مِيد إن يمن
 

عمر القاضي

عمر القاضي / لا ميديا -
هنا أتحدث عن المنتج المحلي كبديل للمنتج الأجنبي. وهذا ما يحلم به كل الشعب. أولاً أنا مع الاعتماد على أنفسنا وتحقيق الاكتفاء الذاتي، حتى وإن بدأ ذلك ببطء وصعوبة، فمع الاستمرار والدعم الحكومي والشعبي والاتجاه نحو تشجيع وشراء المنتج المحلي، بالإضافة إلى رسم سياسات استراتيجية تطويرية للأفضل سوف ننجح.
شخصيا أنا ضد أي منشأة سواء كانت معملا أو مصنعا أن تبدأ العمل لفترة وتتراجع للأسوأ، الأهم الاستمرار والتوسع في إنتاج كل المنتجات التي كنا نستوردها من الخارج محليا. لا أحب المقارنات والمبررات الفارغة لتجميل المنتج الخارجي وأنه أفضل من المحلي و.. و.. إلخ.
هذه مبررات هدفها جعل المواطن مستهلكا مستمرا لمنتجات الخارج ولا يعتمد على نفسه. صحيح أن البدايات صعبة وتواجه عراقيل و.. و.. إلخ، وعلى الدولة أن تعي ذلك وتضع حلولاً لكل مشكلة تقف عائقا أمام المنتج المحلي.
الإنتاج والصناعة ليست أمورا صعبة. الكثير من الدول كانت من أفقر دول العالم، لكن بالإنتاج والصناعة أصبحت من أقوى الدول اقتصاديا، وهي كانت غير مؤهلة وفقيرة أكثر منا بكثير.
أيضا، التوجه نحو الصناعة من شأنه توفير فرص عمل للآلاف من الأشخاص الذين يعولون أسرا، كما أنها ستحرك السوق والاقتصاد.
يا عزيزي الفرص والوظائف لا تنزل من السماء، بل تأتي من المصانع والاستثمارات والإنتاج، فكل منتج يمني خلفه عامل يشتغل، ومزارع يزرع، وسائق ينقل، وتاجر يبيع، وموزع ومسوق ومروج وأسرة كاملة تعيش من هذا المنتج، فلا داعي لتشويه المنتج المحلي ومحاربة أي نجاح داخل البلد. ويفترض ضبط أي شخص يقوم بتشويه المنتج المحلي بدون سبب ومبررات.
ليس صعبا أن ننتج ونعمل ونصنع فهذا ليس بجديد على شعب صنع الصواريخ الفرط صوتية وصنع المسيّرات والغواصات أن يصنع عصيرا معلبا وداوء وأجهزة، ويزرع كل شيء وبجودة عالية.. معا نحو الاكتفاء الذاتي، وإن كانت البداية صعبة وبطيئة، إلا أننا على ثقة بأننا سننجح بإذن الله، ونصل إلى هدفنا وتحقيق الاستقلال الاقتصادي.

أترك تعليقاً

التعليقات