تقارير صينية:«لينكولن» تختبئ خلف حُلفائها الخليجيين وتتخذهم دروعا
- تم النشر بواسطة عادل عبده بشر / لا ميديا
عادل بشر / لا ميديا -
في 26 كانون الثاني/ يناير الجاري، كشف نظام الملاحة العالمي، تموضع حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" في بحر العرب، على بُعد يتراوح بين 800 و1000 كيلومتر من إيران، التي يتوعدها الرئيس الأمريكي "ترامب" بضربة قوية مستنداً في ذلك إلى حاملة الطائرات "القوة الضاربة"، متناسياً -وفقاً للقراءة الصينية- الدروس المذلة التي خرجت بها بحرية واشنطن من عدوانها على اليمن خلال العامين الماضيين.
وسلطت وسائل إعلام صينية، الضوء مجدداً على تلك الهزيمة المُخزية لمن تصف نفسها بأنها "أقوى قوة بحرية في العالم"، مؤكدة بأن حاملة الطائرات التي فرّت ذليلة أمام الصواريخ والطائرات المسيرة اليمنية، لن تتيح لها الفرصة هذه المرة في لتكرار ذات السيناريو، في حال صبّت طهران نيران غضبها على الأسطول الأمريكي، وسيكون مصيره الغرق في قاع الخليج.
موقع وبوابة "سوهو" الصيني، نشر عددا من التحليلات تركزت في مجملها على السيناريو "المرعب" الذي قد تواجهه القوة البحرية الأمريكية، إذا نفذ "ترامب" تهديداته بضرب إيران، في وقت تتوعد طهران بمقاومة شديدة، وأن سفن البحرية الأمريكية الحربية ستغرق في قاع المحيط.
التقارير الصينية، أكدت أن حاملة الطائرات الأمريكية "لا تجرؤ على مواجهة إيران بشكل مباشر"، وبالعودة إلى الموقع الحالي للحاملة "لينكولن"، فإنها، وفقاً للإعلام الصيني، في الواقع تختبئ خلف حلفائها في الخليج العربي، ففي حال اندلاع حرب، سيضطر الحرس الثوري الإيراني إلى التحليق فوق أجواء عُمان والإمارات والسعودية لإطلاق صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة انتحارية على الموقع الحالي لمجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن".
وأشارت إلى أن حاملة الطائرات الأمريكية تتخذ من الدول الحليفة درعًا واقية.
ويخشى الجيش الأمريكي من أن تشن إيران هجومًا واسع النطاق باستخدام صواريخ باليستية مضادة للسفن، وصواريخ كروز مضادة للسفن، وطائرات مسيرة انتحارية. وسيكون حجم مثل هذه الضربة الإيرانية، وفقاً للإعلام الصيني، أكبر بكثير من وابل الصواريخ والطائرات المسيرة التي شنتها قوات صنعاء ضد مجموعتي حاملات الطائرات الأمريكيتين.
وأوضحت التقارير الصينية أن "الجيش الأمريكي يُدرك تمامًا أنه خلال الحرب مع الحوثيين في اليمن، كانت حاملات الطائرات التابعة للبحرية الأمريكية متمركزة على بُعد يتراوح بين 800 و1100 كيلومتر من المناطق التي تسيطر عليها حكومة صنعاء. وحتى من هذه المسافة، كان بإمكان قوات صنعاء إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة انتحارية لضرب حاملات الطائرات الأمريكية".
وأفادت تلك التقارير أن "مجموعات حاملات الطائرات الأمريكية تخشى بشدة من الصواريخ الباليستية المضادة للسفن التي تمتلكها صنعاء، وقد اختبرت الولايات المتحدة بالفعل قوة هذه الصواريخ".
وقالت إن "صنعاء، في الحقيقة، أحرزت خلال السنوات الأخيرة، تقدماً ملحوظاً في بناء قدراتها العسكرية. وتشير المعلومات العسكرية إلى أن صواريخها الباليستية المضادة للسفن قادرة على ضرب حاملات الطائرات الأمريكية على بُعد ألف كيلومتر، مما يشكل بلا شك تهديداً كبيراً للبحرية الأمريكية".
وأضافت: "علاوة على ذلك، يمتلك الحوثيون 400 ألف جندي، جميعهم في حالة تأهب قصوى ويتمتعون بمعنويات عالية. كما أنهم مجهزون بمعدات متطورة، مثل الضفادع البشرية، والمركبات البحرية ذاتية التدمير غير المأهولة، وأنواع مختلفة من الزوارق ذاتية التدمير غير المأهولة. وتتمتع هذه المعدات بمزايا فريدة في العمليات الساحلية، مما يمكنهم من توجيه ضربات مفاجئة وقاتلة لسفن العدو".
الإعلام الصيني، تطرق إلى بيانات "ترامب" التي لم تتوقف خلال الأيام القليلة الماضية، حول "ضربة حتمية لإيران"، ومن تلك التصريحات ما قاله ترامب من أن "أسطولاً ضخماً لا يُقهر يتجه إلى إيران"، وهو تصريح أثار تكهنات واسعة. إلا أن المفاجأة، بحسب آخر منشور لترامب، أن ما يُسمى "الأسطول الآخر" يُشير إلى مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن". كما صرّح ترامب بأنه يأمل في التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران دون الحاجة إلى حاملة طائرات تابعة للبحرية الأمريكية. علاوة على ذلك، أكد أن "إسرائيل" لن تصمد دون تدخله.
وفقاً للتقارير الصينية فإن تصريح ترامب، الذي يبدو متناقضاً، يكشف في الواقع عن نية استراتيجية معقدة. فمن جهة، يسعى إلى ممارسة الضغط على طهران وصنعاء من خلال استعراض القوة العسكرية، ما يمنحه موقفاً مواتياً للمفاوضات المحتملة. ومن جهة أخرى، لا يرغب في الانخراط بسهولة في صراع عسكري واسع النطاق، لأن تكلفة الحرب باهظة، وقد تتسبب الخسائر البشرية والاقتصادية في أضرار جسيمة للولايات المتحدة.
ويؤكد الإعلام الصيني أنه "من منظور الانتشار العسكري الأمريكي، سبق للبحرية الأمريكية أن حشدت مجموعتين ضاربتين لحاملات الطائرات، مدعومتين بمئات الطائرات من القوات الجوية الأمريكية والإسرائيلية. إلا أنها لم تحقق النصر المأمول في الصراع مع الحوثيين في اليمن. بل على العكس، تعرضت ناقلات النفط العملاقة وناقلات النفط التابعة للولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل لهجمات متكررة من الحوثيين، ما أدى إلى إصابة بعضها وإغراق أخرى. وفي نهاية المطاف، سحبت القوات الأمريكية مجموعتيها الضاربتين لحاملات الطائرات في خزي وعار، وتوقفت عن حماية إسرائيل في البحر الأحمر".
وخلصت التقارير الصينية إلى أن "هذه الأحداث تُظهر أن الولايات المتحدة ليست منيعة أمام صنعاء، التي طورت قدرات معينة لمواجهة واشنطن، فكيف سيكون الحال إذا ورّط ترامب أمريكا في حرب شرسة مع إيران؟".










المصدر عادل عبده بشر / لا ميديا