مـقـالات - عبدالمجيد التركي

حكايتي مع الكتب

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - لي مع الكتب حكايات كثيرة بدأت منذ عام 1992م، ولم تنته حتى اللحظة. كتب تمنيت لو ألتقي مؤلفيها.. وكتب ندمت أني التقيت بمؤلفيها. كتب اشتريتها، وكتب استعرتها من أصدقاء، وكتب حملتها معي من دول عديدة. كتب قرأتها أكثر مرة، وكتب لم أتجاوز خمس صفحات فيها، وأخرى غيرت نظرتي تجاه الحياة والناس....

هكذا أنت..

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - تربك الريح حين تسافر بموازاتها، وتسبقها، وتعصب عيون البوصلة كي لا ترى اتجاهاتك، فكل الاتجاهات تعرفك ضوءاً وخارطةً ووصولاً. بإمكانك عصر السحابة كما تعصر رداءك المبلول بدموع المتعبين.. لكنك منذ دهور لا تفعل شيئاً سوى رتق الجراح المفتوحة، والطبطبة بيدك الخضراء على كل هذا اليباس....

تراب الآخرة

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - المتسولون يتحلقون خلف باب المقبرة ينتظرون ميتاً عابراً.. يجلسون برؤوس منكسة كي يُظهروا الحزن على ميت مجهول. الفقيه يقف بجانب القبر بثياب بيضاء كأنها كفن مستعمل، يبدأ في قراءة ياسين وهو يفرك يديه والمشيعون يرددون معه ويملأون القبر بالأخطاء اللغوية والمحاسن التي لم يسمع بها أحد من قبل. يتسابقون على أخذ الكرات الطينية المعجونة بالماء ليردموا بها اللحد،...

هكذا أنت..

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - تربك الريح حين تسافر بموازاتها، وتسبقها، وتعصب عيون البوصلة كي لا ترى اتجاهاتك، فكل الاتجاهات تعرفك ضوءاً وخارطةً ووصولاً. بإمكانك عصر السحابة كما تعصر رداءك المبلول بدموع المتعبين.. لكنك منذ دهور لا تفعل شيئاً سوى رتق الجراح المفتوحة، والطبطبة بيدك الخضراء على كل هذا اليباس. بداخل رأسك الكثير من الشظايا والجوعى.. بداخل رأسك قيامة مؤجلة، وأصدقاء يوجهون التماع نصالهم صوب عينيك،...

تسابيح لم تنقطع

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - ديوان بيتنا في شهارة.. كان مكتظاً بالدعوات المستجابة، ومليئاً بالتسابيح. في تلك الخزائن، كان آبائي وأجدادي يرفعون المصاحف.. وفي تلك المعالق الخشبية، بين كل نافذة ونافذة، كانوا يعلقون بنادقهم التي لم يقتلوا بها حتى عصفوراً، فقد كانت دعواتهم المستجابة أسرع من أصواتهم. كانت البنادق للزينة، وكانت أصابعهم تطرق باب الله. وكأن تلك الأصابع مفاتيح لأبواب يعبرون منها إلى حيث يليق بأقدامهم الوقوف....

  • <<
  • <
  • ..
  • 2
  • 3
  • 4
  • ..
  • >
  • >>