مـقـالات - عبدالمجيد التركي

استرجاعات حادة

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - في طفولتي كنت أتمرن على الكتابة بيدي اليسرى من باب الاحتياط في حال انقطعت يدي اليمنى. كنت خائفاً من فقدان الكتابة أكثر من خوفي على فقدان يدي. وحين أنزل في درج البيت أغمض عيني لأتعلم المشي في الظلام كالعميان، وأعد درجات السلم بقدمي. وإذا كنت في شارع ليس فيه أحد، أمشي وأنا أعرج، أو حين أعبر إلى الرصيف، لأجبر السيارات على تخفيف سرعتها وأنا أقطع الشارع كذوي الاحتياجات الخاصة....

تغريبة إنسانية

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - أيها الغريبُ الذي لا ينفكُّ يسألُ نفسَه عن صحَّة الطريق: هناك شجرةٌ آسنةٌ تأكلُ ثمارَها.. وهناك عصافيرُ تمارسُ رياضةَ المشي.. هناك نسرٌ يحومُ دون أن يقعَ مرةً واحدةً في الحِمَى.. فانْتقِ مواضعَ قدميكَ فاللَّيلُ بصيرٌ وليس كما يتوهَّمون.. قِشرةُ الموزِ موتٌ يتنكَّرُ على قارعةِ الطَّريق.. بين الموزِ والموتِ حرفٌ واحدٌ يقلبُ المعادلةَ التي ليست صعبةً، فلا تأخذ الأشياءَ على إطلاقها.....

أُمة الهاشتاج

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - ملايين التغريدات في موقع تويتر تم تذييلها بهاشتاجات: «إلا رسول الله يا مودي»، و»غضبة المليار لرسول الله»، و»مقاطعة المنتجات الهندية»، وأصبحت هذه الهاشتاجات هي المتصدرة. وكأن هذا كله من أجل أن نؤكد أننا العرب مجرد «ظاهرة صوتية» لا أكثر. وما الذي ستغيره هذه الهاشتاجات؟ بالتأكيد لن تغير شيئاً بقدر ما تقوم بتدجيننا على المدى البعيد لنتحول إلى مجرد أصوات أو فقاقيع...

صنعاء.. أم الدنيا

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - تداول بعض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي (اليمنيين) صورة جوية لصنعاء، ليمارسوا على صنعاء تنمُّرهم بهذه الصورة البعيدة المتعالية، بقولهم إنها تبدو عشوائية، وكمقبرة، ومدينة غير مخططة. وهي نظرة لجزء من الصورة التي لو تم تقريبها لبدت مختلفة. فأن تسير في شوارعها وأزقتها، ستراها غير ما يراها مسافر من الجو منبهر بسواها. يذهب أرنولد تويني في نظريته ...

جينات اللصوص

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - اعتادت السعودية على سرقة كل ما تريده، في حال أنها فشلت في شرائه، إلى حد أنها سرقت حتى انتصارات المقاتلين اليمنيين في حدودها، لتحويل هزيمتها إلى انتصار. نتذكر ذلك الجندي اليمني الشجاع الذي حمل زميله الجريح على ظهره وأخطأته القناصاتُ العمياء، ادَّعوا أنه ضابط سعودي يحمل زميله الشهيد وهو متنكرٌ بزي يمني.. ومادام ضابطاً سعودياً فلماذا أطلق عليه زملاؤه السعوديون النار؟...