مـقـالات - عبدالمجيد التركي

عام جديد

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - نودع عاماً مليئاً بالخيبات والنكسات، لنستقبل عاماً جديداً سيكون أسوأ من سابقه. نعتقد دائماً أن العام الجديد سيكون أجمل من العام المستخدم. نتعامل مع السنوات كأنها موديل فقط. نودع عاماً من أعمارنا، فالحياة ليست سوى أنفاس، وكلما تنفسنا أكثر اقتربنا من الموت أكثر. تغيرت ملامحنا في هذه السنوات، وتغيرت نفسياتنا. كل يوم نقف أمام المرآة لنعد الشعر الأبيض...

جرائم شرعية

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - خلال هذا العام، الذي تبقت أيام معدودات منه، سمعنا وقرأنا عن حالات كثيرة تتضمن الانتهاك الجسدي، والتحرش، والطمع في الزوجة التي جاء بها زوجها للرُّقْية الشرعية، وإقناع زوجها بتطليقها حسب أوامر الجن، فيقوم هذا الراقي الشرعي بالزواج منها بعد أن خدع زوجها وأقنعه بأن الجني لن يخرج إلا بالطلاق ليتزوجها هو، دون أن تهتز له شعرة بأنه يهدم أسرة كاملة لمجرد أن المرأة أعجبته ويريد أن يتزوجها!...

مثل ضوء وحيد..

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - علي خُبلي، المجنون الذي كان يمشي بخطوات متقاربة كأنه مقيد.. يرتدي ثوبا فقط، قدماه عجيبتان، كأنه يمشي بهما من أيام منذ طوفان نوح، ويمشي حافياً بثقة رجل آلي يجرب قدميه الحديديتين على لوح زجاجي. هو الرجل الوحيد الذي يمشي حاسر الرأس. في شهارة يربط الجميع رؤوسهم بشيلان الصوف، لأن هيبة الرجل في عصبة شاله. وكان علي خبلي مهاباً ...

مرايا مهشمة..

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - كل الأبواب الخشبية تتساوى في جفاف ملمسها، وفي رائحتها التي تمسك بأنفاسك.. باب بيتنا في شهارة يشبه آلة الزمن، خطوة واحدة تتجاوز معقم الباب فتختلف الروائح، ودرجة برودة الجو.. وأشعر بأرواح أجدادي تلامس وجهي وتضيء درجات البيت. أصعد وأشعر بأيديهم تطل من الجدران لتصافحني وتبارك أصابعي التي لم تعد تشير إلى شيء سواهم. ...

حياة جديدة..

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - كل مساءٍ أقرأ الفاتحة لموتى لا أعرفهم، تزورني أرواحهم، تلمسني أصابعهم، تفزعني أصواتهم المتفسخة.. أنا لست مُسَفِّلاً، ولا أعرف طريق العالم السفلي، لكنني أرى الموتى يطوون أكفانهم ويضعونها تحت رؤوسهم بدلاً عن المخدات، وأراهم يحصون ديونهم التي لم يعودوا يستطيعون سدادها....

  • <<
  • <
  • ..
  • 3
  • 4
  • 5
  • ..
  • >
  • >>