مـقـالات - مروان ناصح
- من مقالات مروان ناصح الأثنين , 10 أغـسـطـس , 2026 الساعة 12:44:46 AM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - «الميكانيكي».. حين كان الحديد يسمع.. واليد الخبيرة تعرف الأسرار في الزمن الذي كانت فيه الآلة تُعامَل ككائن حيّ، وكان العطل يُسمَع قبل أن يُرى، وقف "المكنسيان" (الميكانيكي) في قلب القرية والمدينة، كمن يقف عند مفصل الحياة: إن توقّف، توقّف معه الطريق والماء والحصاد والسفر... لم يكن مُصلِح حديد وكفى، بل قارئ نبضٍ، ومفسّر أنين، يعرف أن الحركة ليست دوران عجلات فحسب، بل طمأنينة إنسان يعتمد على آلة ليصل، ليزرع، ليعود......
- الـمــزيـد
- من مقالات مروان ناصح الأحد , 9 أغـسـطـس , 2026 الساعة 12:48:25 AM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - الإسكافي.. طبيب الخطو وحارس الرحلة قبل أن نقطع الطريق، وقبل أن نتعب، كانت هناك يدٌ تُصلح ما يلامس الأرض أولاً. الإسكافي لم يكن مجرد مصلّح أحذية، بل رفيق سفر صامتاً، يعرف أن القدم إن تعبت تعب معها الحلم. عيادة المشي دكان الإسكافي صغير؛ لكنه ممتلئ بالأثر. رائحة الجلد، مسامير دقيقة، مطرقة خفيفة تطرق كأنها تنبّه الطريق....
- من مقالات مروان ناصح الأربعاء , 5 أغـسـطـس , 2026 الساعة 12:09:38 AM
- 0 من التعليقات
مروان نــاصح / لا ميديا - الفحَّام.. سيّد السواد الذي كان يعرف بيوتنا في ذلك الشتاء البعيد، لم يكن الدفء يأتي من زرّ، ولا من سلك، ولا من فاتورة آخر الشهر. كان يأتي من المدفأة التي تلتهم الحطب، ومن كانون صغير في الزاوية، ومن رجلٍ يخرج من السوق مغطّى بالسواد كأنه خرج تواً من جوف النار: الفحّام. لم يكن سيّد الدفء، بل سيّد النار حين تهدأ، وسيّد الجمر حين نريده مطيعًا، وسيّد السهرة حين تُشعل الأركيلة، وتبدأ الحكايات....
- من مقالات مروان ناصح الثلاثاء , 4 أغـسـطـس , 2026 الساعة 8:23:49 PM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - الممرّض.. الحارس الصامت للصحة والذاكرة في مستشفى قديم، تملؤه رائحة المرهم ودفء الشتاء، حيث يتلوى ضوء المصابيح الخافت على الأرض الباردة، يظهر الممرّض كظل صامت، يحرس حياة المرضى ويغزل معها ذكريات صغيرة. هو الذي يقف بين الألم والراحة، بين التعب والشفاء، ويعرف أن الشفاء لا يُقاس بالأدوية وحدها، بل باليد الحانية، وبصوت...
- من مقالات مروان ناصح الأثنين , 3 أغـسـطـس , 2026 الساعة 1:49:31 AM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - السمَّاك.. حين كان البحر يزور طفولتنا في ستينيات المدينة، حين كانت الأسواق أبطأ، والوجوه أكثر حفظاً للأسماء، لم يكن البحر بعيداً كما نظن. كان يأتي إلينا في الصباح على هيئة دكان واسع في سوق الخضار، وفي داخله رجل يشبه البحّارة، رغم أنه لم يركب زورقاً قط. إنه السمّاك؛ أول من علّمنا أن الأماكن يمكن أن تُزار بالشمّ فقط....











