوري اليمني لكرة القدم - الدرجة الأولى، وسط دهشة وإعجاب الكثيرين بالأسلوب والطابع المميز الذي يقدمه كمعلق رياضي. هذا الموهبة الفذة استطاع أن يكون أصغر معلق يمني وعربي وعالمي يعلق على دوري رسمي.
صحيفة "لا" التقت المعلق المبدع حميد يونس، وبحضور مدربه ومشجعه الأول الكابتن عبدالحميد الجمالي، وأدارت معه هذا الحوار.
ماذا عن بدايتك مع التعليق؟ وكيف جاءت هذه الهواية؟
- قبل أن أمتهن التعليق، وكنت بعيــــداً عــــن هـــذا المجال تماماً، جاءت البداية عندما لعب نــــادي الزبير بمنطقــة شيراتــــــــــون التابعة لمديرية شعــــــــوب فــي العاصمة صنعاء نهائـي بطولـــة في مدرسة عمر المختار. لم يكن في هذه المباراة معلق، وجاء أحد الأصدقاء وطلب من الكابتن عبدالحميد الجمالي، المسؤول الإعلامي والإداري لنادي الزبير، أن أقوم بالتعليق على المباراة. وفي البداية رفض الكابتن عبدالحميد؛ لأنني كنت ما أزال طفلاً. لكنه وانطلاقاً من ثقته بي وبموهبتي، عاد ووافق. أمسكت المايك ودخلت أجواء المباراة. وبعد هذه التجربة الأولى، كان الحافز قيام النادي بنشر فيديو يتضمن تعليقي للمباراة، وصرف لي مبلغ أربعة آلاف ريال، فكان هذا المبلغ شيئاً كبيراً جداً لي. بعدها عاودني الشوق للتعليق وقمت بالتعليق في النسخة السابعة من بطولة الشهيد عبدالقادر هلال، التي جرت في شهر رمضان قبل الماضي، بمدرسة عمر المختار، رفقة المعلق ياسر الحيدي. وفي النسخة الثامنة للبطولة خلال رمضان الماضي علقت عليها بشكل منفرد. واليوم أنا أصغر معلق في الدوري اليمني، والقادم أفضل بإذن الله.
اليوم، أنت تعلق على الدوري العام ضمن تلفزيون رسمي. ما هو إحساسك تجاه هذا الأمر؟
- بصراحة، لم أشعر بالرهبة. أنا كان عندي ارتجال مع المايكروفون. كانت المشاركة المدرسية والوقوف في المنصة أمام الطلاب هواية موجودة عندي، وفقط كانت تريد من يخرجها، حتى جاء نادي الزبير ونشروا مقاطع لتعليقي في صفحاتهم، وهو أول نادٍ يمني يوثق صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعي.
وكيف جاء تعليقك على مباريات الدوري اليمني عبر قناة اليمن الفضائية؟
- جاء بعد أن قام الكابتن مجاهد زايد والإعلامي الرياضي عاصم النهمي مع الأستاذ عبدالقوي المسؤول في قناة اليمن، بالتواصل مع إدارة القناة، وبعد الموافقة قمت بالتعليق على أول مباراة تلفزيونياً، وكانت المباراة بين العروبة والهلال في ملعب الظرافي ضمن الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى للموسم 2025/ 2026، ثم علقت على مباراة الهلال واتحاد حضرموت أيضاً في الحديدة. وإن شاء الله قادمون بقوة هنا في ملعب الظرافي رفقة قناة اليمن الفضائية.
هل سبق لك أن علقت على الشاشة في البطولات الرمضانية أو غيرها؟
- علقت في الكثير من البطولات المدرسية والرمضانية، والمرة الوحيدة تلفزيونياً كانت في نهائي بطولة عبدالقادر هلال الرمضانية الفائتة، وذلك لقناة اليمن الفضائية.
لمــــــاذا اخــــترت التعليق الرياضي؟ وهل كنت معجباً مثلاً بمعلق مُعين؟
- كنت أشاهد مباريات كثيرة، وأكيد معجب بالمعلق حسن العيدروس. والحمد لله والدي ووالدتي وكذلك الكابتن عبدالحميد الجمالي دعموني. والشكر لله وموصول أيضاً للأهل ولكل من وقف بجانبي ودعمني من أجل أن أصل لما أبتغيه، وإن شاء الله أستمر في هذه الخطوات وتحقيق الوصول لقنوات "بي إن سبورت".
من يعجبك من المعلقين العرب؟
- بالمعلق حسن العيدروس، وأيضاً المعلق العُماني خليل البلوشي. ومع احترامي لكل المعلقين، أرى أن حسن العيدروس، كونه يمنياً، يقدم أداء جميلاً جداً في التعليق.
هل تعتمد أسلوباً خاصاً بك في التعليق؟ أم تفضل نوعاً ما يعتمد على تقليد بعض المعلقين المشهورين؟
- لديّ أسلوبي الخاص، وهذا شيء أساسي لأي معلق، أن يكون لديه رتم منفرد عن أي معلق رياضي آخر. والمقلد يبقى مقلداً وهذا شيء معروف، ويبقى التعليق مبنياً على الاجتهاد والبصمة الشخصية للمعلق الرياضي.
بالحديث عن الطابع الخاص للمعلق، هل تدربت في هذا المجال؟ أم أن الموهبة هي التي ساعدتك؟
- من المعروف أنه لا توجد دورات تدريبية في اليمن للمعلقين الرياضيين؛ لذلك دربت نفسي وعملت على مشاهدة مباريات وسماع معلقين رياضيين وحفظ مصطلحات إنجليزية وإسبانية وغيرها من آلية التعليق، وأطور من نفسي وأتمرن في البيت وأرفع من السلم الموسيقي، وما زلت في دراسة هذا المجال بشكل ذاتي.
على ماذا يعتمد المعلق قبل كل مباراة؟
- بالتأكيد المعلق يتجه للمعلومات والتحضير بشكل أساسي قبل المباريات بمدة أسبوع أو ثلاثة أيام، حسب المباراة، سواءً كانت رسمية أو ودية، محلية أو دولية. وبالنسبة لرتم المباراة عندما يرتفع بالهدف تكون هناك تعابير خاصة بكيفية الهدف والتسجيل، وهي جملة من التعبيرات المرتجلة وقت الهدف.
هل اشتركت أو قدمت في البرامج التي تقيمها قنوات "بي إن سبورت" لمواهب التعليق الرياضي؟
- قدمت؛ لكن فارق السن كان هو المانع؛ لأن هذه القنوات تسمح فقط للبالغين من 18 سنة وفوق.
ما هو الفارق بين تعليقك على بطولات عادية ومباريات الدوري الرسمي؟
- الفارق أولاً في قياسات الملعب. هناك ملاعب ترابية وملاعب باسكت صغيرة، وهذا يؤثر بشكل كبير على جانب التعليق، إذ يكون للتعليق في البطولات الشعبية تعابير خاصة، بينما الملاعب الرسمية التي تقام فيها البطولات لها جوانب أخرى في التعليق عليها.
هل يمكن للمعلق أن يكون محايداً، وبالذات في مباراة تجمع فريقه المفضل؟
- المعلق يجب أولاً أن يكون محايداً، ولا يجوز له التعصب لفريق رياضي لحظة تعليقه. أن تحب فريقاً فهذا آمر عائد لك؛ ولكن يبقى بعيداً عن المايكروفون.
ما هي المباراة التي تحلم أن تعلق عليها؟
- كنت أتمنى خلال مونديال 2026 أن تصير مواجهة تجمع الأرجنتين والبرتغال؛ كونها آخر كأس عالم للأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي والأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو، وأن أكون معلقاً على هذا الحدث الذي يجمع الأسطورتين.
هل تعلق على بطولات رياضية غير كرة القدم؟
- نعم؛ ولكن ليس بشكل كبير. التعليق في كرة القدم مجال له تخصصه، وأن تعلق على رياضة أخرى لا بد أن تفهم قوانينها المختلفة، ولها دراسة خاصة ومعلومات للتعليق عليها.
وعلى المستوى المحلي...؟
- أتمنى أن أعلق على مباراة تجمع تضامن حضرموت ووحدة صنعاء؟
ما هو طموحك وهدفك المستقبلي؟
- أنا وضعت في رأسي أن أكون معلقاً في قنوات "بي إن سبورت"؛ كونها أفضل وأقوى القنوات الرياضية في العالم. وإن شاء أحاول وأحاول، وأينما وصلت كله قدر مكتوب.
هل تمارس ألعاباً رياضية؟
- قبل التعليق الرياضي، كنت أمارس رياضات الدفاع عن النفس، مثل الكاراتيه والكونغ فو، وحالياً ألعب كرة القدم.
كلمة تحب أن توجهها في نهاية الحوار...؟
- أتمنى من الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الشباب والرياضة، أن تلتفت للمواهب وتدعمها؛ العديد من المواهب في كل المجالات، ومنها الكروية في الأكاديميات، تحتاج للدعم والعناية.
وشكراً لـ"لا الرياضي" على هذا الحوار والاهتمام.
وأقول لكل المحبين والمتابعين: سنوات قادمة بإذن الله وسترونني أطلق معلق خارجياً، وأفضل معلق في الوطن العربي.
كابتن عبدالحميد الجمالي، كيف اكتشفتم موهبة حميد في التعليق الرياضي؟
- لدي أكاديمية لتعليم كرة القدم لديها عدة فروع في منطقة شيراتون، والمعلق حميد كان ضمن الملتحقين بأكاديميتنا، وعرفنا موهبته من داخل الأكاديمية.
هل تساعدون المعلق حميد في تطوير نفسه؟
- نحن نقدم له ما نستطيع، وهو إنسان موهوب بالفطرة ولديه فصاحة مطلقة ويخرج التعابير بسهولة ولا يتكلف في الأداء، ونحن ساعدناه بإخراجه للشارع الرياضي، وأنا أتوقع له مستقبلاً زاهراً. وللعلم، حميد يعتبر أصغر معلق يعلق في دوري رسمي على مستوى العالم، وليس فقط على مستوى الوطن العربي. أتمنى منه أن يستمر في التعلم، وأن ينمي مهاراته في هذا الجانب.










المصدر طلال سفيان/ لا ميديا