زلزال صناعة «إسرائيلية»!
- هاني شاهين الأثنين , 3 أغـسـطـس , 2026 الساعة 1:49:27 AM
- 0 تعليقات

د. هاني شاهين / لا ميديا -
«توجد من حولنا شعوب لديها مشكلة جينية، فهم يريدون أن يكونوا تحت الاحتلال، لأن لديهم مشكلة جينية، فهم لا يعرفون إدارة دولة، ولا يتقنون صنع شيء. أفضل شيء أن تكون عبداً ليهودي. والعرب فرحون بأنهم عبيد».
هذا الكلام للحاخام «الإسرائيلي» إليعيزر كشتيئيل.
لم تكتفِ «إسرائيل» بتجريف قطاع غزة ومسح حاضره، بل امتدت يد المحو لتطال تاريخه وآثاره التي دُمّر أكثر من 90% منها، في محاولة لإبادة الجغرافيا والذاكرة معاً. كل هذا يجري بالتوازي مع شلال دم يومي يُسفك بدم بارد، وسط صمت مريب ومطبق من «سلطة رام الله»، وفي ظل تواطؤ وسلوك خنوع من السلطات المصرية؛ سلطاتٌ ارتضت لعب دور المُنَفّذ للرغبات «الإسرائيلية»، فبعد أن أخلّ الاحتلال بكافة بنود المرحلة الأولى من الاتفاق واستباحها جهاراً، استجاب القائمون على النظام المصري بكل إذعان للصفاقة «الإسرائيلية» التي فرضت البدء بالمرحلة الثانية وكأن شيئاً لم يكن!
أما على الجبهة اللبنانية، فتنعَم «إسرائيل» برغدِ «الراحة الاستراتيجية» بفضل اتفاقِ إطارٍ هندسته «تل أبيب» وتلقفته سلطة لبنانية متهالكة ومسلوبة الإرادة. في الجنوب اللبناني، تتوالى التفجيرات المزلزلة التي تمحو القرى عن بكرة أبيها، بينما تكتفي السلطة بالفرجة والسُّهوم، بل والتواطؤ الخفي، وسط غيبوبة شعبية عامة، لا يقطعها إلا شماتة فئة طائفية وضيعة تحتفل مع كل قرية تُحذَف من الخارطة.
وفي المشهد السوري، يتجول «الإسرائيلي» ويلعب في الميدان بكل أريحية، فيما انشغلت السلطات القائمة بسحق المواطن السوري وإلهائه بلقمة عيشه ليظل لاهثاً وراء رمقه الأخير.
وفي الأثناء، تواصل واشنطن إدارة لعبة الإنهاك ضد إيران عبر حرب وكالة تحظى بدعم وتسهيل خليجي كامل، بينما يستمر أردوغان في ممارسة هوايته الأثيرة: ضجيج خطابي واستعراض للكلام المعسول الفارغ من أي رصيد عملي.
إنّ مشروع «إسرائيل الكبرى» يتمدد اليوم بخطى واثقة وممنهجة؛ لا لشيء إلا لأن المنطقة العربية، حكاماً وشعوباً، استقالت من التاريخ، وفرغت نفسها لمهمة واحدة: إعادة إنتاج القطعان.
صدق الحاخام «الإسرائيلي» إليعيزر كشتيئيل! وصدق إيلي بن داهان، حين قال: «لأجل إسرائيل الكبرى علينا إشغال الدول العربية بعضها ببعض، واختلاق المشاكل لهم وإيهامهم أننا أصدقاؤهم، لكي نتغلغل في بلدانهم ونُضعفهم ونسيطر على اقتصاداتهم ومقدّراتهم»!










المصدر هاني شاهين
زيارة جميع مقالات: هاني شاهين